العراق اليوم

رئيس الجمهوريَّة له الحقّ بطرح «الدعم الطارئ» مجدداً

مصدر الخبر / الصباح

 بغداد: هدى العزاوي ومهند عبد الوهاب
 
ضمن حلقات مسلسل لا ينتهي من الأزمات المتلاحقة، فجَّر قرار المحكمة الاتحاديَّة العليا المتمثل بإلغاء قانون “الدعم الطارئ” لعدم دستوريته، نزاعاً كبيراً بين أطراف العملية السياسية، بين مؤيد ومتحفظ على القرار أو مبارك له.
لكنَّ الخبير القانوني المختص أمير الدعمي رأى أنَّ “قرار المحكمة الاتحادية الأخير بشأن قانون الأمن الغذائي فسَّر الصلاحيات الدستورية لحكومة تصريف الأعمال”.
وأضاف أنَّ “مهمة الحكومة تسيير الأمور اليومية والقرار صحيح 100 %”، مستدركاً أنَّ “من الممكن أن يأتي القانون من رئاسة الجمهورية بصفتها كاملة الصلاحيات بحسب ما فسرته المحكمة الاتحادية لحين انتخاب رئيس جمهورية جديد”.
وأوضح الدعمي، لـ”الصباح”، أنه “بموجب القانون والدستور فإنَّ القوانين تأتي من قبل رئاستي الجمهورية والوزراء (أي الحكومة، وبما أنَّ رئاسة الحكومة هي لتصريف الأعمال اليومية، كان يفترض قانونياً أن يأتي القانون عن طريق رئاسة الجمهورية، لكنَّ الصراعات والمزايدات والمناكفات السياسية أوقفت هذا المخرج لأزمة القانون”، مبيناً أنه “بحسب (المادة 72 / الفقرة ثانياً ب) يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهامه الدستورية”.
وأشار إلى أنَّ “مجلس الوزراء لحكومة تصريف الأعمال اليومية الحالية، اجتهد باستخدام مواد دستورية تمنح السلطة التنفيذية رعاية مصالح الشعب، فاجتهد المجلس بالذهاب إلى تشريع قانون الأمن الغذائي وتحديده بأموال وأبواب صرف تختلف عن الموازنة المفتوحة وليس بديلاً لها، إلا أنَّ هذا الاجتهاد اصطدم بالتفسير الدستوري من قبل المحكمة لصلاحيات حكومة تصريف الأعمال المتحولة من حكومة أصيلة كاملة الصلاحيات منذ تاريخ 7 / 10/ 2021″، وجدد التأكيد أنَّ “المزايدات وحدها هي التي منعت إيجاد مخرج قانوني يقره الدستور لهذا القانون، وأنَّ الضحية الأول في ظل هذه المناكفات هو المواطن وليس سواه”، بحسب تعبيره.
في حين، رأى القاضي رحيم العكيلي أنَّ حكومة الكاظمي ليست تصريف أمور يومية، موضحاً أنَّ حكومة تصريف الأعمال اليومية هي حكومة لا يتعدى عمرها 75 يوماً بعد أول انعقاد لمجلس النواب المنتخب.
وأضاف، في تصريح صحفي، “في حال خُرقت المواعيد الدستورية وانتهت الـ(75) من دون تشكيل حكومة جديدة، نكون أمام حكومة لم يسمِّها الدستور ولم يحدّد صلاحياتها ولم يتحدث عنها مطلقاً”، مشيراً إلى أنَّ صلاحيات حكومة تصريف الأعمال غير منطبقة على الحكومات التي تظل مستمرة بسبب انتهاك المواعيد الدستورية كحكومة عادل عبد المهدي سابقاً وحكومة الكاظمي حالياً.
ورأى العكيلي أنَّ أمام سكوت الدستور والقانون عن تنظيم حكومات ما بعد انتهاء المواعيد الدستورية نكون أمام فراغ قانوني ودستوري تحدد صلاحيات الحكومة فيه الأهواء والمصالح والنفوذ السياسي.
بدوره، قال مدير “المركز العراقي للدراسات الستراتيجية”، الدكتور غازي فيصل حسين، لـ”الصباح”: إنَّ “قرار الاتحادية بشأن عدم صلاحية حكومة تصريف الأعمال بإصدار تشريعات وقوانين أصبح باتاً وقطعياً”، مشيراً إلى أنَّ “مجلس النواب والحكومة العراقية يواجهان مأزقاً بسبب تجاوز مدة تشكيل حكومة جديدة سبعة أشهر، ما يعني أنَّ جميع القرارات معطلة ومن ضمنها إقرار موازنة 2022 بغير نظام (1/ 12)”.
 
 تحرير: محمد الأنصاري

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك