العراق اليوم

بوريس بونداريف ,دبلوماسي روسي شريف!

مصدر الخبر / الاخبار

مقدمة :
[لم أخجل من بلدي يوماً كما حصلَ في 24 فبراير 2022 ,يوم بدأت فيه الحرب على اوكرانيا .أعلمُ أنّ الكرملين سيعتبرني خائناً ,لكنّي إخترتُ إنهاءَ حياتي المِهنيّة التي إستمرت عشرون عاماً ,لأنّهُ لم يَعُد بإمكاني الصمت والمشاركة بهذا العار الدموي]!
هذه بعض كلمات الدبلوماسي الروسي (بوريس بونداريف) الذي يعمل ضمن البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في جنيف ـ سويسرا .
قالها يوم إستقالتهِ في  22 مايو  2022 , الرابط أدناه !
وريس بونداريف

باقي أسباب بونداريف!
أضاف في باقي كلمته ما يلي :
الحرب على أوكرانيا لم يكن لها من داعٍ على الإطلاق.
إنّها جريمة ضدّ الشعب الأوكراني وضدّ الشعب الروسي أيضاً.
إنّها حرب دموية وحشيّة يشنّها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في اوكرانيا.
أولئك الذين أرادوا هذه الحرب يريدون شيئا واحداً منها لاغير ,البقاء في السلطة الى الأبد .لأجلِ تحقيق ذلك هم على إستعداد للتضحية بأرواح أكبر عدد ممكن من البشر .لقد ماتَ بالفعل آلاف من الروس والأوكرانيين على حدٍّ سواء!
إنّ وزارة الخارجية الروسيّة مُهتمة بالأكاذيب والكراهية أكثر من إهتمامها بالدبلوماسيّة!
***
حديث بونداريف مع الـ بي بي سي!
قال : لم أجد أيّ بديل للإستقالة ,رغم إعتقادي بأنّها لن تغير الكثير.لكنّها ربّما  تكون لبنة صغيرة في الجدار الأكبر الذي سيبنى في النهاية ,أتمنى ذلك!
وأضاف : لقد قوبلَ الغزو في البداية من قبل الزملاء بالسعادة والبهجة والنشوة, كون روسيا أتخذت بعض الخطوات الراديكالية .لكنّهم الآن أقلّ سعادةً فنحنُ نواجه بعض المشاكل ,مع الاقتصاد قبل كل شيء.
أنا لا أقول أنّ الكثير منهم سيغيّرون آرائهم .ربّما يصبحون أقلّ تطرفاً لحدٍ ما وأقل عدوانية ,لكن ليسوا سلميين!
على كلٍ لقد إستقلتُ من وظيفتي ,لم أفعل شيء غير قانوني ,لكن بالطبع عليّ أن أقلق بشأن سلامتي!
***
تحليل (ستيف روزنبرغ) محرر الشؤون الروسية في الـ بي بي سي!
من النادر سماع مثل هذه الكلمات من مسؤول روسي.
في الأشهر الثلاثة التي إنقضت ,منذ إطلاق فلاديمير بوتن لما لا يزال يُسميه (العملية العسكرية الخاصة) في أوكرانيا ,كانت هناك مؤشرات قليلة على وجود معارضة علنية في مؤسسات الدولة الروسية.
هل هي خطوة مُحرجة للسلطات الروسية؟ بالتأكيد !
 إنهم يحبّون أن يجعلوا الدولة كلّها تبدو وراء قرار الرئيس بغزو أوكرانيا.
لكن إستقالة واحدة لا تعني تلقائياً أنّ الكثير سيتبعها.
بونداريف أقرّ لي أنه ينتمي إلى الأقليّة .هو يعتقد في الوقت الحالي ,أنّ معظم المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية يدعمون الخط الرسمي ويدعمون (عملية الكرملين الخاصة)!
***
الخلاصة :
صحيح أنّ إستقالة موظف دبلوماسي (ثانوي) من إدارة ديكتاتورية كالحكومة الروسيّة ,أو ربّما أيّ حكومة أخرى لن يُسقطها ,لكنّها فعلاً خطوة قد تكون حجر أساس يُبنى عليه لاحقاً.
المهم في هذه القصّة عندي ,هي الشجاعة النادرة التي يمتلكها بعض الشعب الروسي العظيم لقول لا للطاغية الظالم المُتجبّر ,ومهاجمتهِ وفضحهِ علناً في وسائل الإعلام العالميّة ,مع كلّ الأخطار المُحتملة على المرءِ وذويه!
لدى العرب قول مأثور (أو حديث نبوي) يفخرون بهِ كثيراً ,لكن قلّما عملوا به يقول : أفضلُ الجهاد كلمةُ حقٍ عند سلطانٍ جائر!
بينما الفيلسوف (المُختَلف عليه) فريدريك نيتشه يقول :
[إنّ الشجاعة في النهاية أشدُّ الأسلحةِ فتكاً .الشجاعة التي تُهاجم .إذ كلّ هجوم حفلٌ بدّقِ طبول وضربِ صنوج] هكذا تكلّمَ زرادشت!
***
الرابط : إستقالة دبلوماسي روسي بسبب الحرب!
https://www.bbc.com/arabic/world-61560068
رعد الحافظ 
26 مايو 2022

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك