العراق اليوم

نكبة الإطار التنسيقي ..

مصدر الخبر / الاخبار

لماذا هي نكبة ؟ وماذا فعل الإطاريون كي يوصفوا بهذا الوصف ؟ وهل أنّ قانون ( الخمط الطارئ ) سيء لهذه الدرجة كي يوصف بالنكبة ؟ أليس في هذا القانون مزايا تخدم المواطن العراقي وتحسن من مستوى معيشته وترفع من مستوى الخدمات المقدّمة له كما يقول كبار عرابوا الإطار التنسيقي ( أحمد الأسدي , عدنان فيحان , ياسر صخيل ) ؟ لماذا أنت متحامل أيّها السماوي بهذا القدر على قادة الإطار التنسيقي ؟ أليسوا هم أصدقاءك ؟ ألم تسّخر قلمك ( المأجور ) لنصرتهم بالحق والباطل ؟ ما عدا مما بدا أيها السماوي ولماذا هذا الانقلاب الكبير ؟ اسئلة أودّ أن أضع الرأي العام والشعب العراقي وأخوتي وأصدقائي على سبب هذا التغيير والانقلاب ..  
لماذا هي نكبة ؟ هي نكبة ليس لأن قانون ( الخمط الطارئ ) هو سرقة مكشوفة ونهب علني للمال العام , فهذا ليس سببا كافيا لهذا الانقلاب الكبير لأن المال العام يسرق وينهب من قبل الجميع دون استثناء وعلى مرأى ومسمع الجميع منذ أن أطيح بنظام صدّام الدموي , وهذه حقيقة يعرفها الجميع أنّ ليس هنالك بلدا واحدا على وجه الخليقة قد تعرّض ماله العام للنهب والسرقة كما تعرّض المال العام العراقي , وهذا هو ديدن ودين كل الذين توّلوا إدارة هذا البلد دون استثناء .. فالنكبة ليست متعلقة بالمال العام المنهوب , بل هي بالجانب الدستوري لهذا القانون .. فالقانون الذي أقرّه مجلس النواب هو مقترح مقدّم من قبل اللجنة المالية في المجلس , وقد تمّ قرائته قراءة أولى وثانية ومن ثمّ التصويت عليه بناء على فتوى رئيس اللجنة المالية الخبير القانوني الجهبذ صاحب شعار ( هيهات بيع الذمّة ) , والسؤال وماذا في هذا أليس هذا دستوريا ؟ والجواب على السؤال كلّا وكلّا وكلّا .. لأن مقترحات القوانين ليست مشروعات للقوانين , والدستور العراقي قد فرّق بين مشروع القانون ومقترح القانون كما جاء في المادة ( 60 / أولا و ثانيا ) , والمحكمة الاتحادية العليا الجهة المعنيّة حصرا بتفسير نصوص الدستور , قد فسرّت هذه المادة في قرارها ( 44 / اتحادية / 2010 ) وأوضحت بشكل تفصيلي معنى مشروع القانون ومقترح القانون , وقالت أنّ مشروعات القوانين لها منفذين فقط هما رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء , أمّا مقترح القانون فهو فكرة وهذه الفكرة كي تتحوّل إلى مشروع قانون , يجب أن تأتي عبر أحد المنفذين المشار إليهما في المادة ( 60 / أولا ) من الدستور , وبالتالي لا يجوز قراءة مقترح القانون والتصويت عليه قبل أن يتحوّل إلى مشروع قانون يقدّم من قبل مجلس الوزراء ..
 وهذا أيضا لا يستوجب أن يوصف القانون بالنكبة , فحتى لو أنّ مجلس النواب قد أخطأ فإنّ المحكمة الاتحادية ستردّ القانون حتما وقطعا بموجب قرارها السابق ( 44 / اتحادية / 2010 ) فأين هي النكبة ؟ .. النكبة أيها الأحبة هي في الطعنة النجلاء التي طعنت بها المحكمة الاتحادية العليا عندما اشترك الإطار التنسيقي في هذه الجريمة وصوّت على القرار , أولا أن قيام مجلس النواب في مخالفة الدستور وقرار المحكمة الاتحادية المشار إليه اعلاه , قد قدّم خدمة على طبق من ذهب إلى حكومة إقليم كردستان الرافضة لقرارات المحكمة الاتحادية وخصوصا قرار المحكمة الاتحادية الخاص بنفط الإقليم , فهل يجوز بعد إقرار هذا القانون أن يطالب أحدا ما حكومة الإقليم بتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية الخاص بنفط الإقليم ؟ حينها ستقول حكومة الإقليم لماذا حلال عليكم الخروج على قرارات المحكمة الاتحادية العليا وحرام علينا ؟؟ الآن هل عرفتم لماذا أنّ تشريع هذا القانون هو نكبة ؟؟ .. كان بإمكان نواب الإطار التنسيقي أن يوقفوا هذا المقترح قبل أن يصوّت عليه في مجلس النواب كما فعل النائب باسم خشان مع نفس القانون عندما كان مشروعا من الحكومة وأوقف هذا المشروع قبل التصويت عليه في مجلس النواب بالقرار رقم ( 97 / اتحادية / 2010 ) , لكنّ نواب الإطار التنسيقي لم يفعلوا هذا ويوقفوا هذا القانون النكبة .. أنا شخصيا أعتبر كلّ من حضر وشارك في التصويت على هذا القانون النكبة , هو كمن اشترك في قتل الحسين في العاشر من المحرم وأكثر السواد عليه .. بئسا وتعسا لكم أيها الإطاريون المتخاذلون والفاسدون ..
أياد السماوي
في 11 / 06 / 2022         

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك