العراق اليوم

الوو كييف.. ماذا حدث؟

مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم: عبد المنعم الأعسم

كان السيد فلاديمير بوتين في منزله العائلي بغابة سوتشي على البحر الاسود عندما حلقت اجسام غريبة في سماء المنطقة، الامر الذي لم تخطئه عين الرئيس الثاقبة، ولم تهمله فطنته الامنية الحادة.

كان ذلك قبل ما يزيد على أربع سنوات، حين رخّص الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب تواً برنامج تأهيل الحدود الاوكرانية الجنوبية لمهمة كبح طموحات بوتين القومية، وكانت صحيفة الديلي ميل البريطانية قد كشفت عن الحادث ودست اسم العاصمة الاوكرانية كييف طي التقرير المصور لـ”الاجسام الغريبة” التي لم تكن سوى طائرات تجسس متطورة، فيما تولت مجموعة المراسلين الغربيين التذكير بان قصر بوتين، ومنطقة سوتشي لا تبعد كثيرا عن الحدود الجنوبية للدولة الاوكرانية، وعن منطقة دونيتسك التي تشهد منذ حين نشاطا عسكريا لافتا للناتو لجهة اقامة قاعدة صواريخ ستراتيجية متقدمة للحلف واجمع المعلقون على ان موسكو لن تقف مكتوفة الايدي حيال هذه التطورات.

وفي بداية عهد الرئيس الامريكي جو بايدن كان الاهتمام بنقطة التماس الروسية- الاوكرانية الجنوبية واضحاً ولجوجاً، في وقت اعدت موظفات البيت الابيض غرفة خاصة تابعة لمكتب الرئيس ليدير منها المعركة التي قد تندلع في اية لحظة هناك، ثم شرعن في العمل على تنشيط خط الاتصال بمكتب الرئيس الروسي وشفرة المحادثات الاستثنائية بين الرئيسين، وعلى الفور دبّت الحرارة في خطوط الاتصال، من واشنطن مستشار الامن القومي جيك سوليفان، ومن موسكو كان على الخط يوري أوشاكوف مساعد الرئيس، وخارج هذه الغرف كان واضحا بان الدبلوماسية وإرادة الحوار ستنتصران في احتواء الموقف، لكن الامريكان والمتحدثين باسم الناتو لم يطمئنوا العالم الى ان الامر ماض الى صفقة وكرروا القول بان بوتين يعدّ للحرب في اوكرانيا، فيما جددت موسكو مخاوفها من التمدد الغربي “الخطير” على حدودها الاوروبية من جهة اوكرانيا.

ومع موعد اندلاع الحرب في 24 شباط/فبراير كان خط الاتصال الروسي الامريكي ناشطا، وهذه المرة بين الرئيسين: بوتين الى شروط لوقف الاستعدادات للحرب وبايدن الى وقف العمليات الروسية بدون شروط، وبسرعة لافتة ظهر بان الدبلوماسية انتحت جانبا الى لغة اخرى يزمّ الطرفان على تأثيثها بالذرائع والتهديدات.

اما كييف فان خطوط الاتصال بها عاطلة، ويبدو ان الطرفين يعرفان بان موقف الرئيس الاوكراني فلاديمير زيلينيسكي مسلوب الارادة ولم يفكرا في الاستئناس برأيه. مرة واحدة رن جرس تلفونه في احد الملاجئ. كان المتحدث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو:

-الو، كييف؟.

-اسمعوا.. كل شيء انتهى..

-بل كل شيء بدأ.

استدراك:

“الاخبار السيئة لها اجنحة”

مثل انجليزي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك