العراق اليوم

'قصفٌ قد يطال كردستان'.. كيف ستكون تبعات بيان المقاومة واستهداف المطار؟

مصدر الخبر / قناة السومرية
القيادي في الإطار التنسيقي حسن سالم، دعا الحكومة الاتحادية إلى فتح “تحقيق” مع إقليم كردستان بشأن المجاميع التي قال عنها، إنها “تتدرب هناك”.

وقال سالم في حديث لـ السومرية نيوز، إن “المؤامرات الخارجية المتمثلة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض دول الخليج لا تتوقف في محاولاتها لزعزعة أمن العراق واستقراره، وإفشال العملية السياسية في العراق الجديد بشتى السبل”.

وأضاف: “بعد فشل جميع تلك المؤامرات، وإسقاط كذبة داعش الارهابي ومحاولات زرع الفتن بين مكونات الشعب العراقي، عمدت اليوم إلى إيجاد مجاميع منحرفة عقائدياً، والأخرى ممن هم تبع للسفارة الأمريكية من خلال تمويل وتدريب لبث الفتن تحت ذريعة التظاهرات وغيرها”.

وأوضح سالم، أن “بيان تنسيقية المقاومة وضع النقاط على الحروف، وكشف بشكل واضح الجهات المتورطة في محاولة زرع الفتن، وبالتالي فإن الحكومة مطالبة بالتحرك الفوري والسريع وفتح تحقيق مع حكومة اقليم كردستان، وبيان حقيقة تلك المجاميع وتدريبها داخل الإقليم لخلق الفتنة وزعزعة السلم المجتمعي ومحاسبة جميع المتورطين في هكذا مؤامرات”.

ودعا القيادي بالإطار، “القوى السياسية إلى التكاتف لدرء الفتنة عن العراق والشعب العراقي من خلال الاسراع بتشكيل الحكومة وسدّ أبواب الفتن التي لا تريد الخير للشعب العراقي”.

وعلى عكس ما جاء به سالم، يرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان كردستان، ريبوار بابكي، أن ما سمّاه بـ “تهديدات” الهيئة التنسيقية للمقاومة، مرتبطة بزيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني إلى محافظة السليمانية.

وقال بابكي في حديث لـ السومرية نيوز إن “التهديدات التي أطلقتها الهيئة التنسيقية لإقليم كوردستان، من المحتمل أن تكون لها علاقة بزيارة رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى محافظة السليمانية”.

وأضاف، أن “بعض النواب من الإطار التنسيقي أظهروا مواقف سلبية بشأن زيارة بارزاني إلى السليمانية، والتقارب بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني”.

ولفت إلى أن “بعض نواب الإطار، يعتقدون بأن هذا التقارب هو على حساب البيت السياسي الشيعي، لكن هذه المواقف لم نراها في بيانات رسمية باسم قوى الإطار التنسيقي”.

من جانبه، أشار الخبير الأمني سرمد البياتي، إلى وجود ما يقرب من 150 معتقلا لدى الجهات الامنية بتهم تتعلق باستهداف مواقع عسكرية ودولية، مشيرا الى ان بيان التنسيقية قد يمهد لعمليات استهداف لمواقع عسكرية وامنية في اقليم كردستان.

وقال البياتي في حديث للسومرية نيوز، إن “إقليم كردستان سبق له وأن نفى وجود مجاميع تتدرب داخل الاقليم، وجميع التهم التي جاءت في بيان تنسيقية المقاومة، وبالتالي فان الموضوع يرتبط بشكل واضح بالإقليم وهو المعني في اتخاذ جميع الإجراءات للردود المتوقعة سواء كانت بالتمهيد لضرب عشوائي على الاقليم، او المناطق العسكرية والمدنية في كردستان”.

ولفت إلى أن “استهداف قاعدة فكتوريا، لم يلقَ اهتماماً إعلامياً، نتيجة لحجم الخروق التي قام بها تنظيم داعش في جلولاء وتازة وسقوط عدد كبير من الشهداء”.

وأضاف البياتي، أن “جميع عمليات قصف السفارة او المطار لم يتبناه أي فصيل معروف، بل هي فصائل غير موجودة على الارض، ومجرد مسميات، أما الفصائل المعروفة فكانت تصدر بيانات تستنكر القصف”.

ولفت إلى أن “عمليات القصف ليس منها اي مستفيد، ومطالبين بتصديق جميع بيانات الاستنكار للقصف من اي طرف”.

وتابع أن “هناك جهوداً تبذل من القوات الامنية والاستخبارية لمتابعة الجماعات المتورطة في عمليات الاستهداف المتكررة، وهناك كمية كبيرة من المعلومات بهذا الشأن بل اكثر من ذلك فعليا، وتم إلقاء القبض على قرابة الـ 150 معتقلا متهما بتلك العمليات، وربما يكون هذا الملف أحد أسباب حالة التشنجات وسوء العلاقة بين بعض الفصائل والقائد العام للقوات المسلحة، كونها ورقة ضغط تمارسها تلك الجماعات لإخراجهم ولم تؤثر على قرارات رئيس الحكومة كونهم متهمين في قصف عدة مواقع وربما يدخل في هذا الموضوع الجانب السياسي”.

وأكد البياتي، أن “الجهات التي تستهدف المواقع هي جهات تتوقع أن الانسحاب الامريكي كان شكلياً، وهم يعلنون أنفسهم مقاومة ضد الامريكان، وبالتالي فإن إحدى هذه الجهات التي تعلن رفضها لامريكا هي من تقوم بعمليات استهداف المواقع التي يتواجد فيها الأمريكان”.

ويوم أمس، أصدرت الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية، بياناً قالت فيه: “في خضم المواقف المتشنجة تجاه سير العملية السياسية في العراق، والتي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلد، في وسط هذه الأزمة التي زادت من معاناة شعبنا الأبي، رصدنا عمليات تدريب لمجاميع مسلحة في إقليم كردستان العراق برعاية مسرور البرزاني، فضلا عن تحركات مشبوهة من أدوات داخلية لعملاء الخارج، هدفها إشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب، وتمزيق وحدة الشعب العراقي، والنسيج المجتمعي، ببصمات صهيونية واضحة”.

وأضافت: “إننا وكما هو العهد بنا، في مواقفنا السابقة والحالية، وخدمة لأمن وأمان شعبنا، نُعلمُ سلطات كردستان أن سعيها الخبيث، والنار التي يحاولون إيقادها سترتد عليهم وتحرقهم قبل غيرهم، ولن ينالوا حينها سوى الخيبة والخسران”.

وتابع البيان: “المقاومة العراقية تؤكد وقوفها الدائم مع وحدة شعبها العزيز، الذي مهما تكالبت عليه ذئاب الداخل والخارج سيبقى متماسكا قويا بعونه تعالى، متجاوزا كل سبل الإقصاء والتهميش، ومؤمنا بأن انفراج الأزمة لا يأتي إلا عبر الحوار الجاد، فهو السبيل الوحيد للخروج بشعبنا إلى بر الأمان”.

أما الحزب الديمقراطي الكردستاني، فقد ردَّ على الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية، بالقول: “في الوقت الذي يمر فيه البلد في ازمة سياسية كبيرة وتاخير تشكيل الحكومة الاتحادية، يحاول البعض تضليل الراي العام وجر البلاد الى متاهات خطيرة، والتي تزامنت مع تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الايام القليلة الماضية مع الاطراف السياسية العراقية والكردستانية لايجاد حلول وطنية للانسداد السياسي وفق الاستحقاقات الدستورية، والمضي بتشكيل الحكومة”.

وتابع: “وبما أن هذه التحركات الجادة من قبل حزبنا مع الاطراف السياسية ليست في صالح بعض الجهات المرتبطة باجندات خارجية، حيث صدر بيان بتزامن مع تلك الجهود الوطنية، عما تسمى (الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية)، مليء بتهم كاذبة فاضحة للتغطية على فشل مشروعها الطائفي المَقيت”.

وأكمل البيان: “إننا في الوقت الذي نستكر فيه هذا البيان وما يحمله من اكاذيب وتضليل، ندين وبشدة هذه التهديدات على امن كردستان، ونؤكد بان هذا الاسلوب يبين افلاسهم السياسي واساليبهم الرخيصة التي تحرض على وتر الطائفية والتفرقة بين ابناء البلد الواحد”.

ودعا الحزب، إلى “عدم الانجرار نحو هكذا اجندات خارجية، التي هدفها خداع السذج لخدمة مشروع خارجي، وهم بعيدون البعد كله عن الوطنية ومبادئ المقاومة الحقيقية، التي ترفض تدخلات الخارج”.

وطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني “الحكومة المركزية بفتح تحقيق عاجل في الموضوع ومحاسبة الجهات اللامسؤولة، ونؤكد للرأي العام بان اقليم كردستان كيان سياسي دستوري ضمن العراق الاتحادي، وقوات البشمركة والجيش العراقي يعمل سوية للدفاع عن الوطن ضد الفكر الارهابي المتطرف”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك