العراق اليوم

{مها للطباعة والنشر}.. واجهة ديالى الثقافيَّة

مصدر الخبر / الصباح

  سرور العلي 
المشاريع النسوية باتت في الآونة الأخيرة لها مكانة مميزة، فقد انطلق العديد من النساء لتحقيق أحلامهن وأهدافهن في أعمال فكرية أو يدوية غاية في الجمال، لتأخذ المرأة فرصتها في إبراز دورها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، ولتمكينها من بناء مورد مالي يتيح لها العيش بشكل جيد.
وأغلب المشاريع الصغيرة حققت نجاحاً وتوسعت بعد ذلك في ظل التشجيع والدعم والمبادرات التي تهتم بهكذا أفكار.
 دار للنشر
وبشأن المشاريع النسوية النادرة والمهمة في الأوساط الثقافية كان لصفحة (الأسرة والمجتمع) هذا اللقاء مع واحدة من تلك الفتيات اللواتي حظين بالنجاح. 
  انطلقت فكرة الشابة مها عبد الوهاب بتأسيس مشروعها الثقافي المثمر من خلال افتتاح أول دار للطباعة والنشر في مدينة ديالى.
وعن البدايات لفتت مها إلى أن المشروع كان في بداية الأمر مجموعة قامت بانشائها بعنوان «كاتبات ديالى»، ليتم تطويرها في ما بعد لتصبح داراً للنشر، كما أن أسرتها كانت داعمة ومشجعة لها من خلال المساعدة المالية والمعنوية ليتم بشكل انسيابي وناجح.
وعن الهدف من المشروع، أكدت مها الحاصلة على بكالوريوس علوم حاسبات:»هدفي هو صناعة مشروع ثقافي، يكون الواجهة الأبرز والأهم في محافظة ديالى التي تفتقر إلى أن تكون ضمن المحافظات البارزة والمهمة في إنعاش الثقافة بجميع فصولها وأبوابها المتعددة».
 
تحديات 
مضيفة «واجهت الكثير من التحديات، لا سيما أن المشروع يعد الأول من نوعه في ديالى، وكذلك واجهت مسؤولية كبيرة ومررت بلحظات عصيبة وتحد، حين يترك المؤلف عمله بين يدي لجعله أفضل ما يكون، ولم تقف الصعوبات في طريق تحقيق طموحاتي، فحصدت النجاح، وأصبح لنا جمهور يقرأ ويتابع إصدارات الدار، بالإضافة إلى مشاركتنا في معرض بغداد الدولي، وهي أول دار للنشر من ديالى تشارك في هذا المحفل الثقافي، وكان للدار الدور الأبرز في تقديم أهم نشاطاتها الثقافية والفكرية، وحصدت مكانة مميزة بين المشاركين في المعرض}.
 
نجاح
المشروع الذي بدأ بجهود ذاتية أطلق عليه دار المها للطباعة والنشر، واستطاع أن يوزع إصداراته ويسوقها على 12 وكالة في جميع محافظات العراق، وتسعى مها إلى ديمومة المشروع، وأن ينتشر عربياً ودولياً 
واستطاعت الدار أن تحقق حلم أي كاتب، بتحويل عمله على الورق من دون أن يتقيد بعدد النسخ الصادرة، كما يستطيع أن يطبع العمل حسب إمكانياته.
وعن دور وسائل التواصل الاجتماعي في نجاح، وإيصال المشروع على نطاق واسع، أشارت مها إلى أن المشاريع اليوم تعتمد بالدرجة الأولى على تلك الوسائل، كونها تحقق أكبر نسبة مشاهدة، وتصل لأكبر عدد من الناس.
وتابعت حديثها «أعمل على مشروع آخر مميز سيرى النور قريباً، وهو أيضاً في محافظتي، وأتمنى أن يأخذ مكانته في النجاح، فالعمل جارٍ على إنجاحه ونهضته بعون الله ليحقق أمنيتي في إبراز الدور الثقافي الحقيقي .
 
رسالة
ووجهت مها في ختام حديثها رسالة لبقية الفتيات بالقول: {نصيحتي لهن، لا سيما أولئك اللواتي حصلن على الشهادات الجامعية، ولم يجدن وظيفة يحلمن بها، أن يخلقن الفرصة لأنفسهن، من دون انتظار وتردد، ليحققن النجاح، كما أن من تمتلك موهبة أو هواية فمن الضروري تطويرها والسعي إلى إنجاحها حتى وإن كانت البدايات صعبة وغير ممكنة، إلا أن العمل بشكل جدي وإصرار هو من سينمي المشروع ويوصله إلى مكانته التي يستحقها».

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك