أدى اشتعال الخلافات بين الجهاز الفني للمنتخب العراقي للناشئين، واتحاد الكرة إلى توسيع “الفجوة” بين الطرفين، فضلا عن حالة الإهمال التي تواصل التزايد بعد كثرة المعوقات وانحسار الدعم من قبل الجهات المسؤولة، رغم أن المنتخب تنتظره 3 استحقاقات في غاية الأهمية.

وتتمثل هذه الاستحقاقات في المشاركة في بطولة غرب اسيا وكأس العرب، إضافة إلى التصفيات الاسيوية التي تعد المحطة الأهم على الصعيد القاري.

فتور العلاقة

اتضحت ملامح تدهور العلاقة بين الجهاز الفني لمنتخب الناشئين العراقي الذي يقوده المدرب حسن كمال واتحاد الكرة، بعد الخروج المبكر من بطولة غرب اسيا بنسختها السابقة والتي أقيمت بمدينة الدمام السعودية، حيث أقصي الفريق من دور المجموعات رغم خوضه المباراة الأخيرة بخياري التعادل أو الفوز، إلا أنه خسر اللقاء أمام أصحاب الأرض بثلاثية وسط مستويات متدنية، جعلت اتحاد الكرة يضع الجهاز الفني في خانة التغيير، طالما لم يحقق التطور أو النتائج المرجوة لصناعة جيل جديد للكرة العراقية.

والمفاجأة التي حضرت بعد فترة زمنية من اخر مشاركة، أن الاتحاد العراقي منح كمال وجهازه المعاون فرصة أخيرة في قيادة المنتخب بالفترة المقبلة، رغم أن عددا من أعضاء الاتحاد ولجانه الفنية غير مقتنعين بالمردود الذي يقدمه المدرب مع مساعديه ، ولكن وفق مصادر مقربة من الاتحاد ، فإن القرار الذي صدر في حينها كان بتدخلات من خارج أسوار الاتحاد ساهمت بالتجديد.

العلاقة بين الطرفين أصابها الفتور لتتوسع الفجوة في ظل الانقسام بين أعضاء مجلس الإدارة حول الفائدة من التجديد أو الاستعانة بمدرب جديد، رغم أن البعض منهم مقتنع بتأثيرات أخرى عملت على بقاء الجهاز الفني، الذي مازال متمسكا بمنصبه رغم محاولات البعض بتضييق الخناق من أجل تقديم الاستقالة ، بعد تجميد المعسكرات ومحاولة عرقلة إقامة التدريبات في ملاعب صالحة.

استحقاقات منتظرة

ولم يستغل الجهاز الفني الجديد قرار التجديد بمهمته التدريبية، ولغاية الان مازال في طور اختبارات اللاعبين، رغم أن أقرب استحقاق خارجي ينتظره في ال 20 من يوليو/ تموز المقبل، موعد انطلاق بطولة غرب اسيا التي ستحتضنها مدينة العقبة الأردنية.

كما فوت عليه فرصة المشاركة في بطولة تركيا الدولية لمنتخبات تحت 16 عاما والتي أعلنت فرق من مختلف القارات المشاركة فيها ، بينما الجهاز الفني لناشئين العراق اعتذر عن البطولة لأسباب تتعلق بتزامنها مع فترة الامتحانات الدراسية لبعض اللاعبين.

ومع مرور الوقت، زادت صعوبات المنتخب، في ظل غياب الدعم الحقيقي للاتحاد العراقي تجاه المنتخب، وكأنه يعاقب جيلا كاملا بعدما منع إقامة المعسكرات الخارجية والاكتفاء بمباريات محلية ودية واخرها كانت مع منتخب شباب مدينة النجف ومعظمهم من اللاعبين كبار السن، ولم يجن من خلالها الجهاز الفني الفائدة الفنية المرجوة بسبب الفارق بالأعمار والبنية الجسمانية.

أمام الاتحاد العراقي لكرة القدم، فرصة لتصحيح مسار منتخب الناشئين قبل الدخول بالاستحقاقات الخارجية سواء كانت عربية أو إقليمية أو قارية، واتخاذ قرارات تصب في مصلحة الجيل الجديد للكرة العراقية، إما بإجراء التغييرات الفنية والاستعانة بجهاز فني جديد يرسم خطة ومنهاج مستقبلي برؤية احترافية، أو منح الثقة لكمال ورفاقه وتهيئة جميع متطلبات نجاح مهمته وتحمل النتائج المقبلة التي ستظهر مدى قدرات المدرب المحلي في صناعة جيل جديد أو فقدانه من خلال كبوات جديدة .