العراق اليوم

بعضا من احلام اليقظه

مصدر الخبر / الاخبار

استيظت هذا الصباح وعلامات الحيره والقلق قد حبست انفاسى, كان نومى  مزعجا متقطعا لان افكارا واحداثا كانت  تشغلنى  وما زالت تشغلنى بقوه, ولكنى اتذكر بان احلاما مختلفه متنوعه قد راودتنى ولم استطيع الوقوف الا على البعض منها  ومتابعتها  واخذتنى شمالا وجنوبا, شرقا وغربا واعادتنى لبعض الذ كريات وكثيرا من الامنيات الصبيانيه التى تدرج فى حقل “احلام اليقظه”, انها لا تتحقق او غير قابله للتحقيق . اني اسئل لماذا     تكون امنياتى ضمن المستحيلات بالرغم من عقلانيتها ولا تؤذى احدا وما يمكن ان تعمل على توطيد السلام الاجتماعى وتنهى الخلافات التى جعلت من تاليف الوزاره ضمن احلام اليقظه ايضا. كالعاده, فتحت الحاسوب وتوجهت الى الجرائد الالكترونيه العراقيه,” الاخبار وكتابات” التى  جاء فيها .. اكد عضو الحزب الديمقراطى الكردستانى النائب ” محما خليل” ان المرشح الوحيد لمنصب رئيس الجمهوريه هو ” ريبر احمد” … كما ان السيد البرزانى قد بذل جهودا كبيره لحل ازمة الانسداد السياسى حيث جرت مباحثات مع الطالبانيين للاتفاق على المرشح الكردى لرئاسة الجمهوريه. كما اكد على مبادرة السيد الصدر  للمستقلين فى الانضمام الى الكتله الاكبر وتحاور مع ” الاطار التنظيمى, و كما اكد على مجموعة المستقلين ان ينظموا الى الائتلاف الثلاثى , وانقاذ وطن لحل ازمه الانسداد السياسيه وتشكيل الوزاره. 
لنعود الى البدايه التى تفاقمت وبلغ عمرها ثمانية اشهر, كان ترشيح السيد هوشيار الزيبارى لرئاسة الجمهوريه, شخصية مثيرة للجدل, خاصة بعد الاطاحه به من قبل البرلمان, فهو لم يكن “نزيها” فى عمله اثناء زمنه فى وزارة الخارجيه ولاحقا فى وزاره الماليه لم يكن الادارى الذى يعرف بـ “فوق الميول والاتجاهات” وليس الحارس الامين على ممتلكات الدوله والشعب, ان السيد البرزانى على علم بمسيرة الوزير الزيبارى ومعنى ترشيحه انه موافق ومتفق على مسيرته. ان مختلف القياديين ومن مختلف انتمائاتهم يرصدون بعضهم البعض وينتظرون الفرصه المناسبه فى “اطار التكافل” المعقود فيما بينهم ان يحددوا او يسقطوا احد القاده لبلوعه الاحد, انهم اسقطوا الزيبارى لانه يمثل تحدى واستعراض قوه واهانه. الا ان الامر اخذ يتعقد دون ان يحصل تغيير فى الافكار والمواقف, بل ان التحديات اصبحت من قبل الكتل المشاركه التى بلغت حد العناد دون الاخذ بمصالح البلاد والعباد.  ان الانسداد السياسى سوف يستمر وذلك لاصرار السيد البرزانى ترشيح احد المقربين منه لرئاسة الجمهوريه بالرغم ان هذه الشخصيه موضع جدل ونقاش كسابقتها بالاضافه الى ارتباطاته باسرائيل, الدراسه الامنيه والتعاون المخابراتى وانعقاد مؤتمر للتطبيع مع اسرائيل فى كردستان.. ان البرلمان العراقى اصدر قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل. ترى كيف سيكون موقف العراقيين من زيارة وفد اسرائيلى, بصيغة اصدقاء الدراسه, خبراء فى الزراعه, جمعية التعاون من اجل السلام…الخ ا لرئيس الجمهوريه السيد ريبر احمد.  لماذا يصر السيد البرزانى على ترشيح شخصيات غير مقبوله, مثيرة للجدل من قبل الكتل السياسيه العربيه ويؤزم الاوضاع المأزومه اصلا, وهو كما يقال عنه  شخصية قويه ورجل دوله وذو خبره كبيره, هل عجز الاقليم عن خلق شخصيه كرديه/ عراقيه متنوره تكون جديره بمستوى تاريخ وحضارة العراق والشعب العراقى.  لماذ خلقت هذه الفجوة بين العرب والاكراد والتى تتوسع مع الزمن ومع سياسات التحدى للحكومة المركزيه وابتزازها بشكل مستمر. ان سلوك الساسه الاكراد دستوريا دائما ومتى تم معارضتهم فان ذلك غير دستورى وهؤلاد قوميون شوفونيين متطرفيين من اعداء الاقليم والاكراد. ان ما كان ” هربجى كرد وعرب”, وكذلك ان يعيد السيد البرزانى النظر بمواقفه وافكاره هى الاخرى من احلام اليقظه.  
 من حقى ان احلم ولكن مع شديد الاسف, ان ابسط الاحلام فى ظل القوى المتنافره المتضاده والتى لم تكن مصلحة العراق وشعبه هاجسا لهم الوطن تصبح احلام مستحيله, احلام يقظه صبيانيه.
 د. حامد السهيل
 9 . 6 . 2022            
 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك