العراق اليوم

رد السماوي على إيضاح المتحدّث عن حركة حقوق السيد علي فضل الله

مصدر الخبر / الاخبار

السيد علي فضل الله المحترم / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرئت الإيضاح المنسوب لجنابك الكريم الموسوم ( لماذا صوّتت قوى الإطار الشيعي على قانون النهب الطارئ ) .. ولا بدّ لي أن أسجل بعض الملاحظات الهامة على ما ورد في إيضاحك من تضليل للرأي العام وشعب العراقي , ودفاعك البائس عن هذا القانون الذي أسميته أنت بقانون النهب الطارئ , واسمح لي أيّها الأخ العزيز أن أقول لك أن إيضاحك هذا ينطبق عليه المثل الشعبي القائل ( راد يكحلّها عماها ) ..
أولا / قولك أنّ قوى الإطار التنسيقي لم تكن مخيّرة بالحضور من عدمه بل كانت أمام خيارين لا ثالث لهما , الأول عدم الحضور وبالتالي ( يضل البيت لمطيرة التحالف الثلاثي ) , والثاني الحضور ومعالجة كلّ إشكاليات النهب التي فيه واشتداد حق الوسط والجنوب وتقليل نسبة السرقات التي فيه إلى أقلّ ما يمكن .. وهذا اعتراف صريح بالسرقات في هذا القانون .
ثانيا / أنت تقول في النقطة رابعا من الإيضاح , أنّ الإطار قد غيّر رأيه وصار لزاما عليه الحضور للبرلمان ومناقشة مسوّدة القانون ( ولم يبالي بحملة التسقيط التي سوف تشّن عليه من الإعلام الأصفر ) , حيث أنّ القانون مصمم لإقصاء الوسط والجنوب وتخصيص 12 ترليون لإقليم كردستان والمناطق المحرّرة مع إهمال الوسط والجنوب , وقلت في النقطة خامسا , لذلك لو تراجعون القانون المشرّع بمسوّدة القانون , ستجدون فرق شاسع لصالح الوسط والجنوب وتقليل فقرات ( الخمط ) بنسبة كبيرة جدا وهذا بسبب تدّخل الإطار التنسيقي .. ولكنّك يا سيد علي لم تذكر كم كانت نسبة الخمط بمسوّدة القانون وكم هي نسبة الخمط التي استطاع الإطار التنسيقي تقليلها ؟؟ وهذا دليل على بهتان ما تدّعي ..
أمّا ردّنا يا جناب المستشار القانوني الأقدم والمتحدّث الرسمي عن حركة حقوق فهو ..
أولا / قولك أن سبب تصويت الإطار التنسيقي على مقترح قانون النهب الطارئ كان اضطرارا بين خيارين لا ثالث لهما , هو قول مضحك ويدّل على عدم فهم للموضوع من حيث الأصل .. لأنّه كان بالإمكان لقوى الإطار التنسيقي الاعتراض على مقترح القانون وإيقافه من خلال التوّجه نحو المحكمة الاتحادية العليا قبل أن يقرأ قراءة أولى وثانية , وكما حصل لمشروع القانون نفسه عندا كان مرسلا من قبل الحكومة وأجهض من قبل النائب باسم خشان قبل التصويت عليه في مجلس النواب  ..
ثانيا / أنّ مقترحات القوانين لا يجوز قرائتها والتصويت عليها قبل أن تتحوّل إلى مشروعات للقوانين من قبل أحد المنفذين في السلطة التنفيذية وهما رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء كما جاء في المادة ( 60 / أولا ) من الدستور , فأذا كان مقترح القانون فيه التزامات مالية يذهب إلى مجلس الوزراء , وإذا لم يكن فيه جنبة مالية فيذهب إلى رئاسة الجمهورية .. وهذا ما جاء في قرار المحكمة الاتحادية رقم ( 44 / اتحادية / 2010 ) , الذي اعتبر مقترح القانون هو فكرة وحتى تتحوّل هذه الفكرة إلى مشروع قانون فيجب أن ترسل إلى أحد المنفذين المشار إليهما أعلاه ..
ثالثا / أنّ مشاركة قوى الإطار التنسيقي هو جريمة وخيانة للأمانة , وانتهاك صارخ وفاضح للدستور ولقرارات المحكمة الاتحادية العليا الخاصة بذلك , وقولك أنّ مشاركة قوى الإطار التنسيقي هي لتخفيض نسبة الخمط في القانون , هو عذر أقبح من فعل , لأنّ نسبة الخمط لم تقلّل كما ذكرت ومضت كما هي , وكلما في الأمر أنّ أحزاب قوى الإطار التسيقي قد شاركوا الخمّاطة في خمطهم أموال الشعب العراقي ..
رابعا / أنّ أخطر ما في هذه الجريمة هي أنّ قوى الإطار التنسيقي قد قدّمت على طبق من ذهب الفرصة لحكومة إقليم كردستان التنّصل من قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص بنفط الإقليم وعدم الالتزام بهذا القرار , فهل تعتقد بعد تشريع هذا القانون النكبة , أنّ أحدا سيقول لحكومة الإقليم على عينكم حاجب ؟؟
خامسا / في أيّ دستور وأيّ قانون يسمح بتنفيذ قانون من لحظة إقراره في مجلس النواب وقبل أن يصادق عليه من قبل رئيس الجمهورية وينشر في الجريدة الرسمية ؟؟ أليس هذا دليلا ساطعا على أنّ نيّة السرقة ونهب المال العام كانت مبيتة ؟؟
أخي السيد علي أنا مشفق عليك وعلى حركة حقوق التي تتحدّث بأسمها وعلى قوى الإطار التنسيقي ليس لأنّ قوى الإطار التنسيقي قد شاركت في هذه الجريمة وسقطت سقوطا مخجلا فحسب , بل لأنّكم جميعا قد خنتم الأمانة التي أودعها عندكم قاسم وجمال رحمهم الله .. وتصنيفك لنا بالإعلام الأصفر لن يقلّل من غضب الشارع عليكم بسبب هذا الجريمة ..
الكاتب والسياسي المستقل / أياد السماوي
في 10 / حزيران الأسود / 2022

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك