العراق اليوم

السينما والفلسفة: في نقد الفجوة السينمائية المعرفية والفلسفية (2 ـ 12)

مصدر الخبر / الاخبار

محتويات الحلقة الثانية: 
0 ـ 2: المعطيات التعليمية والعلمية للحلقة؛
1 ـ 2  من أوتعاء المآتى إلى الأنوجاد؛
2 ـ 2  ترقب الأقتراب في السينما المعرفية: المعرف واللامعرف الفلسفي؛
3 ـ 2  الأنفعال المعرفي المفتعل: حصاد اللاجدوى من الحرث الفلسفي؛
4 ـ 2  تأويلات القطيعة في السينما المعرفية والفلسفة؛
5 ـ 2  المرآوية القادحة بالمعنى؛
6 ـ 2  عينة الورشة: الفلم الياباني المختار (المغادرين 2008)؛
ـ من تخالص المآتى إلى الأستكحال؛
0 ـ 2 المعطيات التعليمية والعلمية المطلوبة؛
بالأعتماد على تطلعات السينما المعرفية والفلسفة وخبرتهما في التأملات والتحليلات٬ ستطرق الحلقة عن:
1. كيف تنشأ الفجوة الثقافوية في العملية السينمائية المعرفية تجاه تحليلات الفلسفة؟
2.كيف يمكن تبدأ بأعتماد على استراتيجية السينما المعرفية عن “المعرف واللامعرف” الفلسفي في أنظومة الأفلام والأستراتيجيات الثقافوية؟
3.كيف يمكن للأعمال السينمائية المعرفية القائمة على التأملات الفلسفية في زيادة المرجعيات الفكرية وتقليل الأعباء والأثراء في التذهين والمغامرة.؟
4.كيف يعمل الأوتعاء السينمائي المعرفي والتعلم الفلسفي على تحسين الأداء الفني والجمالي المتعالي؟
من أجل ذلك وأكثر رؤى أساسية حول كيفية تنفيذ بيانات السينما المعرفية وتحليلها فلسفيا بنجاح من أجل تنمية تنعم بالأنشطة الثقافوية٬ ورجاحة تصميم الاستراتيجيات الفاعلة في السينما المعرفية.
1 ـ 2 من أوتعاء المآتى إلى الأنوجاد:
أعتمدت الحلقة على شاغلين معماريان؛ معمارية النظري٬ القول في الإنضباط من توليد معرفيات قدرة السينما المعرفية. ومعمارية عملية هو أختيار (الفلم) مع ميله الطبيعي إلى معطيات الحلقة٬ الذي يزين أستعماله المعتمد٬ وفي تنضده المتهامش تعاليه بأفهومه المتواز لها٬ مع إظهار الفجوة الريبية بمعطيات المعرفة السينمائية المعرفية والفلسفة. 
وبالتالي أحالته في تجميع قوى أداء الاعتبارات بناء على مهارات القبول واستئنافه/الضيق والأرباك/الرفض والصد٬ بموضوع تصورات الحلقة٬ وصلة عللها بمعلولته. 
وبهذا قدم أوتعاء المأتى كتمهيد واصف للحلقة٬ حافز على الدخول بنظرة النقد٬ ويحفز المعترض٬ في إظهار أرباك الفجوة المعضوضة٬ غير المكملة٬ من حيث علاقته بالفلسفة٬ وهذا المأتى الأوتعائي٬ يجدد نفسه بتحمع أعتراضك الأهم على فكرتها قبليا أو تجديدا فكريا معماريا.
ولكي يستطيع القاريء  الاطلاع على تعرجات الحلقة٬ بقدر ما يسنح السياق٬ لذا أشرت دائما إلى ذلك٬ بالتشجيع والتدبير على خير معين في حل إشكالاته٬ وما يجدرة العناية بمقدرات القاريء٬  ما يسمح بنا إليه من أمانة للحفاظ على روح أهمية تأدية عديل البناء الذي يوجبه السياق٬ والإشارة إلى تقدير ضبط العمل بالنقد٬ بجهود النظر إلى فروض وأدلة المقدرة الاستعمالية٬ الأصرة سياقيا. 
2 ـ 2  ترقب الأقتراب في السينما المعرفية: المعرف واللامعرف الفلسفي
ترقب الأقتراب٬ في نوع معارفه٬ هذه السينما في قزرتها الخاصة٬ أن ترفد موضوعاتها بأسئلة  تعين في ردها٬ ما يمكن تمييز فروضها عليه ـ موضوعاتها ـ بطبيعة العلاقة مع نظرتها فلسفيا؛ تسمح بهذا الأقتراب٬ مما يمكن أو لا يمكن أن يجيب على الفجوة التي تتخطى كليا التصور في معارف العقل الإنساني.
والأقتراب في هذا التحدي٬ لا يعد مأزقا من دون النظر إلى منجز ما تقدمة منظومتها الثقافوية وما تقترفه من مبادئ أستعملها في التجربة.
ومما لا شك فيه أن التصورات الخاضعة في كفايتها فيها٬ وما تحلق به السينما المعرفية من مسانيد إليها وعلاقتها بالفلسفة٬ بدافع الأنطلاق من التعريفات الطبيعية “القبلية”٬ وأبداء النظر في تعالي الإشكاليات نحو شروطها٬ هو أبعد عن فروضها٬ على طبيعة العقل البشري.
لكن٬ الشيء المعرف٬ في منظور السينما المعرفية٬ منطلق من كفايتها٬ إذا يتحقق ويحلق في الاسانيد التي تبحث في أن عملخا سيظل٬ أستنأفها٬ على هذا النحو٬ أبدا مقابلا في غير الناجز عبر الإشكاليات لا تتوقف البتة.
غير أن الشيء اللامعرف في السينما المعرفية تجعل منه مسعى ببالبحث إليه٬ ما فوق مباديء الاستعانة على طبيعة جهوزية التصورات التقليدية٬ في منطلقها. بل تنشل الشبهات من العقل الثقافوي الإنسانوي٬ حيث تجد فيه نفسها متفقا مع أستعمالاتها التجريبية٬ على ما هو متفق عليه أو لابسا إليها.
وهكذا يقع ترقب الأقتراب في السينما المعرفية مع ما تبدو عليه التعمية في تناقضات المعرف.اللامعرف الفلسفي في تحقق الموضوعات المستعملة تجريبيا/ أو الشبها إليه. وأن ما يستنتج منها أن دافع الأختيار من أجل مراقبة الفرص والتحديات٬ إنما يتشكل عبر مباديئ تستخدمها لم تعد متفقة هي نفسها على الاعتراف به في محك التجربة٬ وأن تابعت خلال تناقضاتها الموضوعية أن تنظر في الأخطاء المخفية في مكان معرفي موضوعي ما (ضمنية/صريحة)٬ على مستوى الوعي الثقافوي العامي٬ أو في النزاعات العلمية المغلقة؛ والتي عادة ما تعترف بأي تجربة٬ بحرص مبادئها من خلال التجربة٬ وتصميم الحدود لكل معرفة ضمنية/ظاهرة. والحال هو في الكشوفات التي تترامى بها النزاعات المذهبية لما وراء المآتى المعرفي الميتافيزيقي والأستعانة به من خلال السينما التأويلية في حرص مسمياتها المعرفة/اللامعرفة. 
3 ـ 2  الأنفعال المعرفي المفتعل: حصاد اللاجدوى من الحرث الفلسفي
ملكية الأنفعال المعرفي٬ تدعى به كل لكية ظن للاأشياء. بمعنى لو حسبنا حصاد الاستخدامات الفلسفية للمعارف٬ التي يعترف بها/أو لم يعترف٬ هي تعمية وتناقضات في الأصول والشبهات٬ في الاسناد ودرجة العقل بالاستعانة٬ تعد بمثابة صهريج فعل متنقل٬ عن فراغة إلى رتبة الشرف٬ ما يدفع الأنفعال المعرفي في قبلياته محمولات مفتعلة٬ في الحال والاستنتاج. لان فاصل الاهمية بفعل فرادة موضواعته وتميزه٬ يجعل لنفسه موضه. وهذا ما تلتهب به بعض الواجهات؛ التي تبنى أزدراءها٬ على اهمال أدعاء كشفها٬ ولا تظهره السينما بالضرورة إلا أزدراء من أبعاده وما تنحا منه  مكوناته٬ كما هو في الأبنية العظمى للفلسفات التي تبنى عليها التحولات والتغيير بالأمس٬ في التعليم والتعلم بين الأجيال ومناقب تفكيرها الراهن الناجز والمستنتج.
وقد يكون الأنفعال المعرفي المفتعل في حصاد السينما٬ يمثل سلطانها٬ الاستبدادي على الفنون٬ وهيتجمع تشريعا فنيا جماليا٬ في رابطة الأذهان٬ وإن كانت تحمل في هذا الأنفعال ٬ نوعا بمعرفيا بربريا٬ منحول من التصورات القديمة٬ بفعل السينما في بنيتها الداخلية٬ تركيب تشريعاتها الفنية٬ إلا أن هذه التشريعا أوقتها في فوضى تامة٬ بعلاقتها مع فنون الآدب الأخرى٬ أخذخ ما ينحل تدريجيا في عقد خط فني أقدم٬ إلى تفعيل جوانبه إليها ٬ من أجل الإتمام في ظل حكمها الجامع للفنون٬ وهذه دوغمائية٬ تشريع أستبدادي٬ لان المنظرون/الفلسفة/الصناع إليه أعتمدو هذه التوليفة من أجل حمل االمعرفة البربرية٬ على المتلقي في حصاد الحرث الفلسفي.
إذن٬ من العبث التظاهر بالأنفعال المفتعل٬ وإقرار السينما المعرفيه فيه٬ إقرار تاما بمشروعية تلك الدعوى المفتوحة. لكن على الرغم من أن ولادة هذا الأنفعال المعرفي٬ يعد بمثابة الملكية الدعية٬ التي نسبت إليها في واقعة زمنية في الوظيفة الفاهمية للفنون الشهية٬ في عقل المتلقي العامي. أب بمعنى٬ السينما المعرفية أعتمدت الأنفعال المفتعل سبيل للدعوة الريبية٬ وهم يصنعون كرها في الحرث الدائم الفلسفي للمعارف٬ ويخسفون بهذا الحرث٬ من وقت لآخر٬ تحت طائلة نوع الخضوع٬ في رابطة رابطة العمران المعرفي في النقد٬ بفعل قوة السينما الداخلية (مقابل تحديات تفوق فنون أخرى) خارجها كما هو حال تأثير الموسيقى لدى العقل البشري العام/النخبة.
 لكن هذه الدعاية النقدية التي كانت آخذة في الرابطة العمرانية المعرفية لدى العامةم سرعان ما  دونت تجاربها الأنفعالية ٬ تحت خط متفق عليه نقديا٬ ولم يتمكنوا من منع الصناع الموهوبين من أن يحاولوا دائما إظاهر تجارب سينمائية معرفية جديدة٬ من دون المس في ما هو متفق عليه سلفا٬ في إعادة الحرث الفلسفي والجمالي٬ في الأزمات الحديثة في الدراسات السينمائية.الفلسفية الوظيفية. وحين وضعت تلك المشاحنات٬ فما هي إلا مشروعية إبراز العبث التحولات بالنسبة إلى تلك الابحاث وموضوعاتها٬ من قبل الدعامات الثقافوية٬ في أصل التنوير الفلسفي الاستعمالي بقرب التحولات ومعارفها٬ وفي الزمان/المكان الذي يحل به حماس الطرق عبر “الظن” في غير محله٬ والإيقاع به في من جراء ذلك في العلوم٬ في غير آوانه ومحله٬ زعتمد فيها التمييز والخيارات إلى ما هو مبهم وغير صالح للأستعمال في الطروحات المتفق عليها سلفا.  
4 ـ 2  تأويلات القطيعة في السينما المعرفية والفلسفة
تأويلات القطيعة٬ سفح٬ يحيلنا على عالم سطوح الأفاهيم٬ ما يمفهم عملية ما ينخرط في تكوين سفوح الأنظومات الأوتعائية٬ وما تنثال في طلب تورطها٬ في تجهيز كلية ما يكونها٬ ما يجري أو يكف٬ به وراء٬ لغيره. فتأويلات القطيعة هنا في صياغة الهيئة المجردة٬ في السينما المعرفية٬ وعينات ما تجري تكوينها في كل سبيل من أجل٬ إعادة أنتاج تراءياتها.
وهذا يعني قد يؤدي من السكونية العائمة٬ إلى بعضها البعض٬ نحو قبلية مؤولة واحدة٬ وما وقع عليها من حال٬ وما تورط به الفيلسوف في عملية استكناها لغيره٬ كما لنفسه٬ يمفهمه من فعل مع الأشياء الموضوعية٬ وأشياء المحتوى٬ أي إلى تصميم نظام الشيء٬ حقا.
هذه الزعزعةم تتضمن إبداع الأفاهيم في حمل الممارسات٬ هو شيء ما ينفسح عليه الأفاهيم في رسم أفاهيم عابرة السرعة والألتقاط٬ من مسرعات الحال٬ إلى مؤقتات ما تصر عليه٬ لأعتى المسفوح٬ يتجه عليه ولا تعد به جاهزيته أصلا. بل تعددية التعامل مع أجواء الحقيقة.
وأن تعددية ما تصير تطرق تمثيل رأيه٬ تنزل إلى الحدث في تحليل أدوات البحث٬ من مداخل متنوعة التي قد تؤدي نقدية٬ لم تبارح عن إبداع زعزعة الأفاهيم. وتحسم وما تنثال منه٬ الحادث٬ في تأويل تصاميم سطوحه٬ وما يندلق منه من إحالات٬ على متن اللمعات والمعنى٬ تزحزح من طرق مختلفة في التجريب٬ مسرعة٬ مؤقتة في معنى ملتصقة الطرق بالمحايثة٬ وما ينشال من أرضنة المتكون٬ رغم محاييثتها في أما يطبقه من أجل المسرعة المتعالية التجربة٬ وما ينجو من تمسكها في إبداع أرضية أفاهيم٬ شأن الجمال في وجبة النص المرآوي الفلسفي٬ على سطوح السينما المعرفية.
5 ـ 2  المرآوية القادحة بالمعنى
المرآوية صيغة معمارية لكل من المتناهي واللامتناهي٬ التي تعيد الكليات إلى تفسير شيئا ما٬ سيميائيا٬ وما تحتاجه من بدئيتها التجريبية المتعالية٬ لتغدو مفسرة٬ في التأمل٬ والتفكير٬ والتواصل والمعلوماتية الراهنة٬ وفق خطوط ضوئية ملونة أو اللاملونة كما كان تصورها٬ خطوط تسريعية المفردات الأفاهيمية من إعطاء الكليات عينها من مجرد أفاهيم٬ إلى تشابهات٬ تتعرض نزاعها مثله للتغيير والإحالة للميلاد والنماء والفناء. بمثابة تتعامل مع المعنى بهواجس المعتم بالتغيير والموت٬ والتجاوز. والقدح هنا٬ لا يمثل بسبب اجتراح المطلقات٬ في أنخراط الأفاهيمية من أجل المعماردية في تصميم أضواءها٬ ولا بسبب أساءة مستفحلة في فهمها٬ بل في طبيعة مأدبة الاسقاطات التحليلة للتجربة المتعالية٬ والاسر بها كينبوع متدفق دائم٬ في تغذية الأفاهيم والسياقات الايديولوجية٬ سوى على أنها تدفقت لتعيش٬ أو لتنبه من أجل النمو للنغيير والزوال٬ حتى يوقف تحليها أمام العلم عن إشكالية الموت في الأفاهيم بالنسبة إلى التجريبية المتعالية في أستنباط سقوط المذاهب والجمال في استخدامها.
حتى إذا ما أصبح المرآوية القادحة بالمعنى بمواجهة مقابل العلم٬ وما إليه من تخصصات في المعارف٬ إلا أن صيرها بحكم علاقتها في الخطوط الشوئية المهتمة بهاجس المعنى٬ في التشابه والتغيير٬ غير أن أبتكار العلم لدرجات التشابه اللونية تصير مسارتها أبتكار الأفكار الجالية٬ التي تعلن للمخيال إليه٬ التدفق للزفكار٬ والأبتكار بالتصورات الجمالية٬ ما يبقي هما السيمائية المعرفية بالتفكير والتأملات المستدامة في مهامها مع الفلسفة للإبداع والتصاميم للمفاهيم كمفردات لونية للمعنى٬ لها تعامل المياديء من حيث ذاتها أولا.
وهنا٬ المرآوية تشجع الفلسفة أن تتعدى تجريبية السينماءية المعرفية المتعاليةك من حيث الالتواصل مع الوعي البشري العامي٬ في تسلسل عهدة نموها ومواحل أنشوئيتها المتغالبة على ذاتها بسب مستفحلاتها الفاهمية للأشياء في التجارة والتسويق والمعلوماتية على مصطلح المرآوية المعرفية٬ والوسائل التي تروج بها بضاعتها.
الابحاث والتطبيقات المتعالية٬ هي مجمع تصميم المعارف وأتصالها في سلوكيات المعرفة البشرية المتعالية في كفاحها٬ وهذه الحواضر المعرفية من الفلسفة في تأويل مرآويات الحاضر المحلل٬ لا يشكل مواجهة “عدوانية ـ معرفية”٬ بل تنافسا يعاصر إبداع المفاهيم كوحدات إبداعية سينمائية معرفية أيضا٬ وهي تشكل للمشاريه تحديت أشق بالنسبة للمهارات٬ وتصورات الأخلاق مفسها٬ وهو ما يعرض المرآوية إلى نوع من القدح٬ في معرض كفاحها لإنقاذ الفكرة من براثن الإآي السينمائي الشائع أو الشائعات السهلة؛ التي تتناقلها الأفواه في نقد المواضع التأويلية السينمائية في تصورات الأشياء٬ عما هو فاجع إبداعي أو مأدبة فلسفية تقبل الإبداع ٬ في مواصفات السينما المعرفية مهمتها٬ في الخلق والتداخل بعينه.   
6 ـ 2 عينة الورشة: الفلم الياباني المختار ( المغادرين 2008)
ما أن حان دخول مغامرة السينما اليابانية٬ بفعل منطلق الحسي الفلسفي الرفيع٬ مغامرة يغلب عليها نصوص مفاهيم٬ وتصاميم النصورات الإبداعية٬ معيدة أختراع أغيار دالاتها٬ بما يخرجها الساموراي٬ وهو يخترقها٬ بأنصراف نظرياته عن الأفهوم٬ ما يجعل تناصها٬ في طبيعة الأغيار٬ ومتابعة إشكالياتهم٬ ومتابعة أنصرافهم بالسؤال٬ ذات المنهجية في تناصر محايثة النماذج٬ والحديث خلالها عن نفسها٬ وهو يبدع الغير من الآخر٬ في تحصيل السؤال٬ بأعتبار السؤال نموذة من الحرية المفكرة٬ المأزومات الإبداعية التي عادة ما تعيد إنتاج وجوده٬ لا تناهيه.
السينمائية المعرفية اليابانية٬ تعبر عن المخلوقات الإبداعية الغيرية٬ الأخرى، كما أن تأملاتها الإبداعية٬ تضع في المرآوية الألفة السطوح الملونة٬ أو الحادثة في منطق طبيعة الخطوط٬ في الحديث الخام٬ على طبيعة أحداث المغامرة٬ عندما يحين سؤالها الفلسفي٬ في تناص الأغيار. بمعنى سؤال السينما المعرفية اليابانية ـ كما هو في الفلم ـ الذي بين حادثيته بيننا ـ يحصل على السؤال في إبداع الأفاهيم٬ كما لو أن مفهوم السينما المعرفية هو أفهوم فلسفي ذاته؛ مهما تغورت في تصميم الفلم أفهوميا٬ إلا وفي الآخر٬ تتوقف عند مرجعيته الوحيدة المقبولة٬ فلسفيا٬ سوئ على مستوى الفكرة المدهشة أو ما يرجع إليه بوحدة تناصه الفلسفي لذاتها. 
أي الفلم ( المغادرين)  لهذه الحلقة يعطي لهذه المعرفية المرآوية٬ سيميائية فكر حريته المطلقة٬ بمواجهة الثقافوية النفسانية٬ التي تنتجها صنعتها٬ أزاء طبيعة المجتمع في الأختيار الوظيفي٬ والتحصيل المتعالي في فكرة الوجود الاجتماعي٬ عبر كل سلوكيات مجتمعية في أفكارها وتطلعاتها وسلاسل قيودها٬ حتى يتكشف النقاش فيها مع “الكوجيتو الديكارتي” في الأفاهيم٬ وتحيينات السؤال٬ أو تجديد بعثرته عكس واحديته٬ لأن السينما المعرفية اليابانية٬ في واقعها٬ مفهمية عينات المنهج٬ من سلاسل قيود الأفاهيم الكلية، وهذه الأفهومية٬ تعلق على دقة ما تنتهي إليه الخلق الإبداعي في  نمذجته٬ و في ما تتسائل إليه الطبيعة البشرية٬ على مستوى سطوح عالم الوعي؛ في العمل والسكون٬ وفي تسريعة المضي إلى المفكر فيه٬ الذي دائما يقع التقاطع شبه الممكن٬ في واجب تأسيس الأفاهيم عليه٬ وعن متغيرها وثابتها٬ ما بين الفكر والكينونة والزمان.
  
وهو عمل إبداعي٬ كأحد الأفلام الأكثر تناولا وحركة في اثارة التفكير٬ فلسفيا وأجتماعيا وعاطفيا٬ وهو عمل يتسم بالعمق الفلسفي٬ من ناحية، والتجهيزات الفنية المدهشة للكاميرا٬ وفي أستخدام العدسات البؤرية٬ المقربة٬ وتقنيات تحرير الفكرة٬ بتأملات متطورة بشكل ملفت من جانب آخر٬ وفي الوقت نفسه٬ معطى التأثير الكبير في مشاركة الوعي الراهن٬ الاجتماعي٬ في حركته وما وراءه٬ المغادرة والمصير. حقيقة الحياة والتوديع المؤلم؛ التي تقوده النهايات. 
الفكرة الموجزة٬ تدور حول ما يتعلمه ماساهيرو موتكي (دايغو كوباياشي) العزف على آلة التشيلو٬ فيقوم بشراء الآلة بسعر باهض الثمن. كما يتوقها٬ وهو ملهم بنفسه ان ينظم لفرقة اوركسترا كحل٬ حقيقي لطموحه. وعند عودته هو وزوجته رويوكر هيروسيو(ميكا كوباياشي)٬ إلى مسقط رأسه في شمال اليابان٬ وهو مستأنس في موافقة أحدى الشركات٬ عليه٬ من خلال إعلان٬ كان معتقدا نيله الموافقة٬ وآخذا من الوكالة السفر٬ جادته. ولكنه في الواقع٬ كانت موافقة الشركة على قبوله العمل في (مشرحة غسيل الموتى). وهنا المفارقة. تدور الاحداث في صراع٬ حين يقع بواقع غير متوقع٬ وهو يتعلم وينفذ الطقوس في إعداد الموتى قبل الدفن٬ وكيفية يمضي بها٬ من بداية المراسيم٬ حتى النهاية (المثوى الأخير). غير أنه بعد أن أصبح أمام الامر الواقع٬ تعلم بالإضافة٬ بمستدركات الأمر٬ أنه لا بنأى منه (الموت) وطلاسم خفايا المراسيم. ما دفعت به محاولة تأملات وتساؤلات وتفكير؛ عن اسقاطات مجهولة وخفية بالنسبة إليه. غاية العناية بمراسيم الدفن٬ وحقيقة الحياة.
نعم٬ الفلم يتحدث عن الوفيات والشعائر الجنائزية… غير أن المدهش في الأمر يتعاطى معه بالأنتقال من المآساة٬ إلى أن يحيط خلال اللقطات بنوع من الكوميديا٬ أيضا.!
السينما المعرفية اليابانية٬ تتوجه بالفلسفة الأولى٬ التي تتعرض فيها لفكرة الموت٬ من خلال العناية الاستعراضية للشعائر والعناية الجنائزية٬ والفائقة الجلالة.! إنه مختلف تماما لو وضعنا أمام السينما المعرفية مقابل الصينين٬ وطبيعة أحترامهم للموتى٬ بشعائر قبل الدفن٬ وأول الملاحظة هو حقيقة أن الجميع٬ أن لا يتخذ من المفاهيم شعارات فلسفية عن الموت٬ بل أن يراقب ويتاب٬ “العناية قبل المغادرة” للموتى٬ التي عادة ما تطرحه الفلسفة في تساؤلاتها٬ الموت/الخلود/ الفناء… تطرح الفلسفة التعليمية أمام الجميع ـ بما في ذلك الأطفال ـ مشاهدتهم٬ وهم يجلسون بأحترام “التعلم” والثقافة الفلسفية للتأمل والتفكير٬ في مواجهة الجثة٬ بينما يقوم منظموا الجنازة بتنظيف الجثة٬ والعناية وتجميل الوجه٬ ووضع المكياج على الوججه٬ وغيروا ملابس الجثة. والملاحظ هنا٬ والمفارقة المدهشة٬ لم يظهروا “معيقات الحياء” والكشف إليها أمام الناس٬ ومع ذلك لم يتم الكشف عن أي جزء من الجثة المجردة٬ تخدش حياء الحضورد أثناء العملية.
العملية أعتمدتها السينما المعرفية في الفلم٬ عن عملية فلسفة الجمال٬ أخلاقيات الفن برمتها٬ مثل شكل من أشكال الفن في التعامل مع الجنازة٬ مع فلسفة الجسد بلطف٬ وأحترام ولا خوف منها على الأطلاق٬ مما تتنال عليه السينما المعرفية٬ من ناحية التأكيد على الطرق الجميلة في المعلومة٬ وهي ترسل إلى أي شخص ما، بحيث تتلمس أيضا من خلال أنتقال الكاميرا٬ والمواقف المثيرة للأهتمام٬ عن كيفية الأهتمام الثقافي المعرفي لدى اليابانيون بالجمال٬ في كل من موضة الحياة٬ المتصلة بالورود والطعام ٬ والفن..إلخ . وكذلك في الموت ؛ المكياج والزناقة في لباس الجثة٬ والأجمل هو الصبر والتأمل إلى الصمت الرفيع لحياتهم. وما تلتفت إليه معرفة تأدية الثقافة من مهارات للأعراف في رقي وتسامي يليق بالميت كما يليق بالحي٬ من واقع الحب والطريقة التي يديرون بها مراسيم الجنازة.
بالنظر إلى مدى أحترام اليابانيين تجاه الموتى٬ أيضا يعطي وجهة نظر أخرى عن أسلوب وعناية منظموا الجنازة٬ المبالغ فيه٬ لدرجة مضحكة٬ والناس ٬ وهم ينظرون إليهم٬ إنها ليست “وظيفة لمهنة ناسبة” لدى البعض٬ كما يعتقدون٬ أو في نظر الكثيرين٬ يوصمونها بوظيفة/مهنة مهينة (عار). ومع ذلك٬ فإن أحد الأسباب المحتكلة لوجود موقف الناس السلبي تجاه الوظيفة٬ لا نهم لا يفهمون المعنى الكامن وراء ذلك. على سبيل المثال٬ آرادت (زوجة دايغو٬ ميكا)أن تتركه بسب أنضمامه بمثل هذه الشعائر “المخزية”. أظر فيها مدى سلبية المهنة٬ من قبل الآخرين٬ حتى أن الزوجة أخذت تفكر في ترك زوجها٬ من جراء ذلك.
ومع ذلك٬ عندما أتيحت لـ(ميكا) الفرصة لمتابعة أوضاع (دايغو) في إحدى الخدمات الجنائزية٬ تغير تصورها وكانت أكثر استعدادا لقبول قرار زواجها منه٬ وتشجعه بالاستمرار في مهنته. لذلك تشير السينما المعرفية اليابانية من خلال هذا الفلم إلى أنه لابد من المزيد من التعرض إلى فلسفية هذه المهنة من خلال التعرف بعمق إلى غاية هذه المراسيم الجليلة٬ وفلسفة الجمال والاخلاق لما تتعرض إليه من خطوات في الأختيار للألوان والتزيين. هذه العلاقة السينمائية المعرفية والفلسفة تبرز أوجه نقد الفجوة السينمائية المعرفية والفلسفة ما بين ما تعرض إليه السينمائية المعرفية الغربية والفلسفة٬ كما تطرقنا إليه ا في الحلقة السابقة من فلم (عندما يدمع/يبكي نيتشه). نقد يتوجه به إلى الناس بعروض تعليمية لفلسفة الاشياء تجعل للهقل والعين مهنية عاملة بفعالة المتفكر للمتلقي٬ وتسمح لأولئك الذين يعملون في هذا المجال أن ينظروا إليها بعين الاهتمام والجمال٬ وان تترك للعمل ذائقة جمالية في التفكير والمكانة للتمكين في الأثر ٬ للموت والحياة٬ والأعتقاد في ما يحاوله الفلم من جذب قدر من التأملات والتفكير.
والفلم بأختصار مأخوز من النظرية النفسية المتعلقة بالموت ومراحلها من أنعكاسات مؤثرة على الفكر والوعي الإنساني٬ مأخوذة عن عالم النفس (كليبر روز) عن الحزن٬ الغضب٬ المساومة٬ ومن ثم الكآبة٬ والقبول بأمر الواقع. نظرية مهمة٬ في التأمل والبحث والدراسة ضمن حقل السينما المعرفية والفلسفة.
   
الفلم من أخراج : يوجيرو تاكيتا
سيناريو وحوار: كوندو كوياما 
وقام بالتمثيل نخمة من النجوم٬ من بينهم : مساهيرو موتوكي (دايغو كوباباشي)
تسوتومو يامازاكي (إكو ساساكي)
والنجمة ريوكو هيروسو (ميكا كوباياشي)
والنجمة كازوكو يوشيوكي (تسوياكو ياماشيتا)
والنجمة كيميكو يو (يوري، ايمورا)
تاكاشي ساساتو (شوكينشي هيرآتا)
مدة الفلم:  ساعتان وعشرة دقائق
ـ من تخالص المآتى إلى الأستكحال؛
نقد فجوة السينمائية المعرفية٬ وإن لم تكن الأولى شائعة٬ كما هو الثانية “الفلسفة”٬ غير أن الاستخدام في هذه الورشةم في إظهار نقد الفجوة٬ وبحسب تعريفها عززت أستحقاقات  متكررة٬ لضرورتها. في الأولى نقديا؛ جعلت من الفلسفة نفسها معنية بمرافقة نقد ـ جمالي ـ مشترك٬ ومشروط من حيث الميول والحكمة. بمعنى جعلنا من الثانية تضم الأولى٬ بصفتها أهمية حب الحكمة ـ بحسب تعريفها المتداول ـ٬ إلا أن الأكثر ـ هنا ـ ما أنعطف على النقد الأكثر بكثير من مجرد مجموعة تأملات من الأراء السينمائية ٬ الشخصية ٬ بحسب القفزات الذهنية المعقدة والمعقدة. بل النقد ورد بحسب طرح المعطيات للحلقة الأكثر إلزاما في الإجابة مما يجب٬ تغطيتها. فإن النقد ورد مرآوية عن الفلسفة الحقيقة٬ وما أتصلت به السينما المعرفية من معلومات٬ ليست أبدا متحذلقة٬ وقد لا تبدو دائما في مواجهة الانتقادات السينمائية العميقة.
وبنفس الطريقة٬ يمكن للفلم الفلسفي أن يكون معطاه الفلسفي٬ رفد فروع درجات التصورات والإشكاليات التي تنطوي عليها العلاقة ما بين السينما المعرفية من جهة وحب الحكمة من وجهة نظر الفلسفة٬ وما يلهمنا منها نفس الحب. قد أشيرت الحلقة من خلال توسط الفلم ٬ كمادة أولية للطرح٬ على أن يكون الفلم هو نظامها الشمسي النقدي٬ في التعبير بسهولة٬ ويمكن أيضا للفلم أن جعل من الحلقة فعلا نفاعا ومفيدا٬ يفعل نفس الشي نفسه٬ لزوايا وآفاق السينما المعرفية٬ من حيث الشروط المعلنة٬ بل جعلت الحلقة المادة النقدية للموضوع٬ في دراسة الفجوة شروطا لا تحجب الوسيلة عن رسالتها المبتغاة٬ أبدا. ما جعل العديد من الوقفات أثناء العناوين الفرعية للورشة٬ من الأنتبتة إلى نقد صنعة السينما أساسا٬ في دفعها الفلسفي٬ والأخذ بمراجعة صانعي الأفلام العظماء٬ من فلاسفة ـ هم في جوهرهم ـ أستخدموا حرفتهم الأنموذج الأمثل٬ كأداة لتعزيز فهمهم والأخرين للحياة والمعلومات المعرفية المتداولة عن الأشياء الموضوعية العامة والتذاتوية.
بعد أن أمضينا منهجيتنا من مأتى الأنوجاد إلى الأستكحال بهذه الحلقة٬ تخلصنا إلى:
1.  أدوات وأطر لتحسين أختيار العناصر الداخلية والخارجية المهمة من أجل تضييق الفجوة الثقافوية في العملية السينمائية المعرفية بما يتماشى مع هدف مشترك تجاه تحليلات الفلسفة.
2.المهارات اللززمة لمواجهة تحديات مكان/زمان وحدة العمل وموضوعاتها؛ التي يمكن تبدأ بأعتماد على استراتيجية السينما المعرفية مثل إجراء أبحاث ومحادثات شاقة وبآهلية قيادة المعلومات والتعامل معها م وفقا للتعقيدات عما هو منتبه إليه من “المعرف واللامعرف” الفلسفي في أنظومة الأفلام والأستراتيجيات الثقافوية.
3.وضع الاستراتيجيات القيادية لفي التغيير التنظيمي والاستعداد المعرفي لمستقبل الأعمال السينمائية المعرفية  على مواجهة  التأملات الفلسفية في زيادة المحفل الإبداعي في تصميم التأملات والأفكار والمهام والمهارات في تقليل الأعباء والأثراء في التذهين والمغامرة في التغيير.
4.التوصل إلى شبكة من المعالم القيادية للأفاهيم المضافة٬ من قواسم ثقافوية متعددة وعابرة للبحار٬ رسمية/أو غير رسمية٬ تعمل على ضخ الأوتعاء السينمائي المعرفي والتعلم الفلسفي على تحسين الأداء الفني والجمالي المتعالي في إكمال التطلعات الناجح والثرية في المعرفة والعمل والأفكار في فريق أعمال مشتركة في التفيذ.
وعلى أثر ما تناولناه في هذه الحلقة من وحدات معرفية ناقدة الفجوة من أكثر الزوايا معرفية٬ نقترح أن لا يتقاطع رؤية ما ورد من نقاط للمتلقي٬ من رسالة الفلم٬ الذي يعين ملاحظة مرآويته الاحترافية في تعزيز الوقائع التجريبية المتعالية. وكما هو اضح نؤكذ على معظم من لم يكونوا على قيد المعرفة السينمائية المتعالية٬ من تدارس خلال أبحاث ودراسات خلال مشوار السينما البعيد٬ أن يكونوا هؤلاء مؤهلون في المغامرة الجادة والملتزمة في الدراسة والبحث والتطوير والتدريب٬ من أجل صنيعة أفلام متعالية٬ أملين لهم أن يستفيدو٬ ولو قليلا٬ من هذه الورشة.
الحلقة الثالثة: ؛ القطيعة النقدية السينمائية في الكشف الرقمي؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 05.06.22
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية 
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة)
ــــــــــــ
* كتبت هذه الورقة مع تنفيذ برنامج ورشة العمل٬ والتي قد تم تقديمها لمركز أكاديمي ثقافي ياباني ـ أوربي (…) باليابان٬ والمشاركة جاءت بدعوة٬ أحياء يوم السينما العالمي٬ والمنعقدة بتاريخ 8 / آذار2021 
إشبيليا الجبوري 
عن اليابانية أكد الجبوري
  • السينما والفلسفة: السينما المعرفية والأنشوءة الفلسفية (1 ـ 12)

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك