العراق اليوم

الامن الغذائي.. ماله وما عليه – الثالث

مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم: د. بلال الخليفة

تكلمنا في المقالين السابقين عن الإطار والاساس الدستوري لسن القوانين ومنها قانون الامن الغذائي الطاري ومن ثم عرجنا على الوقوف على مفردات اسم القانون وقلنا أيضا ان المضمون يختلف عن الاسم ووهما يختلفان أيضا مع الهدف، اما اليوم فناتي على الاسباب الموجبة التي من اجلها تم تشريع القانون.

الغاية من القانون
ان الغاية من تشريع أي قانون، عادة ما تم توضيحها في الأسباب الموجبة التي من اجلها تم اقتراح القانون، وقانون الامن الغذائي الطارئ أيضا بين الأسباب الموجبة وهي كالاتي:
(1) ان الغاية هي ضمان الامن الغذائي
(2) وتخفيف الفقر
(3) وتحقيق الاستقرار
(4) والاستمرار في تقديم الخدمات
(5) والارتقاء بالمستوى المعيشي
(5) وخلق فرص عمل
(6) وتعظيم استفادة العراقيين من موارد الدولة
(7) ودفع عجلة التنمية
(8) واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة والمتلكئة بسبب عدم التمويل
(9) والسير بالمشروعات الجديدة ذات الأهمية.

ولنا هنا عدة ملاحظات واهمها:
1 – ان الأسباب الموجبة التي من اجلها تم اقتراح تشريع هذا القانون، تكاد ان تكون قد فاقت الأسباب الموجبة للموازنة العامة، وكذلك كادت تقارب الورقة الإصلاحية التي قدمتها نفس الحكومة والتي شملت تلك الورقة نفس الأهداف التي لم يتم تحقيقها، بل خالف الحكومة الكثير من بنودها، والان تريد ان تعيد نفس النقاط وهي حكومة تصريف اعمال لا حكومة بصلاحيات تامة.
2 – النقطة الأولى كانت هي الضمان الامن الغذائي، وحيث ان الكلمة فضفاضة وذات معاني واسعه وبالتالي ممكن صرفها لمواضيع كثيرة ولكن نقول ونفترض ان الامن الغذائي يقصد به شيئين وهما:
أ – البطاقة التموينية، وهنا لنا عدة اراء:
+ وهذا الامر لا يحتاج لتشريع قانون لان الموضوع هو مسؤولية وزارة التجارة وان المبالغ التي يتم صرفها للوزارة تعتبر من النفقات الجارية لا الاستثمارية التي تحتاج الى قانون الموازنة العامة الاتحادية.
++ اما في حال ان وجود نقص في مخازن وزارة التجارة للأشهر القادة فان الخلل يقع على وزارة التجارة لأنها لم تحسن إدارة الوزارة بتامين الاحتياجات لعدة اشهر وكما يجب ان ننوه الى نقطة مهمه وهي ان بعد مرور شهرين من الان، ان العراق سيكون لديه حنطة وحبوب محليه ولا يحتاج شرائها من الخارج وعلى اقل تقدير لمدة تصل الى تسعة اشهر، وكما يجب ان لا ننسى ان تصريح وزير التجارة بان الحبوب في المخازن لا تكفي الا لثلاث اشهر القادمة وبالتالي هذا التصريح هو مطمئن لا مخيف لان الشهر الخامس من السنه أي أيار هو موعد الحصاد للحنطة والشعير.
ب – السيطرة على أسعار السوق:
ان التحكم بأسعار السوق لا يتم عن طريق تشريع قانون، بل له عدة طرق متبعة ومعروفة، وقبل الخوض في السيطرة على الأسعار يجب معرفة أسباب الارتفاع في الأسعار وبالتالي يسهل المعالجة وتكون حلول ناجعه ونهائية.
اما الذهاب الى علاج الناتج لا السبب فيكون حل ترقيعي وحل وقتي لا إستراتيجي وغير خاضع للخبرة ولا المهنية. وتوجد عدة طرق لعلاج او السيطرة على أسعار السوق ومن أهمها:
1 – وهنا يوجد جهاز أمنى يقع على عاتقة مراقبة ذلك وهي الشرطة الاقتصادية.
2 – الفرائض: هو أحد اهم الطرق للتحكم بالأسعار هو عن طريق التعرفة الكمركية التي تفرض عليها.
3 – سعر العملة الوطنية مقابل العملات العالمية مثل الدولار وخير دليل ان الاسعار بصورة عامة ارتفعت بعد رفع قيمة الدولار مقابل العملة المحلية وهو الدينار.
4 – تقليل الاجار والخدمات المقدمة لتجار السلع وبالتالي تخفيض الأسعار للسلع.
5 – الاستتباب الأمني له تأثير كبير في الأسعار لما له من إعطاء استقرار في نفوس المواطنين.

خلاصة هذه النقطة:
ان استتباب الامن يمكن السيطرة علية بعدة طرق ولا تحتاج حكومة مستقيلة حسب الدستور ان تشرع قانون.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك