العراق اليوم

الحشدُ وأَلْسِنةُ المدعين والمتجرئين

مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم:حيدر عاشور

 

13/ 6/ 2014م من يتذكره؟ طبعا الجميع. فحلاوة فتوى الدفاع -الجهاد الكفائي- في ذلك اليوم لم تزل تملأ الافواه. وذكراه المفرحة لم تزل قائمة ومستمرة على مداد ارض الرافدين، وتملأ الساحة العربية تساؤلات لا حد لها ولا توقف عن صاحب الفتوى المقدسة؟!. وقد اعلنت الفتوى يوميا وعلى مدى السنين المنصرمة عن حاجة احرار( الشيعة) لانتصار حقيقي وفعلي يعيد الامور الى واقعيتها ونصابها من خلال محاسبة كل -المدعين والمتجرئين- على الفتوى وحشدها المقدس والقوالين بألسنة الحقد والضغينة والكره الاعمى. ولا ضير أن تحدثت عن شخص افعى كان في مؤتمر انتخابي وعند ذكر الفتوى نفح ونفخ سمه في وجوه المتحاورين بكل وقاحة. فعلى لسانه المندس قال: ان الفتوى جاءت لحمايته من الموت بعد ان اشرفوا على احتلال اغلب المدن العراقية وصولا الى حدود كربلاء. اغلب المستمعين انصتوا بغضب بان على وجوههم، وأخرون تركوه – يعوي- والذي بقي صامدّاً ومحافظاً على غضبه قال له: ارجو ان تسكت نحن في محفل انتخابي يضم نخبة ادباء الوطن.. فمن المعيب ان تتحدث عن انتصار حمى شرفك وشرفي!؟. تفاقمت المشكلة وعلا صوت فحيح الافعى، ولكنه هرب من الحق، والحقيقة هرب من شيء أخر بعد ان قال له احد الادباء: من لم يعترف بالحشد الشعبي وفتوى سيد علي السيستاني عليه ان يسأل أمه عن أبيه الحقيقي؟!. نعود الى صلب ما نريد نقول.. اليوم وبعد ثمان سنوات على هجوم التكفيريين –الدواعش- على ارض الوطن، لا يسعنا الا أن نلتفت قليلا الى الوراء، نحاول ان نستعيد الصورة التي كان عليها الوضع العراقي ايام -هدام- وبعد خروجه من حفرة -الذل والمهانة- لنكتشف ان التاريخ يكاد يعيد نفسه فالخلافات هي.. هي، والتباعد في وجهات النظر لم يزل قائما ومستمرا.. والتضامن مع المرجعية الدينية العليا لم يزل هو الاخر كلما لاحت في الافق بوادر تحقيقه تطرأ ظروف ومستجدات ومتغيرات تعيده الى مستوى الاحتمال والامل والحلم.. رغم ذلك جهود المرجعية الدينية العليا الوطنية قائمة على بناء البلاد البناء الصحيح باعتراف كل السياسيين والمثقفين الذين يطلبون مشورتها عند اشتداد الازمات. وقد قيل الكثير عن اسباب نجومية المرجعية الدينية العليا في تكوين قوات الحشد الشعبي وبناء البنى التحتية خاصة في الاماكن المقدسة واحترام انسانية الانسان وفتح له اسباب العلاج من اجل انقاذه من الامراض المزمنة والمستعصية، والشواهد على ارض الواقع كثيرة. ولم يزل حتى اليوم يقال الكثير. وبعض الذي يقال صحيح ومؤكد وبعضه لم يكن سوى وهم اراد مروجوه من خلال الهروب من مواجهة الحقائق مثل( مستشفيات ومؤسسات تعليمية ومراكز التوعية وانسانية، ومراكز لصم وأخرى للتوحد…) وغيرها كلها بمثابة سهام قاتلة لمن ينصب العداء للحق والطريق القويم، كل هذه النتائج، ويأتي باغٍ ويلصق التهمة بالمرجعية العليا ويحملها كامل المسؤولية عما يحدث في الحكومة والبرلمان وما يتبعهما من فساد وتهديم لروح الشباب مخليا بذلك عن أصحابها الحقيقيين، وهم اصحاب القرار في الدولة.. فعليه ان يتذكر خُطب الجُمعة التي نادت بالإصلاح والبناء والوحدة الوطنية ونبذ الطائفية حتى تعبت من التذكير. واليوم، وفي ذكرى – فتوى الدفاع الكفائي- لمرجع العالم الاسلامي السيد السيستاني، لا يسعنا- ليس من موقع الوقائع البينات انما من موقع المسؤولية – الا أن نقول ان الحشد الشعبي بريء من الأعلام الأصفر، ومن الأفواه المتلسنة، فهو لم يكن سوى صدى المرجعية العليا ومرآة عاكسة للوطن وشعبه الذي تحمل غزو جرذان العالم ونفايات العرب، والمضغوطين من ايتام -هدام- والنواصب. وبعد، نقول لمن يقرأ بأذنيه عليه ان يقرأ بعينيه والدعوة مفتوحة للجميع ليروا كيف اصبحت كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية بعد القضاء على (داعش) وأصحابهم الحالمين بدولة الخرافة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك