العراق اليوم

"مشاهد الدمار لا تُنسى"!.. ذكرى سقوط "أم الربيعين" تعيد للعراقيين ذكريات حزينة

مصدر الخبر / الاخبار

(السومرية نيوز) – في العاشر من شهر حزيران عام 2014، سقطت الموصل المدينة المسمّاة بـ “أم الربيعين” لروعة جوها واعتداله، بأنياب إرهابيي داعش، الذين لم يرحموا جوها وأبناءها، بعد احتلال المدينة والسيطرة عليها، ورفع أعلام التنظيم الإرهابي في شوارع محافظة نينوى.
وفي مثل هذا اليوم، يستذكر العراقيون تلك الذكريات الحزينة، التي تعيد مشاهد سقوط مدينة عراقية أثرية تاريخية، بيد إرهابيين أرادوا تغيير معالمها، بعد تفجير أبرز حضاراتها، ومن بينها جامع النبي يونس، ومنارة الحدباء في جامع النوري.
صرخات النساء، وعويل الأطفال، وسبي الأيزيديات وبيعهن في سوق النخاسة، كلها مشاهد حيّة في ذاكرة العراقيين التي امتلأت حزناً وحسرةً بسبب ما تعيشه بين فترة وأخرى، نتيجة العمليات الإرهابية التي تريد إنهاء الحياة بأفكار يقول عنها العراقيون، إنها “متطرفة، وتريد جعل أبناء البلد الواحد يتقاتلون فيما بينهم”.
ومنذ إعلان العراق، انتصاره على عصابات التنظيم في العاشر من تموز عام 2017، بعد إحكام السيطرة على الموصل، بقيت مشاهد الدمار والخراب في أماكن كثيرة من المدينة قائمة إلى الآن.
وقبل ثماني سنوات، بدت الموصل مدينة رعب لأهاليها وسكانها، بعد انتشار مشاهد القتل والذبح في الشوارع، والإعدامات المتكررة لأبناء المدينة، لبثَّ الرعب في نفوس السكان، بعد احتلال المدينة.

وعقب السيطرة الإرهابية، برزت مشاهد توثق “هروب” أفراد من الجيش العراقي، تاركين المدينة خلفهم، بعد ما قالوا إن “القيادات العليا خذلتهم، وتركتهم يواجهون عصابات داعش من دون دعم”.
وعاشت الموصل وحواضرها أسوأ حقبة في تاريخها المعاصر، وهي ترى تكسير تماثيل الحضارة الآشورية، وتدمير متحف نينوى الغني بأهم حقبة من تاريخ البلاد، هي الآشورية، بدعاوى ساذجة، ثم عمد التنظيم الإرهابي إلى المتاجرة بالآثار مع عصابات دولية نقلت نفائس حضارة العراق القديم، تقدّر بأكثر من عشرين ألف قطعة متحفية، ونقلت خزائن النمرود ومقابرها الذهبية إلى العالم، في سابقة نبش آثار لم يشهدها التاريخ بدأت من تحطيم المتحف العراقي إلى مدن نينوى، مع بيع الناس في سوق النخاسة في سابقة أيضاً لم يعشها الشعب في تاريخه.
وحوّلت عصابات داعش سكان الموصل، إلى دروع بشرية أثناء عمليات القوات الأمنية العراقية لاستعادة المدينة، التي سعت لتجنب أكبر قدر ممكن من إيقاع الضحايا المدنيين.
وأصبحت الموصل بعد احتلالها، بانوراما من الخراب، لم تواجهه المدينة في تاريخها السحيق، إذ هدمت مئذنتها الحدباء التاريخية رمز المدينة وعنوانها.
وتعرض الشعب العراقي وأهالي نينوى تحديداً لنتائج وخيمة نتيجة تدمير مدنهم، لا سيما الموصل الحدباء، بعد المعارك التي أصر التنظيم الإرهابي فيها أن يحول السكان إلى دروع بشرية.

وخلال احتلال الموصل، باتت الأقليات التي وجدت نفسها في أتون حرب لا تقوى عليها، ضحيةً سهلة، افترستها عصابات التنظيم الإرهابي، بعد سبي نسائها، وبيعهن، حتى تناقصت أعداد المسيحيين إلى ربع السكان، وهاجر الإيزيديون والشبك، والسريان الذين عاشوا قرونا متحابين مع المسلمين.
ولم يكن سقوط الموصل بنظر عموم الشعب العراقي إلا مؤامرة كبرى، حين يستعيدون ذكراها الثامنة من دون إجابات تشفي غليلهم، فقد تعدى سقوطها ثلاث محافظات أخرى، وهي الأنبار وصلاح الدين واجزاء من كركوك وديالى.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك