العراق اليوم

مخطط انقلابي سياسي صدري"، يحاكي ثورة تشرين‎‎

مصدر الخبر / الاخبار

مخطط انقلابي سياسي صدري”، يحاكي ثورة تشرين ، لكنه الأسوأ منها، وبدأ التحضير والتعبئة له منذ يوم 10 أبريل/نيسان الماضي.
1. ينطلق تنفيذ المخطط يوم الجمعة 17 يونيو/ حزيران القادم (حسب اتفاق أولي، وقد يؤجل الى 15 تموز) بتظاهرات شعبية صاخبة جدا باسم (ثورة الجياع)، وبمطالبات بتشكيل الحكومة واقرار الموازنة، يستنفر التيار فيها جميع قواعده.
2. سيمنع التيار قواعده من رفع صور السيد الصدر او أبيه، اي شعار صدري، او حتى الافصاح عن انتمائهم السياسي للتيار، لتضليل الراي العام وتسويق التظاهرات اعلاميا بانها “ثورة شعبية”، وخداع البسطاء للانضمام لها دون ان يعرفوا من ورائها.
3. كل الشعارات والخطابات ستستهدف الاطار الشيعي، والحشد الشعبي والفصائل، واتهامهم بالتبعية لايران، والقتل، والسلاح المنفلت، وتحميلهم مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة واقرار الموازنة، والاضرار بمصالح الشعب، وبتعيينات الخريجين، وبالبطالة.. الخ.
4. سيتم افتعال صدامات مع القوات الامنية منذ اليوم الاول، ليسقط ضحايا، ويكون ذلك مبررا للتصعيد بأعمال انتقامية وشغب واسع جدا، وستشارك فيها خلايا خاصة من سرايا السلام، ممن اداروا حراك تشرين باسم “القبعات الزرقاء”. وسيتم مهاجمة وحرق مقرات احزاب الاطار عن بكرة أبيها، وبيوت قياداته، ونوابه، وقادة الحشد والفصائل، ومؤسسات قضائية، وأخرى تديرها عناصر إطارية، بجانب القنصليات الايرانية، وقد تشهد اعمال عنف أبشع مما شهدته ساحة الوثبة.
5. ستنضم مجاميع ومنظمات مدنية موصوفة انها “تشرينية” وهي في الحقيقة انشأها التيار خلال ثورة تشرين، ومجاميع شبابية تعمل لمن يدفع، ومجاميع سنية مرتبطة بالحلبوسي سبق ان شاركت بثورة تشرين.
6. ستتركز احداث العنف في المحافظات الوسطى والجنوبية بدرجة أساسية، وتسود فوضى عارمة، تنتقل الى مركز العاصمة بغداد تدريجيا وتبلغ أوجها فيها يوم 17 يوليو/ تموز بمحاولة اقتحام المنطقة الخضراء.
7. تم اختيار التوقيتات بدقة، بالتزامن مع بدء فراغ مخازن وزارة التجارة من الحنطة والمخزون الغذائي، واشتعال موجة غلاء سعرية، واستفحال أزمة المياه بشدة، وأزمة الكهرباء.
8. سيدعم بارزاني المخطط لوجستيا انتقاما من موقف الاطار باسقاط مرشحه زيباري، ووقوفه وراء قرار المحكمة الاتحادية حول نفط كردستان، وليكسب تعطيل قرار المحكمة بشأن النفط والغاز.. كما سيدعم الحلبوسي المخطط لوجستيا، وميدانيا بمجاميع سنية سبق أن شاركت في ثورة تشرين، لايمانه بان “في دمار الشيعة عز للسنة”، وكفرصة للتخلص من خصومه، والاستبداد سلطويا.
9. عمل التيار منذ نهاية رمضان بتغذية احتجاجات (المحاضرين والخريجين والعاطلين وغيرهم)، لاستغلالهم بمخططه المرتقب، حيث ان قانون الطواريء لا يتضمن أي تعيينات، وسيحمل المسؤولية على الاطار بدعوى تعطيله الموازنة، وسيضمهم الى ساحاته، لزيادة زخمها، والتضليل بانها ثورة شعبية.
10. بدأ التيار منذ 10 أبريل/ نيسان بتفعيل 12 قناة تلجرام أخبارية، تقودها منصة (الجدار نيوز) التي روج لها “وزير القائد”، وتتبنى خطاب ضد الاطار والحشد والمقاومة وانصارهم أبشع من خطاب داعش والوهابية بكثير جدا، وفيها تعبئة بالحقد وتحريض علني على الانتقام.. كما اشترى 8 صفحات فيسبوك مشهورة تابعة لتشرين، وانشأ عدد هائل من الحسابات الوهمية في تويتر وفيسبوك وأنستجرام.
11. يمهد التيار لمخططه من خلال  تسقيط الدستور العراقي ووصفه بدستور الاحتلال- كما ورد  على لسان مدير مكتب الصدر حليم الفتلاوي، وتسقيط المحكمة الاتحادية بحملة شرسة، كما حدث مع النائبة مها الدوري بمؤتمرها الصحفي بالبرلمان حيث حرضت على المحكمة بشكل سافر، وهو اخطر تطور ان يصبح البرلمان منبرا لتسقيط الدستور والمحكمة العليا.. فهو يعني اسقاط الدولة، وإطلاق أبواب الفوضى الخلاقة.
12. يسعى المخطط الى ضرب الاطار الشيعي سياسيا، واقصائه نهائيا، باستغلال قوة فوضى الشارع لترهيب نواب الاطار والمستقلين واجبار بعضهم للانضمام لتحالفه او على حضور جلسة انتخاب الرئيس (كمطلب شعبي للمتظاهرين) وتمرير مرشح الديمقراطي لرئاسة الجمهورية، والذي بدوره سيكلف الكتلة الصدرية بتشكيل الحكومة، ليشهد العراق بذلك أول انقلاب سياسي على الحكم الشيعي منذ 2003م.
كل ماورد أعلاه هو لسيناريوهات يتبناها التيار للمرحلة القادمة، فيما لو لم يطرأ متغير يقوده لمبتغاه في الاستحواذ على السلطة دون كل ذلك.. وليس بالضرورة كل مايفكر به سيكون قادر على تنفيذه. فالعراق بلد محكوم بحسابات أقليمية ودولية، كما أن التوقعات ترجح في حال انفلات الاوضاع ان يكون للسيد الكاظمي دورا حازما متوازنا يعيده للواجهة مجددا، وقد يؤهله دوره بان يكون رجل المرحلة..

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك