اخبار العراق الان

بالفيديو : امام انظار القائد العام للقوات المسلحة .. لقد بلغ الأمر مستوى الخطر.. كيف اخترق البعث المؤسسات الأمنية والعسكرية، فهل ننتظر الانقلاب على الدولة؟

مصدر الخبر / وكالة العراق اليوم

بغداد- العراق اليوم:

صادم ومؤسف وخطير جداً، ما تسرب من فيديو يقال أنه لعدد من منتسبي جهاز مكافحة الأرهاب وهم يدبكون على كلمات اغنية تمجد الديكتاتور القاتل صدام حسين.

هذا المشهد مثلَ صدمة لكل العراقيين الذين باتوا لا حول ولا قوة لهم امام هذا المد البعثي الترويجي الذي اجتاح المدارس والجامعات  والمؤسسات الحكومية والدوائر الثقافية والاعلامية، الى أن وصل هذه المرة الى المؤسسة الأمنية والعسكرية ذاتها، بل وأخطرها حيث يظهر في الفيديو مجموعة من منتسبي جهاز مكافحة الأرهاب، او القوى الأمنية العراقية الأخرى الذين انخرطوا في دورة خاصة قيل أنها اقيمت في الأردن.

أن خطورة هذا الفيديو لا تقتصر على هذه المجموعة الغبية التي اشتركت في الدبكة، بل في المديات التأثيرية والمعنوية والرسائل التعبوية التي ارسلت للداخل العراقي والخارج في آن واحد، وتمثل مدى التغلغل البعثي الخطير الذي بات يعبر عن وجوده علناً بعد أن كان همساً او عبر اشارات عابرة، وهذا يدفعنا الى ان نضع جملة من التساؤلات المشروعة والعاجلة امام انظار القائد العام للقوات المسلحة، ووزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات الوطني العراقي، ورئاسة جهاز مكافحة الأرهاب وجهاز الأمن الوطني، وكل المؤسسات المعنية بمكافحة البعث والترويج له، لاسيما هيئة المساءلة والعدالة التي رأينا ولا زلنا نرى أنها صامتة أزاء ما يحدث، ونقصد بذلك انتشار ” التبعيث” الألكتروني، والتجميل لوجه نظام قمعي قبيح في ظل تواطئ اعلامي داخلي وخارجي.

أول هذه التساؤلات عن مدى فاعلية مديرية الاستخبارات العسكرية، خصوصاً وأنها الشريان المعلوماتي الأهم الذي يجب ان يعرف كل شاردة وواردة في مؤسسات الجيش والأمن العراقي، فلماذا غاب دور هذه المؤسسة منذ تغيير ادارتها السابقة، ولم نعد نرى لها ذلك الدور البارز في متابعة شؤون الجيش والمؤسسات الأمنية؟.

وسؤالنا الثاني هو عن دور الأجهزة الأمنية الأخرى التي يجب ان تتابع هذه التحركات وهذا الدس البعثي الإعلامي الممنهج، حد أنه انتقل من عزف اغاني في مطعم بالمنصور الى رقص مجموعة من منتسبي اخطر الأجهزة الأمنية العراقية على دبكة تمجد المجرم القاتل صدام حسين، فالى متى ننتظر ونصمت ونغض النظر عن هذا التغلغل الذي بات مؤرقاً لكل من يتابع المشهد في ظل حديث علني عن مؤتمرات بعثية تنظم في اليونان وغيرها من الدول لتأهيل هذا الحزب الفاشي واعادته للسلطة.

أن خطورة الفيديو لا تكمن في هذه الدبكة كما قلنا فحسب – رغم خستها وقبحها- بل في خطورة  الرسائل المبطنة التي ترسل من خلاله وغيره، فالعالم بات يطلع على رسائل تشير وكأن العراقيين كانوا يحبون صدام، الاٌ أن امريكا تدخلت بقوة وازاحته، فهل هذه الحقيقة، يا مسؤولين يا عراقيين؟!، وهل ننسى انهار الدم التي سالت من الشعب العراقي في نضاله على كل الجبهات ضد هذا الدكتاتور البغيض؟، فلماذا نسمح للبعث بتضليل المجتمع الدولي بهذه السهولة، ونهمل تصرفاته الخطرة الى الحد الذي بتنا نرى جنوداً عراقيين محكومين بقانون عسكري يفترض انه صارم لا يتوانوا عن كشف وجوههم والرقص لنظام ورئيس مجرم بكل صلافة وصفاقة وقلة أدب.

ان التغاضي عن هذه الفعلة وعدم محاسبة هولاء الشلة انما يعطي رسائل تشجيعية على انخراط المزيد من منتسبي الأجهزة في مثل هذه الممارسات المدانة قانوناً، فهل سيطبق قانون تجريم حزب البعث على هؤلاء ويحالون الى القضاء العسكري، كما احيل احد المهاويل في سوق الشيوخ والمشخاب ايضاً الى القضاء المدني ولقوا جزاءهم عن فعلتهم المشينة بتمجيد المجرم صدام حسين!.

ماذا ينتظر القائد العام للقوات المسلحة، وقادة الاجهزة الامنية والاستخباراتية لكي يقتصوا من هؤلاء المستهترين، لاسيما بعد انتشار الفيديو انتشاراً واسعاً في الداخل والخارج، ألا يشعر المسؤولون العراقيون بالحرج من هذا الإهمال والتكاسل في أداء واجباتهم وتنفيذ مسؤولياتهم التي أنيذت بهم، وأولها معاقبة المجرمين ومحاسبة المستهترين.. ؟

أننا نقترح الآن – وبعد محاسبة هؤلاء السفلة – ان تشكل لجنة عليا في الأجهزة الأمنية والمؤسسات الاستخبارية والثقافية والاعلامية والاجتماعية بأسم ” لجنة مكافحة الترويج لحزب البعث الإجرامي” وأن تأخذ الدوائر القانونية والقضائية دورها الفعال في متابعة هذه التحركات الخطرة، وأن لا نصمت ابداً عن هذا الخطر الداهم، فهو أولى علائم الانقلاب الذي لو حدث – لا سمح الله – لن يكون أي عراقي منه بمأمن، بل سندخل في دورة خراب اخرى لن نخرج منها بعد 100 سنة من الدمار والظلم والفقر والحروب والمقابر الجماعية، فهل سنصمت ونضع رؤوسنا في التراب كالنعامة، بينما ينهش الذئب البعثي اجسادنا؟.

اضغط لمشاهدة الفيديو :

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك