العراق اليوم

عالجت نحو عشرة ملايين مريض في مستشفياتها :العتبة الحسينية تنفق اكثر من (55) مليار دينار لعلاج المرضى

مصدر الخبر / وكالة نون

كشف رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة الدكتور ستار الساعدي ان مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة عالجت نحو عشرة ملايين مريض منذ افتتاحها وانفقت اكثر من خمسة وخمسون مليار دينار عراقي على علاج الفقراء والمتعفيين.

واعلن الساعدي عن “احصائيات عمل المؤسسات الطبية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة منذ افتتاحها والى الآن بقوله ان ” اجمالي المرضى الذين استفادوا من خدمات مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة الطبية هو تسعة ملايين و(911 ) الف و(51 ) مريضا، ومجموع المبالغ التي صرفت ودفعت كلفتها من العتبة الحسينية المقدسة هي (55) مليار و(300) مليون دينار عراقي، منها (41) مليار دينار عراقي للمرضى الفقراء غير القادرين على دفع تكاليف العلاج، مضافا له الدعم  المالي المقدم خلال جائحة كورونا الذي وصل الى  (14) مليار و(300) مليون دينار عراقي في الانشاء والتشييد والمستلزمات والادوية في فترة عصيبة على العراق والعالم”، لافتا الى ان “من بين الدعم هو ما قدمته العتبة الحسينية المقدسة لمؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام منذ افتتاحها في شهر آب من العام الماضي والى الآن البالغ سبعة مليارات و(800) مليون دينار عراقي، كما دعمت الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة مستشفى الإمام زين العابدين (عليه السلام) للعوائل المتعففة التي تلقت العلاج فيها بمبلغ (17) مليار دينار عراقي”.

واضاف  الساعدي خلال حفل افتتاح اكاديمة السبطين لعلاج التوحد وحضرته وكالة نون الخبرية مساء امس السبت” اجرينا في مستشفياتنا (110) الف و(130) عملية جراحية نوعية في القلب المفتوح وزراعة نخاع العظم وزراعة الكلى وزراعة القرنية وتبديل المفاصل والعلاج الاشعاعي وغيرها، وكان مرضى اغلب هذه العمليات يحتاج للسفر الى خارج العراق لاجرائها وانفاق مبالغ طائلة، وفي جائحة كورونا تكاتفت كل الجهود لانقاذ الناس من الوباء ومنها جهود العتبة الحسينية المقدسة التي ساهمت بانشاء (19) مركزا للشفاء بسعة سريرية وصلت الى (3820) سرير وعالجت (560) الف مصاب في هذه المراكز واسرتها، ومن الامور المفرحة ان وزارة الصحة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية وافقا على إضافة (20) اختصاصا طبيا لطلاب الدكتوراه في البورد العربي للدراسة في المراكز التدريبية في هيئة الصحة والتعليم الطبي، كما ادخلت اجهزة طبية حديثة ومنها على سبيل المثال (السايبرنايف) الذي ينصب حاليا في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام”.

واضاف خلال كلمة القاها في حفل افتتاح اكاديمية السبطين لعلاج التوحد واضطراب النمو بقوله ” التوحد هو مرض واحيانا يسمى اضطراب التوحد او اضطرابات طيف التوحد وهذه الاضطرابات هي اضطرابات عصبية تؤثر على النمو في المجالات الحسية والحركية والسلوكية والاجتماعية، وللمقارنة فإن آخر احصائية عالمية في اوروبا تؤكد ان من بين كل (44) طفلا يوجد طفلا مصابا بالتوحد، بينما تؤكد الاحصائيات ان من بين كل (120) طفلا يوجد طفلا مصابا بالسرطان، وبفضل تحديث الاجهزة والمعدات والادوية والآليات اصبح علاج مرض السرطان ممكنا بنسبة كبيرة والعتبة الحسينية المقدسة تبنت مشروع كبير في ذلك، والتوحد عادة هو عدة اصناف ومراحل والحالة البسيطة ممكن شفائها ودمجها بالمجتمع وتشكل نسبتها بحدود (40 %) وهنا تكمن اهمية انشاء اكاديميات ومراكز للتوحد، وفي العتبة الحسينية المقدسة يوجد لدينا عشر مراكز متخصصة بعلاج التوحد في كربلاء المقدسة وباقي المحافظات وعدد الاطفال المستفيدين من خدمات هذه المراكز هو (1200) طفل، واهتمام العتبة الحسينية بالاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بواسطة العمل الجماعي الذي يجعل بالامكان تحولهم من عالة على المجتمع الى معيل للمجتمع كون مشكلة هؤلاء الاطفال انهم يصبحوا عالة على ذويهم ومجتمعهم ولابد من تأهليهم وتأهيل الطفل المصاب بالتوحد هو احد النقاط والركائز المهمة التي تبنتها العتبة الحسينية المقدسة”.

واكد ان “البلد بحاحة الى تنمية الموارد البشرية واضافة مواد بشرية عراقية قادرة على العمل في هذه المراكز، ولا يخفى على الكثير ان علاج التوحد يحتاج الى فريق عمل مكون من طبيب نفسي اطفال وطبيب عصبية اطفال وطبيب اسرة واخصائيين في العلاج الحسي والحركي والوظيفي والسلوكي وعلم النفس السريري واغلب هذه الاختصاصات غير متوفرة في الجامعات العراقية، وهي مشكلة لابد للحكومة ان تضع حلا لها، ونعتبر باكورة هذا الحل هو افتتاح كلية لعلم النفس السريري في جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)، وان عملية بناء النمنشائات الطبية والنفسية وتجهيزها بافضل المعدات امر مهم جدا لكن الاهم هو الموارد البشرية وهي الاساس”، لاسيما ان “العراق كان الرافد لدول المنطقة باختصاصات طبية عديدة لذلك نناشد الحكومة والدولة للاهتمام بهذا الامر لتكون مخرجاتنا مدمجة مع المجتمع”.

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك