العراق اليوم

لجنة تفاوضية من التنسيقي لتشكيل الحكومة

مصدر الخبر / الصباح

 بغداد: مهند عبد الوهاب 
 
ذكرَ أعضاء بمجلس النواب ومراقبون للشأن السياسي أن الإطار التنسيقي شكّل لجنة خاصة للتفاوض مع بقية الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المرتقبة، ولم يتبين حتى الساعة ما إذا كان الإطار وحلفاؤه سيتفقون أولاً على اسم المرشح لرئاسة الوزراء أو ينتظرون إلى حين إكمال استبدال نواب الكتلة الصدرية المستقيلين بالمرشحين الآخرين.
وقالت النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الداعم للإطار التنسيقي، سوزان منصور في حديث لـ”الصباح”: إن “اجتماعات الإطار التنسيقي المكثفة أنضجت تشكيل لجنة للتفاوض مع الكتل السياسية؛ ومنها التيار الصدري، لأن انسحابه كان صدمة كبيرة للساحة السياسية”. 
وبينت أن “الاجتماعات ستركز على أن تكون الفترة المقبلة إيجابية وأن يكون هناك تطور في الحالة السياسية وتشكيل الحكومة، وبرغم انسحاب التيار الصدري ولكنه موجود في الساحة السياسية ونتمنى عودته إلى التجربة النيابية ومجلس النواب”.
وأشارت إلى أن “الحكومة التي ستتشكل في المرحلة المقبلة حكومة أغلبية، ماعدا الذين يختارون طريق المعارضة وهو حق شرعي لهم”. 
من جانبه، قال المحلل السياسي، جاسم الغرابي، لـ”الصباح”: إنه “بعد انسحاب التيار الصدري في الأيام الماضية، حدث اضطراب في المشهد السياسي، وكانت هناك مشكلات كثيرة تعصف بالعملية السياسية”. 
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي سيكون الكتلة الأكبر، وبما أن العرف السياسي والدستور يحكمان بأن يكون رئيس الوزراء من الكتلة الأكبر فكان لزاماً على الإطار التنسيقي أن يلملم أوراقه وينفتح على باقي الكتل، ولو أن هناك الكثير من المشكلات بينه وبين الكتل الأخرى ونعني الحزب الديمقراطي الكردستاني والسيادة، حيث ستكون هناك مباحثات كبيرة جداً”.
وأوضح أن “اللجنة التي شكلها الإطار هي نفس اللجنة السباعية التي كان من ضمنها التيار الصدري والتي كانت تنفتح على باقي الكتل السياسية، وسوف تتفق هذه اللجنة على اسم رئيس الوزراء أو ينتظرون إجراءات المفوضية بتبديل النواب المستقيلين أعضاء الكتلة الصدرية، أو ينتظرون الرأي من التيار الصدري في الأيام المقبلة”. 
وبين أن “لجنة الإطار ستنتقل بين المستقلين والسيادة والديمقراطي وباقي الكتل السياسية لغرض لملمة المشهد السياسي العراقي، علماً أن الأوضاع السياسية بدأت في التدهور، وهناك انطلاق لتظاهرات في الجنوب وتعالت الأصوات لدعم الاستقرار، لذلك ستسرع اللجنة في إتمام مهامها في التفاوض مع الكتل السياسية الأخرى”.
بدوره، كشف القيادي في الإطار التنسيقي تركي العتبي، أن “حوارات تشكيل الحكومة بدأت فعلياً قبل (72 ساعة) من قبل الإطار وحلفائه، وسيكون الحراك متسارعاً في الأسبوع المقبل من خلال لقاءات مباشرة مع قوى وتكتلات سياسية متعددة”، مؤكداً “وجود تفاهمات مبدئية مهمة وسيجري تعزيزها في الأيام المقبلة”.
وأضاف، أن “موعد إعلان اسم مرشح رئيس الوزراء سيكون بعد الاتفاق على آليات تشكيل الحكومة وطبيعة المهام والملفات”، مشيراً إلى أنه “لم تطرح حتى الآن أي أسماء لأن الوقت مبكر لهذا المسار، لكن في كل الأحوال يجب أن يحظى المرشح بإجماع البيت الشيعي أولاً قبل طرحه على بقية الشركاء”.
وأشار العتبي إلى أن “القوى السياسية مدركة لخطورة الانسداد السياسي وأهمية التفاهمات في إخراج العراق من أزمته الراهنة في الإسراع بتشكيل حكومة توافقية تمثل كل المكونات”.
في سياق متصل، أكد عضو ائتلاف دولة القانون، كاظم الحيدري، أن الإطار التنسيقي يمتلك القدرة على تمرير مرشح رئاسة الجمهورية خصوصاً مع إضافة النواب الجدد بعد انتهاء العطلة التشريعية للبرلمان.
وقال الحيدري: إن “الإطار التنسيقي والأحزاب والأطراف المتحالفة معه مع جزء من تحالف السيادة، بإمكانها أن تحقق الرقم المطلوب لتمرير المرشح لمنصب رئيس الجمهورية”.
وأضاف أن “الأيام المقبلة ستكشف عن العدد الجديد الذي سيضاف إلى الإطار التنسيقي من النواب الجدد، إذ لا يمكن في الوقت الراهن حسم ملف رئاسة الجمهورية خصوصاً أن البرلمان مازال في بداية عطلته التشريعية”.
وبين أن “الإطار التنسيقي لن يتمكن لوحده من تحقيق ثلثي عدد البرلمان من أجل التصويت على اختيار مرشح رئاسة الجمهورية، لكنه سيحقق العدد المطلوب من خلال تأييد الاتحاد الوطني ونواب من عزم والمستقلين، إضافة إلى طيف من تحالف السيادة، فضلاً عن مشاركة باقي الأطراف المؤمنة بالقوانين الحاكمة والعملية السياسية فأنها ستشترك بتشكيل الحكومة الجديدة”.
في المقابل، أوضح عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، مهدي عبد الكريم، أن الحزب سيحسم موقفه إزاء العملية السياسية في الأيام القليلة المقبلة بعد عقد اجتماع مع تحالف السيادة.
وقال عبد الكريم في حديث صحفي: إن “المباحثات والحوارات مازالت قائمة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بشأن الكثير من الملفات ومن ضمنها رئاسة الجمهورية، حيث تتواصل النقاشات بين الطرفين لحل المشكلات وأحداها ما يتعلق بهذا المنصب”.
وأضاف أن “ملف رئاسة الجمهورية مازال غير محسوم بين الديمقراطي والاتحاد الوطني، حيث أن الأمر بهذا الموضوع متروك لقيادة الحزب من أجل حسمه في قادم الأيام”.
تحرير: محمد الأنصاري

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك