العراق اليوم

لا بديل عن الانصياع الكامل لقرار المحكمة الاتحادية

مصدر الخبر / الاخبار

أعلنت حكومة إقليم كردستان يوم أمس الجمعة ، أنها تعتزم تأسيس شركتين عامتين للنفط والغاز , ووفقا لتقرير نشرته حكومة الإقليم يوم أمس عن رؤيتها لإدارة ملف النفط ، فإن الشركتين هما شركة إقليم كردستان للنفط والغاز(كورك) التي تختص باستكشاف وإنتاج ونقل النفط والغاز , وشركة كردستان لتسويق النفط (كومو) التي ستكون متخصصة بتسويق النفط .. وجاء في التقرير أنه يمكن التنسيق ما بين هاتين الشركتين من جهة وبين شركة النفط الوطنية ، وشركة (سوم) في المجالات ذات العلاقة من جهة أخرى وأن يكون تنسيق وزارة النفط الاتحادية مع الثروات الطبيعية لإقليم كردستان .. واشترط التقرير للقيام بكل ذلك ضرورة أن تتم هيكلة شركة (سومو) ، وتعديل نظامها الداخلي ، وجعلها مؤسسة إتحادية ، تُتخذ فيها القرارات بصورة مشتركة بما يحقق مشاركة حقيقة لإقليم كردستان في تلك الشركة ، ولممثل حكومة الإقليم حق النقض (الفيتو) بما يتعلق في المسائل الخاصة بإقليم كردستان ..
أبدأ من حيث انتهى التقرير وتحديدا من اشتراط حكومة الإقليم بإعادة هيكلة شركة سومو وتعديل نظامها الداخلي وإعطاء ممثل حكومة الإقليم حق النقض (الفيتو) بما يتعلّق في المسائل الخاصّة بإقليم كردستان .. أولا وقبل كلّ شيء أنّ حكومة الإقليم مطالبة والانصياع الكامل لقرار المحكمة الاتحادية العليا (59 / اتحادية / 2012 وموحدتها 110 / اتحادية / 2019) وبدون أيّ أعتراض , وتنفيذ هذا القرار نصّا وروحا , وحكومة الإقليم ليست في الموقع الدستوري والقانوني الذي يسمح لها برفض أو الالتفاف على القرار , لأنّ قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة , وحكومة الإقليم جزء من هذه السلطات .. ثانيا إنّ إعادة هيكلة شركة سومو وتغيير نظامها الداخلي بالطريقة التي اقترحتها حكومة الإقليم وإعطاء حق النقض الفيتو لممثل حكومة الإقليم في المسائل الخاصّة بإقليم كردستان , هو عملية التفاف على قرار المحكمة الاتحادية واستمرار رفض حكومة الإقليم الانصياع التام لقرار المحكمة .. فليس من المنطق أن تكون للبلد شركتين لتسويق النفط أحدهما تابعة للحكومة الاتحادية والأخرى تابعة لحكومة الإقليم , أليس النفط والغاز في جميع الأقاليم والمحافظات هو ملك الشعب العراقي ؟ فإذا كان كذلك لماذا لا تسلّم حكومة الإقليم نفطها إلى الحكومة الاتحادية كما تسلّم البصرة وباقي المحافظات كامل نفطها المنتج إلى وزارة النفط الاتحادية ممثلّة بشركة سومو ؟ ..  فلا سبيل ولا طريق أمام حكومة الإقليم المتمردّة على الدستور والقانون , سوى تسليم كامل نفطها المنتج من الحقول النفطية في الإقليم والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان باستخراج النفط منها وتسليمها إلى وزارة النفط الاتحادية وتمكينها من استخدام صلاحياتها الدستورية بخصوص استكشاف واستخراجه وتصديره .. ولا بديل عن الانصياع الكامل لقرار المحكمة الاتحادية ..
أياد السماوي
في 18 / 06 / 2022

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك