العراق اليوم

مقابلة مندوبة مجلة تقرير نفط العراق مع السيد وزير النفط د. علي علاوي

مصدر الخبر / الاخبار

مقابلة السيد وزير النفط د. علي علاوي مع مراسلة مجلة تقرير نفط العراق، وهي ذات أهمية فائقة جداً، وخاصة موقفه الممتاز الذي لا مواربة فيه من القرار التاريخي للمحكمة الاتحادية، وخلاصته قوله “وفقًا للمحكمة الاتحادية، هذا النفط ملك لنا. لذلك لا يمكننا استخدام النفط المملوك اتحاديًا كجزء من مفاوضات المساومة فيما يتعلق بالتدفقات النقدية والتحويلات بين الإقليم وبين الحكومة المركزية… لذلك فإن هذا النفط بالنسبة لي هو في الأساس نفط تم امتلاكه وإدارته وتم تصديره “بشكل غير قانوني” من قبل حكومة إقليم كردستان – “بشكل غير قانوني” وفقًا لتفسير المحكمة الاتحادية، والتي نعتبرها على المستوى الاتحادي أعلى سلطة قانونية.”، هذا أولاً، وثانياً نبذه مبدأ خصخصة الشركات الحكومية: “أعتقد أنه يتعين علينا تغيير الأهداف، بحيث لا تعود هناك خصخصة، أو غيرها – ومن الأولى العمل على نحو متزايد على تحسين أداء هذه الشركات”. 
ماجد علاوي
 
سؤال وجواب: وزير المالية علي علاوي
يناقش علاوي إنهاء التحويلات إلى موازنة كردستان، والنفقات الجديدة بموجب قانون “الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية”، ومدفوعات الكهرباء لإيران، وتنفيذ صفقة التمويل الصينية.
ليزي بورتر تقرير نفط العراق
الثلاثاء 14 حزيران 2022
ترجمه عن النص الانكليزي: ماجد علاوي    
بغداد – قال وزير المالية العراقي علي علاوي إن حكم المحكمة الاتحادية العليا الذي أبطل قانون قطاع الطاقة في حكومة إقليم كردستان يمنع الحكومة المركزية من تخصيص حصة من الميزانية الاتحادية للمنطقة الشمالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وناقش علاوي في مقابلة معه في بغداد في 9 حزيران تداعيات حكم المحكمة التاريخي الصادر في شباط والذي قضى ببطلان المكونات الرئيسية لقطاع النفط والغاز في إقليم كردستان.
تضمنت الميزانيات الاتحادية السابقة فقرات خصصت، من الناحية النظرية، ما يقرب من 12 في المائة من الإنفاق الحكومي لإقليم كردستان، مقابل إرسال أربيل النفط إلى بغداد أو ما يعادله من عائدات النفط من حقولها المُدارة بشكل مستقل. في الواقع، لم يتم تنفيذ هذا الترتيب بالكامل، وتم استبداله باتفاقيات مؤقتة بين بغداد وأربيل.
وبموجب أحدث صفقة من هذا القبيل، كانت حكومة إقليم كردستان تتلقى تحويلات شهرية شبه منتظمة بقيمة 200 مليار دينار عراقي (138 مليون دولار)، كان آخرها في أيار الماضي. وقال علاوي إن هذه التحويلات لن تستمر.
أشرف علاوي على المالية العامة للعراق منذ أيار 2020، وخلال فترة من التقلبات في أسعار النفط الخام العالمية التي تسببت في انخفاض عائدات الدولة المعتمدة على النفط، ثم الارتفاع بشكل كبير منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، مما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وقال علاوي إن الزيادة الأخيرة في احتياطي العملات الأجنبية إلى 70 مليار دولار يرجع إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، ولكن أيضا بسبب الإدارة المالية الحكيمة وتخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي.
لقد أظهر المودعون أيضًا ثقة أكبر في النظام المصرفي العراقي حيث اختار الأفراد والشركات الاحتفاظ بأموالهم في البلاد بدلاً من المراكز الإقليمية الأخرى، حيث يكون التضخم والمخاطر أعلى.
وأعرب علاوي عن دعمه لمشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي بتخصيص 25 تريليون دينار (17 مليار دولار) لدعم قطاعي الزراعة والطاقة وتغطية مدفوعات موظفي القطاع العام الإضافيين. ويشمل أيضًا 4 تريليونات دينار (2.7 مليار دولار) لتغطية مدفوعات الديون المستحقة لإيران لواردات الغاز والكهرباء، مما سيساعد نظريًا في التخفيف من اضطرابات الإمداد التي تسببت سابقًا في انقطاع خدمة الكهرباء خلال ذروة الطلب في أشهر الصيف.
جرت المقابلة مع علاوي قبل ثلاثة أيام من أمر مقتدى الصدر لنوابه بالاستقالة من البرلمان، مما يلقي بقدر أكبر من عدم اليقين بشأن المفاوضات السياسية لتشكيل حكومة جديدة التي وصلت إلى طريق مسدود منذ ثمانية أشهر. في غضون ذلك، تتمتع حكومة تصريف الأعمال في العراق بصلاحيات محدودة وليس لديها القدرة على تمرير ميزانية جديدة.
وفي أدناه النص الكامل لهذا اللقاء:
ليزي بورتر: شكراً جزيلاً معالي الوزير لاستضافتي. أردت أن أبدأ بسؤالك عن مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، الذي أقره البرلمان أمس. هل تؤيد تمريره؟
علي علاوي: نعم أنا أؤيده. إنه أفضل بكثير من عدم وجوده. لكن هل هذا ما أردناه بنسبة 100 في المائة؟ ربما لا، ولكن هناك فيه ما يكفي لتلبية هدفه الأساسي، وهو الحد من تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على الشرائح الأكثر فقرا في مجتمعنا، وفي بلدنا.
بخلاف ذلك، فأنه خضع مثل سن كل القوانين في المجتمعات الديمقراطية للتسويات والصفقات، وليس ضروريا أن يأتي إقراره بالطريقة التي كنا نرغب فيها، ولكن تمت مراعاة طلباتنا فيه بما جعله مقبولاً لدينا.
ليزي بورتر: هناك 100 مليار دينار لشركة نفط الشمال. هذا مثال على الأشياء التي لا يبدو أنها مرتبطة تمامًا بالأمن الغذائي. هناك وضع المزيد من الأشخاص – المحاضرين، على سبيل المثال – في قوائم الرواتب، هذه قضايا كبيرة تم الحديث عنها كثيرًا. لذلك، يقول بعض الناس إنها مجرد ذريعة لمواصلة شبكات المحسوبية، التي تمارس المزيد من الضغط على الشؤون المالية للعراق على المدى الطويل.
علي علاوي: يمكنك العثور على جميع أنواع العيوب إذا كنت تبحثين من خلال المجهر. ولكن إذا نظرنا إليها بعناية شديدة، فإن الجزء الأكبر من الأموال يخصص للأمن الغذائي، ويخصص لزيادة الإنتاج المحتمل محليًا للسلع الزراعية، وخاصة الحبوب.
لقد أوضحنا – من البداية – أن القانون، ونحن لسنا المسؤولين عن عنوانه، ليس هو ميزانية ولكن بوسائل الأخرى، كما أنه ليس ميزانية تكميلية؛ إن الأمر يتعلق بالقدرة على إدارة المالية العامة في سياق عمل حكومة تصريف أعمال بدون ميزانية. لذلك كنا بحاجة إلى التركيز على البنود ذات الأولوية.
كانت البنود ذات الأولوية على النحو التالي: محاولة تحسين أو تخفيف ارتفاع الأسعار للفئات ذات الدخل المنخفض في السكان. وعلى الرغم منه الناحية الفنية أو النظرية، ربما كان من الأفضل صرف تحويلات نقدية لهم، إلا أن الآليات التي لجأنا إليها لتسديد المدفوعات العينية هي أكثر رسوخًا وقبولًا. لذلك كان علينا أن نختار الممارسات المتبعة في سلة توزيع المواد الغذائية.
ثانياً، تم تخصيص مبالغ كبيرة لزيادة الإنتاج الزراعي، من خلال رفع الأسعار التي ندفعها للمزارعين، وزيادة مقدار الدعم الذي نقدمه لمستلزمات الانتاج. الآن، يمكنك القول إن هذا يتعارض مع مبدأ إزالة الدعم. الجواب نعم. لكن هذا إجراء مؤقت. لن يتم تكراره في الميزانيات اللاحقة.
العنصر الثالث الذي أردنا إدراجه هو الأموال التي يجب دفعها لمواصلة تجهيز الوقود لشركات الكهرباء. وهذا يعني في الأساس أنه كان علينا دفع المتأخرات المتراكمة لإيران اعتبارًا من عام 2019.
ليزي بورتر: نعم، لدي بعض الأسئلة حول الديون الإيرانية.
علي علاوي: والشيء الرابع كان استخدام الأجزاء الاستثمارية من القانون لدعم المشاريع المحلية ذات الطابع الصغير في المحافظات والاقضية وفي المناطق الريفية التي من شأنها زيادة فرص العمل على المدى القصير. كانت هذه الفئات الأربع الأساسية. أردنا أن يكون لدينا أساس قانوني ننفق بموجبه.
في الوقت نفسه، أضفنا أشياء أخرى تم استبعادها بعد ذلك، وهي إعطاء تحوطات مالية لوزارة المالية، لأننا كنا نعمل في هوامش مالية وقائية منخفضة للغاية قبل ذلك. الآن بعد تحسن الوضع قام البرلمان بإلغاء ذلك.
والشئ الأخير يتعلق بالمتطلبات الطارئة لوزارة النفط لتمويل عمليات الاستخراج، وتكاليف الاستخراج الخاصة بشركة النفط الوطنية العراقية. والسبب في ذلك هو انخفاض السيولة داخل الشركات المملوكة للدولة – الشركات العاملة، التي جمعت قدرًا كبيرًا من الموارد المالية، وكانت تستخدم هذه الموارد جزئيًا لتمويل تكاليف الاستخراج لشركة النفط الوطنية العراقية. ومن الواضح أن هذه فجوة مهمة أردنا سدها.
ليزي بورتر: كيف استنزفت هذه الشركات احتياطياتها بهذا القدر الكبير؟
علي علاوي: حسنًا، لأن المبالغ التي خصصناها في الميزانية السابقة لتمويل تكاليف الاستخراج تم تخفيضها من قبل البرلمان. حيث تم تقليصها بالمليارات، وأعتقد كان لدينا حوالي 2 تريليون دينار، وتم تخفيضها إلى 10٪. لذلك لم يكن لدى شركات الدولة النفطية أي وسيلة أخرى لتمويل تكاليف الاستخراج. لذلك، بشكل عام، إنها ليست تخصيصات منحرفة تمامًا عما كنا نريده في الأصل. وإضافة بعض العناصر التي لا تشكل بالضرورة جزءًا من فلسفة التمويل الطارئ، مثل تريليون دينار للمحاضرين، وما إلى ذلك، كانت في الأساس تكلفة قبلناها لتمريرها كحزمة واحدة. وكان علينا أن نواجه التزامات التمويل مع هذه الجهات في مرحلة ما. لكن بصرف النظر عن ذلك – هذا حقًا عنصر صغير جدًا من حيث الحجم الإجمالي لقانون تمويل الطوارئ – وأعتقد أن ليس له تأثير كبير. لذا أيا كان من يقول أن هذه هي طريقة أخرى لزيادة نفقات الرعاية، فأعتقد أنهم يصوبون على الهدف الخطأ. ان ذلك ليس صحيحا.
ليزي بورتر: في ضوء قرار المحكمة الاتحادية الذي يحدد سلطات أو اختصاص حكومة تصريف الأعمال، هل يمكن تنفيذ مشروع القانون الذي تم تمريره للتو؟
علي علاوي: حسنًا، ما المانع إذا لم يتم الطعن فيه، ووزارة المالية لن تقوم بذلك. لذلك إذا لم يتم الطعن فيه من قبل البرلمانيين المستقلين أو الفصائل الأخرى، فأنا لا أفهم لماذا تجد المحكمة الاتحادية أي اعتراض على ذلك، ما لم يكن حكم المحكمة الأصلي “بأن الحكومة المؤقتة لا يمكنها اقتراح قوانين على البرلمان”، يشمل معه “القوانين التي يقترحها البرلمان وتصدر عنه”. وعندها سندخل في دوامة مفرغة، لكنني لا معرفة لي بهذا المسألة، فأنا لست محاميًا، لذلك لا يمكنني أن أحكم في هذا الموضوع. أعتقد أن الاحتمالات أنه لن يتم الطعن فيه.
ليزي بورتر: صحيح، لأن كل شخص، في النهاية، يريد أن يكون قادرًا على إنفاق الأموال، وأن تكون الحكومة، في النهاية قادرة على إنفاق الأموال.
علي علاوي: أعني، اننا نريد أن ننفق الأموال للأغراض التي حددناها. والأشخاص الآخرون الذين يرون أنها تحقق بعض المزايا سياسيًا يريدون إنفاق الأموال أيضًا. لكن هذه هي عملية سن القوانين، في أي مكان في العالم.
ليزي بورتر: لقد ذكرت أن هناك الديون المستحقة لإيران، ولدي بعض الأسئلة المحددة حول ذلك. وكما فهمت فإن القانون يتضمن 4 تريليون دينار، أي 2.7 مليار دولار مخصصة لذلك. لقد أجريت مقابلة مع وزير الكهرباء مؤخرا وتحدث عن ضرورة سداد 1.69 مليار دولار لإيران. إذن ما مصير الفرق بين هذين الرقمين – المبلغ المخصص والمبلغ الذي يقول وزير الكهرباء إنه يجب سداده لإيران؟
علي علاوي: حسنًا، حدث شيئان. الأول هو أن استهلاكنا من الغاز المستورد قد ارتفع. والثاني، حدوث ارتفاع في أسعار الغاز. لذا إذا كنت تنظرين إلى سقوف الصرف على الغاز المستورد على أنها ما أنفقناه في عام 2021، فعلينا أن نأخذ في الحسبان ارتفاع الأسعار، وقد ارتفعت هذه الأسعار ثلاث مرات بالنسبة للغاز. على الرغم من أنه مرتبط ببرنت، إلا أن متوسط برنت في العام الماضي، حسب أرقام مجلتكم، كان 60 دولارًا أو شيء من هذا القبيل.
ليزي بورتر: صحيح.
علي علاوي: طيب. لذا فقد تضاعف تقريبا. لذلك علينا أن نأخذ هذه الأمور في الحسبان عندما ندفع الفواتير، لأن إيران ستحاسبنا بموجب
الأسعار الحالية، وليس على أساس أسعار العام الماضي. ولذلك فقد ارتفعت تكلفة الوقود المستورد على أساس الأسعار الحالية، وكان علينا أن نسدد المتأخرات.
ليزي بورتر: قال رئيس الوزراء الكاظمي قبل يومين في مؤتمر صحفي كبير، إن الديون لا تتحملها هذه الحكومة – إنها ديون سابقة. كيف استطاع العراق سداد قيمة الواردات الأحدث، في الوقت الذي كان عليه متأخرات من السابق؟
علي علاوي: حسنًا، المتأخرات تتعلق بعام 2019، ولأنه لم تكن هناك ميزانية في عام 2020، لذلك لم يكن هناك أي وسيلة لدفع هذه المتأخرات في عام 2020. في الوقت نفسه، كان هناك انهيار في الإيرادات، لذا فقد تم ترحيلها. لقد تراكمت قليلاً في عام 2020، لكننا الآن نتعامل مع إيران على أساس الأسعار القائمة فيما يخص إمدادات الغاز والكهرباء – والمتأخرات تتعلق بالعامين الماضيين، لأنه لم تكن هناك ميزانية في عام 2020، لم نتمكن من معالجة هذا التراكم في سياق إيراداتنا في عام 2020، والتي كانت منخفضة للغاية.
ليزي بورتر: نعم، لم تكن كافية لسداد النفقات الداخلية، ناهيك عن الديون الخارجية. ما هو مفهومك لآلية السداد؟ لدي بعض التفاصيل حول هذا الموضوع: وكما علمت فأن ذلك يتضمن المصرف العراقي للتجارة (TBI)، والولايات المتحدة تعطي الضوء الأخضر على ضوء ما ستستخدم الأموال من أجله – ومنها دفع ديون إيران الخاصة لتركمانستان، على سبيل المثال، والسلع الطبية. لكنني تساؤلي أولاً إذا كان هناك أي خطأ فيما ذكرتُه، أو هل يمكنكم إعطائي مزيدًا من التفاصيل حول الآلية المعتمدة؟
علي علاوي: الآلية بسيطة للغاية: نحن فقط نودع في حساب شركة الغاز الإيرانية الوطنية، أو أياً كان الكيان، مع المصرف العراقي للتجارة بالدينار. وحتى يتمكنوا من إخراجها من هذا البنك، يجب عليهم الامتثال للوائح البنك، فضلاً عن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة علينا. والقيود المفروضة هي أن أي تحويلات خارج هذا الحساب، أو يتم تحويلها إلى إيران أو يتم دفعها نيابة عن إيران، يجب أن تفي بشروط معينة: يجب استخدامها في عمليات الشراء الضرورية، مثل الأدوية، وما إلى ذلك. لذلك قامت إيران بسحب هذه الأموال إلى حد كبير – ولكن ليس إلى النقطة التي تم فيها تحويل كافة الاحتياجات. لكنهم كانوا يسحبون [من حسابهم] – بموافقة الولايات المتحدة – لدفع ثمن هذه المشتريات، وخاصة الأدوية والمواد الغذائية.
ليزي بورتر: حسنًا، لقد أخذوا بعض الأموال –
علي علاوي: نعم، نعم. أعني، على الأرجح – ربما في حدود 100 مليون دولار شهريًا. إنها مهمة للغاية.
ليزي بورتر: وهل كانت عُمان هي جزء من الترتيبات؟ لأنني علمت أن (رئيس المصرف العراقي للتجارة) سالم الجلبي كان في عمان، مسقط، العام الماضي وتحدث بطريقة ما مع البنك المركزي الإيراني ومصرف التجارة الدولي للتعامل عبر عُمان.
علي علاوي: عليك أن تسألي سالم. أنا متأكد من أنك تعرفينه. حسنًا، أعني، يمكنني الرد فوراً. أعتقد أن الأمر يتعلق بقيود التحويل المفروضة على البنوك الأجنبية التي تقبل الأموال المحولة نيابة عن إيران. إذ على الرغم من أنك قد تحصلين على موافقة وزارة الخزانة الأمريكية، لتحويل هذه الأموال، إلا أن بعض البنوك – معظم البنوك في الدول الغربية – تفضل عدم التعرف على ذلك. لذلك يجب أن يكون لديك نوع من الكيانات المصرفية التي على استعداد لتحمل هذه المسؤولية. أعتقد أن عمان كانت شريكًا مقبولاً بمعرفة وموافقة الولايات المتحدة.
ليزي بورتر: معظم البنوك لا تريد التعامل مع أي شيء يرد أسم إيران فيه، لكن العمانيين سيفعلون؟
علي علاوي: نعم لن تفعل تلك البنوك ذلك، على الرغم من أن لديها الموافقة على ذلك.
ليزي بورتر: حسنًا، هذا منطقي. أريد أن أسأل قليلاً عن التمويل الصيني، وخطة عادل عبد المهدي لتأمين ما يصل إلى 10 مليارات دولار لتمويل المشاريع. ما هو حال ذلك الآن؟ هل تم وضع الأموال في حساب الضمان لتسهيل هذه المبادرة؟ لقد سمعنا روايات متضاربة ومختلفة حول ذلك.
علي علاوي: لماذا؟ أعني، نحن نواصل تقديم توضيحات لما يجري، ولا يبدو أن الناس يريدون – وليس أنت – ولكن يبدو أن الكثيرين منهم لا يريدون أن يعرفوا ما يجري.
الأمر بسيط جدا. إنها عملية بسيطة للغاية. هاتان الشركتان النفطيتان الصينيتان تشتريان النفط منا. ويدفعان مقابل ذلك، وتذهب مدفوعاتها إلى سلسلة من حسابات الضمان المصممة لتكون بمثابة محفزات للتفاوض على المشاريع والعقود مع الصينيين، وبموافقة الحكومة الصينية بموجب اتفاقية سينوشور. المحفظة الإجمالية لهذا المبلغ هي 10 مليار دولار.
إذن لديك المشروع أ، وسيتم الاحتفاظ بالدفعات المقدمة لذلك في حساب الضمان هذا لدى بنك سيتيك. وبمجرد الانتهاء من تفاصيل المشروع، ستضمن سينوشور الأموال لأي بنك صيني يمول المشروع، وستأتي المدفوعات من هذا الحساب. لذا فهي أساسًا علاقة النفط مقابل المشاريع.
سأعطيك الأرقام الدقيقة، لأنني كنت أعلم أنك ستطلبين ذلك. لدينا حوالي 2.1 مليار دولار في حساب الضمان، تم سحب حوالي 380 مليون دولار منها، مما يترك رصيدًا يبلغ حوالي 1.7 مليار دولار من السيولة في ذلك الحساب، في انتظار المشاريع التي ستقترحها الحكومة. ومن المشاريع التي تمت الموافقة عليها وهي في طور التنفيذ تشييد 1000 مدرسة.
ليزي بورتر: هل يمكن أن يمضي هذا قدماً مع تشكيل الحكومة الحالية، أم عليها انتظار تشكيل حكومة جديدة؟
علي علاوي: أعتقد أن العقد يجب يكون قد تم التوقيع عليه. كما كانت هناك محطة كهرباء في العام الماضي. لكن إذا لاحظت، فإن المحكمة الاتحادية حصرت حقنا في التعامل – تحت تسمية حكومة تصريف الأعمال – مع الأشياء المتعلقة باستيراد المواد الغذائية، والمتعلقة بالكهرباء. لذلك نفترض أن هذه المشاريع ستخضع للموافقة.
ليزي بورتر: هل تدخل المدارس في ذلك؟
علي علاوي: إذا تم التوقيع عليها العام الماضي، نعم.
ليزي بورتر: عندما تحدثنا سابقا، كانت نقطة الاختلاف هي رغبة الصين، كما فهمت، في الحصول على دعم سيادي لأي شيء.
علي علاوي: حسنًا، لن تعطي سنشور الضمان للبنوك ما لم تضمن وزارة المالية ذلك.
ليزي بورتر:. إذن هذا ما حدث الآن؟
علي علاوي: هذا يعتمد على المشروع. إذا كان المشروع هو محطة طاقة مثلا، فهذا يتطلب اتفاقيات شراء الطاقة بين وزارة الكهرباء والمجهز، والمجهز هو شركة صينية، فيجب ضمان هيكل الدفع بالكامل من قبل وزارة المالية، كي يقبل البائعون والمشغلون به… لذلك هذا ضروري لشركة سينوشور لتمديد تأمينها.
ليزي بورتر: إذن وزارة المالية ستمنح المساندة السيادية لمشاريع معينة؟
علي علاوي: نحن نعطي الدعم فقط اعتبارًا من العام الماضي، وفقًا لمعايير صارمة لإصدار الضمانات، والتي تم تضمينها في قرار من مجلس الوزراء بناءً على توصية وزارة المالية. هناك قائمة كاملة يجب استيفاءها من حوالي 10 أو 12 نقطة، بما في ذلك جودة البائع أو جودة المشغل… الحسابات المنشورة، وما إلى ذلك. نحن لا نقدم ضمانات لمن هب ودب. تم وضع هذه القواعد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وهي صارمة تمامًا وبموجب الإرشادات الدولية لأفضل الممارسات. لذا فإن أي شخص يسعى للحصول على ضمان من وزارة المالية سيحتاج إلى أن يستوفي هذه المتطلبات. وبخلاف ذلك لن نصدر له هذا الضمان.
ليزي بورتر: من الواضح أن هناك مكونًا من الطبقة السياسية في العراق يريد التمحور نحو الصين، وزيادة التعاون اقتصاديًا مع الصين. بالنسبة لي، يبدو من المهم فهم أهداف الصين المالية في العراق، لفهم سبب حدوث ذلك. فما هي أهداف الصين المالية والاستثمارية في العراق من وجهة نظر وزارة المالية، برأيك؟
علي علاوي: أعتقد أن الأمر يتعلق في المقام الأول بمبادرة الحزام والطريق. يتعلق الأمر بضمان الوصول المستمر إلى موارد الطاقة الرئيسية. لكني أعتقد أنها بشكل رئيسي لاستكمال المخططات كما كانت موضوعة لمبادرة الحزام والطريق.
كما أنهم يرون العراق، كما أعتقد، كسوق واعد للغاية. والصين، بعد كل شيء، هي واحدة من أكبر ثلاثة مصدرين ومستوردين معنا. والشركات الصينية في مقدمة الشركات التي تنفذ المشاريع في الوقت المحدد لها وفي حدود الميزانية المرصودة لها. لذلك من وجهة نظر اقتصادية، أعتقد أن العلاقة جيدة: فهي تمنحنا المرونة.
في الوقت نفسه، من الواضح أن هذه لا تأتي بدون تكلفة، فهذه ليست منحًا. فهناك كلف معينة مرتبطة بها، وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون هذه الكلف أكثر مما نحن مستعدين لان ندفعه لمفردات رسوم الفائدة والأجور وما إلى ذلك. لكن يمكنني القول إن القروض الصينية كانت في الحدود العليا لما هو مقبول ماليًا – لذا فهي أغلى من قروض الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة أو اليابان. لكنهم يأتون مع قيود أقل. يقتصر البائعون بشكل أساسي على الشركات الصينية، لكنهم من حيث الإشراف، ومن حيث الرقابة المستمرة والتحكم – وهو أمر ضروري، كما أعتقد، للعمليات الداخلية – ليسوا مرتبين بمثل ما هو موجود لدى وكالات تقديم المساعدة لدول مجموعة السبع. لذا فإن ما تحصل عليه من الصين هو حزمة من نوع مختلف.
ليزي بورتر: من المثير للاهتمام أن نسمع أنها أغلى من حيث مدفوعات الفائدة، لأن إحدى الصور النمطية عن الصين هي أنها تعطيك الأشياءً رخيصة.
علي علاوي: حسنًا، ربما تكون تكاليف العقد أقل. أعني، قد يكونون قادرين على بناء محطة طاقة أقل بنسبة 20٪. ولكن إذا كانوا سيقومون بالتمويل، فإن تكاليف التمويل هي أعلى بشكل عام.
ليزي بورتر: لدي بعض الأسئلة حول العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. علمت أنك قلت في إحدى لقاءاتك الأخيرة مع قناة العراقية إن قرار المحكمة العليا الاتحادية يعني أنه لم يعد ممكنًا تحويل 12٪ من الميزانية إلى حكومة إقليم كردستان. لكن ما أفهمه هو أن هذا لم يحدث على أي حال، لأن حكومة إقليم كردستان لم تنفذ ما ألزمتها به الميزانية ولم تسلم الحجم المطلوب من الصادرات النفطية أو الإيرادات المكافئة. لذلك كان العراق يقدم هذه التحويلات شبه الشهرية البالغة 200 مليار دينار عراقي [إلى حكومة إقليم كردستان]، ولكن ليس كجزء من قانون موازنة 2021. لذا، إذا كانت التحويلات إلى حكومة إقليم كردستان لا تستند إلى نص قانون الموازنة، فلماذا يمنع قرار المحكمة الاتحادية بالضرورة الاستمرار بتلك التحويلات في الوقت الحالي؟
علي علاوي: أعني، أن وظيفتي هي إطاعة القانون، وليس خرق القانون. لذلك في ميزانية 2021، كان هناك شرط واضح يقضي بأن على حكومة إقليم كردستان إما تسليم الصادرات النفطية إلى سومو أو تسليم ما يعادل قيمته ماليا، وهو ما لم تفعله. لذلك، فإن معاملة “سلِمْ تستلِمْ” ليست موجودة. لذا فإن التحويلات إلى حكومة إقليم كردستان، على أساس استحقاقها لحصة من الميزانية، لم تعد عاملة.  ولم نقم بأي تحويلات من هذا القبيل في إطار صيغة الميزانية حتى الآن، لأن الموازنة لم تصدر.
ومع ذلك، في وقت ما في آب وأيلول 2021، بدا أن حكومة إقليم كردستان لديها مشكلة مالية خطيرة تتعلق بدفع الرواتب. وقد تم الاتفاق على مستوى مجلس الوزراء على أن هذه قضية طارئة تؤثر على جزء من العراق، وإن كان جزءًا لا مركزيًا، ويجب ألا يتحمل الموظفون في حكومة إقليم كردستان، تكاليف المأزق بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان. لذلك، وكإجراء طارئ، أصدر مجلس الوزراء تعليماته لوزارة المالية بإجراء هذه التحويلات على أساس طارئ. واستمر ذلك لعدة أشهر.
ومع انتهاء قانون الموازنة، بدأت تلك الفكرة تفقد سلامتها التي كانت عليها عند اتخاذ القرار بإجراء التحويلات. حتى الآن، في الأشهر الماضية، لم يُطلب منا إجراء أي تحويلات إلى حكومة إقليم كردستان على أساس التمويل الطارئ. ولكن الآن بعد إقرار قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية – هناك نص في القانون يسمح بالتمويل الطارئ؛ ولقد تم عندئذ اعتبار التمويل الطارئ لحكومة كردستان كحالة طوارئ وطنية تؤثر على جزء من العراق. إنها مثل وجود كارثة طبيعية في مكان ما. ومن ثم فيما يتعلق بوزارة المالية، فقد سجلنا قلقنا من أن هذا التحويل يأتي خارج إطار قانون الموازنة. لكنه كان قرارا لمجلس الوزراء وافق عليه مجلس الوزراء وفي نفس الوقت لا يبدو أن هناك أية اعتراضات جدية عليه من قبل أي من المجموعات السياسية التي أبلغت به.
الآن، الوضع، هذا العام، وضع مختلف إلى حد ما، لأنه عندما كنا نناقش في عام 2021 أن يحول الإقليم إما النفط أو عائدات النفط، فإن أساس النقاش كان التفهم بأن هذا النفط هو نفط حكومة إقليم كردستان، ولذلك كان لهم الحق في استخراجه وهكذا. وسواء اتفقنا أم لا مع الاتفاقات التعاقدية الأساسية للاستخراج، وتقاسم الإنتاج، والنقل، وما إلى ذلك، ومع ذلك، فإن قضية الملكية لم تثر. الآن نشأت قضية الملكية [ملكية النفط بموجب قرار المحكمة الاتحادية م.ع]. لذلك، إذا ما قمنا بتحويل استحقاقاتهم إلى الميزانية – مهما كانت من حيث النسبة المئوية – فلن تتم معالجة الجانب الآخر من المعادلة على الإطلاق. في الواقع، لا يوجد جانب آخر للمعادلة، هذا ما أحاول قوله، لأنه في الماضي، كان هناك جانب آخر للمعادلة، لأنه كان هناك اعتراف صريح بأن هذا هو نفط حكومة إقليم كردستان. كيف تتصرف فيه مسألة أخرى. لكن الآن ليس لديهم الحق – وفقًا للمحكمة الاتحادية – التي أعلم أن حكومة إقليم كردستان لا تقبلها – ووفقًا للمحكمة الاتحادية، هذا النفط ملك لنا. لذلك لا يمكننا استخدام النفط المملوك اتحاديًا كجزء من مفاوضات المساومة فيما يتعلق بالتدفقات النقدية والتحويلات بين الإقليم وبين الحكومة المركزية. لذلك لا أستطيع أن أرى كيف يمكن معالجة هذا بشكل قانوني.
يمكننا نظريًا الاستمرار في منحهم استحقاقاتهم. لكن في هذه المرة، يجب أن يذهب شخص ويجلب النفط أو على SOMO أن تذهب وتعمل هناك. إذا أبلغتنا سومو أنها لم تحصل على حق ملكية قانوني وأن وزارة النفط لم تجد هيكلًا قانونيًا لتغطية ملكيتها لذلك النفط، فإن هذا النفط [نفط الإقليم م.ع] بالنسبة لي هو في الأساس نفط تم امتلاكه وإدارته وتم تصديره “بشكل غير قانوني” من قبل حكومة إقليم كردستان – “بشكل غير قانوني” وفقًا لتفسير المحكمة الاتحادية، والتي نعتبرها على المستوى الاتحادي أعلى سلطة قانونية.
ليزي بورتر: هذه المدفوعات البالغة 200 مليار دينار عراقي، وصلتنا تقارير تفيد بالقيام بها حتى أيار.
علي علاوي: نعم.
ليزي بورتر: إذن، كيف استمروا حتى بعد حكم المحكمة الاتحادية في شباط؟
علي علاوي: كان هناك مسار قانوني تمت الموافقة عليه من قبل مكتب الشؤون القانونية بمجلس الوزراء للسماح لنا بمواصلة الدفع، ثم انتهى ذلك المسار.
ليزي بورتر: من الواضح أن الأمور ساءت العام الماضي وما زالت سيئة. لا تزال هناك احتجاجات في السليمانية، وما زالت حكومة إقليم كردستان تعاني من أزمة مالية.
علي علاوي: حسب أرقامك التي قرأتها اليوم – كم هي الأموال التي حصلوا عليها؟
ليزي بورتر: قدرنا أن صادراتهم النفطية في أيار بلغت 1.3 مليار دولار.
علي علاوي: نعم. لذلك فهو مبلغ كبير جدًا.
ليزي بورتر: إذن، هل يحتاجون إلى هذه المدفوعات الإضافية؟
علي علاوي: نحن لا نقدم مدفوعات إضافية.
ليزي بورتر: يقول بعض الناس أن قرار المحكمة الاتحادية في شباط بشأن قطاع النفط في إقليم كردستان كان له دوافع سياسية. ماذا تعتقد؟
علي علاوي: لقد سُئلت مثل هذا السؤال، لذا سأكرر ما قلته. يمكن تفسيره سياسياً، لا شك في ذلك. يمكن رؤية أي قرار من هذا النوع سياسياً. بادئ ذي بدء، لقد تم تأجيله لسنوات. فلماذا الآن؟ هذا سؤال مشروع. ثانيًا، كما يقول الفرنسيون من الفائز في هذا؟ من المستفيد من هذا القرار؟ من الواضح إذن أن هذا القرار يميل لصالح أطراف معينة بدلا من أطرافا أخرى. لذلك بحكم التعريف تقريبًا، إنه قرار سياسي.
لكن هناك فرق بين أن يكون قرارا ذا طابع سياسي أو له عواقب سياسية وبين ان يكون قراراً مسيّساً. لا أعتقد أنه قرار مُسيّس. أعتقد أنه قرار له عواقب سياسية خطيرة. بعد قولي هذا، أعتقد أيضًا أن المحكمة الاتحادية، في ظل رئاستها الحالية، اختارت أن تكون أكثر نشاطًا، واختارت تناول قضايا قد تم التغاضي عنها في الماضي. أعتقد أن هذا له علاقة بنوع من الفلسفة الفقهية.
ليزي بورتر: ليس الأمر فقط أنها تريد أن تكون أكثر نشاطًا بسبب تحالفاتها السياسية؟
علي علاوي: يمكن أن يكون الأمر كذلك. أعني لماذا تقلل من الأساس القانوني لهذه التفسيرات؟ هم قضاة على درجة عالية من الكفاءة. يبدو الأمر كما لو أن لديك محكمة نشيطة في أمريكا، ولديك محكمة محافظة. لذلك أعتقد أن هذه محكمة نشيطة – وذلك واضح، بمجرد النظر لعدد القرارات المهمة للغاية التي توصلت إليها في الأشهر القليلة الماضية.
ليزي بورتر: إذا كان لهذا الأمر أبعاد سياسية، أو إذا كانت هناك دوافع سياسية وراء كون [المحكمة] نشيطة، فهل هذا مهم لمختلف أصحاب المصلحة أثناء محاولتهم استيعاب مدى أهمية حكم المحكمة الاتحادية الصادر في شباط بشأن قطاع النفط في إقليم كوردستان؟ هل هذا يهمهم؟ ما مدى الأهمية التي يجب أن يولوها لأية دوافع سياسية وراء صدور هذا الحكم بشكل نهائي بعد 10 سنوات؟
علي علاوي: لا أعتقد أنه يمكنك طرح تخمينات بشـأن ذلك. إنه مثل حكم المحكمة العليا الأمريكية الآن بإبطال قرار سابق لها بشأن حق المرأة الحامل في الإجهاض. إنه سياسي بالتأكيد لأن الغالبية في المحكمة من المحافظين. لكنك تتعامل فقط مع الحقيقة – الحقيقة هي أن هذه هي أعلى محكمة في البلاد، وهذا ما قرروه. الآن فإن لهذا القرار عواقب سياسية معينة، حيث يُنظر إليه أحيانًا أنه لمصلحة أحد الأطراف ضد الآخر. لا أعتقد أن على المرء أن يعمل حقًا على أساس أن قرار المحكمة مسيّس، وبالتالي، فإننا لا نطبقه. لا يمكنك فعل ذلك. الأمر هو إما أنها هي السلطة العليا في الشؤون القانونية أو هي ليست كذلك؟
ليزي بورتر: ما هو تأثير تداعيات حكم المحكمة الاتحادية العليا على قطاع النفط في إقليم كوردستان؟ هل سيكون لدى حكومة إقليم كردستان قطاع نفطي بعد ثلاث سنوات من الآن، في تقديرك؟
علي علاوي: لا أعتقد بصراحة أن صاحب القرار النهائي في هذا الأمر هي حكومة إقليم كردستان، ولكنهم أولئك الذين يشترون وينقلون ويمولون. فإذا استمروا في الشراء، استمروا في النقل، واستمروا في التمويل، فإن الجواب هو أن الوضع الراهن سيستمر. لكن إذا انسحب الناس ما بعد هذه السلسلة بسبب الطبيعة الملتبسة لهذا النفط، وبسبب حكم المحكمة الاتحادية، فلن تتمكن كردستان عندئذ من تصدير نفطها، أو ستضطر إلى التصدير بخصم كبير إلى جهات مارقة. وقد تستمر في القيام بذلك.
ليزي بورتر: لكنها ستكون أقل ربحية بكثير.
علي علاوي: بالطبع – هذا يشبه إلى حد ما بيع روسيا للنفط بخصم 20٪.
ليزي بورتر: لدي بعض الأسئلة حول الإصلاح وسلامة العراق المالية والايرادات والمصروفات. من وجهة نظر التضخم، يبدو أن أداء العراق أفضل قليلاً من العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – من ناحية أزمة تكاليف المعيشة، وما إلى ذلك. وقد قرأت بعض الأسباب التي حددتموها في تقريركم حول الوضع الاقتصادي. إلى ماذا تعزون التضخم المنخفض نسبيًا؟
علي علاوي: حسنًا، أعتقد، أن الأمر يعتمد على السلعة التي تتحدثين عنها، في بعض الحالات، كان هناك بعض البدائل المحلية. وكان هناك تخطي لهوامش الربح من قبل المستوردين. وفي حالات أخرى، أعتقد أن الأمر يتعلق بحقيقة أننا ما زلنا نقدم مجانًا، بشكل أساسي، قدرًا كبيرًا من المنتجات الغذائية، لذا فإن هذا يضع حدًا على متوسط الأسعار. لذلك، على الرغم من أن أسعار بعض السلع قد تبدو وكأنها ارتفعت في السوق بمقدار ضعفين أو ثلاثة، فإن الشخص العادي المستفيد من نظام توزيع الغذاء من غير المرجح أن يشهد ذلك، إلا على الهامش. لذلك إذا حصلت على زيت طهي لمدة 20 يومًا، فلا بأس، وقد تجد أنه يتعين عليك إما تقليص آخر 10 أيام، أو عليك الذهاب للشراء من السوق. لكن متوسط التكلفة منخفض. لذلك أعتقد أنه عامل مهم. العامل الآخر هو أنه كان هناك بالفعل زيادة كبيرة في الإنتاج المحلي، خاصة بالنسبة لبضائع البناء وما إلى ذلك، كجزء من طفرة البناء التي نشهدها هنا. لذا فقد أدى ذلك إلى كبح تصاعد الأسعار أيضًا.
ليزي بورتر: حسنًا، أشياء مثل الأسمنت؟
علي علاوي: الاسمنت وحديد التسليح.
ليزي بورتر: لماذا حدث ذلك؟
علي علاوي: لأن هناك طلبًا… هناك الكثير من أعمال البناء جارية. ربما للمرة الأولى ارتفعت في عام 2021 نسبة نفقات الميزانية الاستثمارية بشكل كبير.
ليزي بورتر: إذا كان أحد أسباب انخفاض التضخم نسبيًا هو توفير السلع من قبل الحكومة، فهل هذا هو أمر جيد بالضرورة؟ لأن هذا في النهاية يكلف الدولة.
علي علاوي: نعم، بصراحة، إذا نظرت إلى النموذج الليبرالي الجديد، فالجواب هو أنك على حق. لكن هذا النموذج بأكمله يتعرض للتحدي الآن، لذلك لا أعرف ما استقرت عليه خياراتي الفكرية. وإذا نظرت إليها من وجهة نظر اقتصادية متزمتة ومن وجهة التفكير التنموي وما إلى ذلك، فهناك تشذيب للنفقات- ولكن يبدو الآن أن الجميع يتحدثون عن الاعتماد على الذات وحتى الاكتفاء الذاتي – وهذه الشعارات والتسميات التي لم يكن يُسمح بمناقشتها أصبحت الآن السياسة الرسمية للبنك الدولي وما إلى ذلك، وهي سياسة الأمن الغذائي. من فكر في الأمن الغذائي قبل عامين؟ كان يقال لنا إنه من الحماقة أن يكون لديك أموال محفوظة بصفة خزين بضائع، عندما يمكنك شراء تلك البضائع وتصلك السفن في الوقت المحدد تماما مما يمنحك المرونة للشراء بأي أسعار مناسبة وما إلى ذلك. والآن أصبح هناك جانب آخر للقصة. لذلك توقفت عن تصديق هذا، ونفعل كل ما هو في مصلحتنا، ونتخذ نظرة براغماتية في هذا الشأن.
ليزي بورتر: أعتقد أن ظروف العالم قد تغيرت.
علي علاوي: نعم. أعتقد أنه إذا ما ارتفعت بمرور الوقت تكلفة الطاقة في أوروبا الغربية إلى النقطة التي تصبح فيها قاصمة للظهر، فلن أتفاجأ إذا بدأت الحكومة في تقديم الدعم. إنهم يفعلون ذلك بالفعل، من خلال منح مكافآت الطاقة هذه وما إلى ذلك. لذلك قد أضيف إن كل هذه الحسابات محل خلاف ونزاع الآن، بما في ذلك داخل البنك الدولي. حتى صندوق النقد الدولي يشعرون بالخجل بعض الشيء عندما يتحدثون عن الأمن الغذائي والحاجة إلى الحفاظ على مستويات المعيشة من خلال تدخل الحكومة لمواجهة أزمة تكاليف المعيشة.
ليزي بورتر: لأنهم كانوا ضد الإعانات المالية بقوة لفترة طويلة. والآن هم يستحسنونها، حسنًا، هذا في الواقع ما نقترحه.
علي علاوي: صحيح.
ليزي بورتر: تحدثتما أنت ورئيس الوزراء الكاظمي عن الزيادات الكبيرة في احتياطيات العملات الأجنبية. إلى أي مدى يمكن لهذه الحكومة أن تدعي أنها هي المسؤولة عن تحسن صحة الاقتصاد وعن تلك [الاحتياطيات]؟ هل تحسن احتياطيات العملات الأجنبية يعكس تحسنا حقيقيا في صحة الاقتصاد؟ أم أنها انعكاس لاعتماد إيرادات الحكومة شبه كامل على مبيعات النفط الخام؟
علي علاوي: من الواضح أن الجزء الأكبر من هذا التحسن يرجع إلى حقيقة أن أسعار النفط قد ارتفعت. ولكن في المقابل فإن استيراداتنا مسيطر عليها، وهذا يعني أن الإنتاج المحلي قد ارتفع. أصبحت ضوابطنا على النفقات المالية أكثر صرامة الآن مما كانت عليه من قبل. اقتراضنا أقل بكثير. لذلك هناك عنصر من عناصر الإدارة المالية مساهم في هذا التحسن أيضًا – ليس فقط ارتفاع أسعار النفط. وأعتقد أن أسعار النفط قد ارتفعت، نعم، لكنها ارتفعت حقًا فقط من ناحية السجلات المالية – لأننا حصلنا عليها بعد ثلاثة أشهر – ربما في آذار. وقبل ذلك، أعني، قرب نهاية عام 2021، عندما تجاوز [سعر برميل النفط] عتبة 70 دولارًا، كانت حميتنا عالية، لكنها حمية من ناحية النفقات المتحكم بها؛ فإذا نظرت بالفعل إلى الضغوط المفروضة علينا في الميزانية، فقد كان من الممكن أن ننفق كل هذه الأموال بسهولة.
ليزي بورتر: لأن لديك أشياء كثيرة عليك أن تدفع ثمنها.
علي علاوي: أشياء كثيرة يجب دفع ثمنها، هناك الكثير من الطلبات عليها من مختلف القطاعات. أود أن أقول إن هناك الكثير من تحرّق للاستثمار في كل مكان، والتحرّق للإنفاق في كل مكان.
ليزي بورتر: أخبرني أكثر بعض الشيء عن كون أن الواردات تحت السيطرة والإنفاق تحت السيطرة كما ذكرت للتو.
علي علاوي: الإنفاق [كان] تحت السيطرة العام الماضي – أعني، لقد تحكمنا في النفقات لدرجة أن العجز الفعلي كان حوالي خمس العجز المخطط له. كان العجز المخطط أكثر من 30 تريليون دينار، وكان العجز الفعلي سبعة. لم نعتمد على طباعة النقود. كان لدينا إصدار سندات محلي ناجح للغاية وبأسعار فائدة جذابة للغاية، لذا فقد امتص الكثير من المال. لقد شهدنا زيادة في حجم الودائع بالعملات الأجنبية في نظامنا المصرفي، وهي زيادة هائلة بالفعل، بزيادة قدرها 30٪. نعم. لذلك كل هذه الأشياء، وهذه الأرقام تتحدث عن نفسها. وحقيقة ارتفاع أسعار النفط جعلت حياتنا المالية أسهل بكثير.
في نفس الوقت، [هناك] حقيقة أن مستويات الاستثمار قد ازدادت – حجم الأموال الواردة للتمويل الصناعي ومن المستثمرين الأجانب مرتفع للغاية في الواقع – مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم. تحدثي إلى مؤسسة التمويل الدولية، وسوف يخبروك. إذاً، هناك بعض التدفقات الرأسمالية الوافدة. كما أن تدفقات رأس المال جاءت جزئياً نتيجة تعديلات الصرف، وجزئياً نتيجة الصعوبات في الأسواق المالية في البلدان المجاورة، وخاصة تركيا ولبنان. لذا، عند التأمل والاستذكار، فإن وضع أموالك هنا ليس فكرة سيئة.
ليزي بورتر: إذن الناس نقلوا أموالا من تركيا ولبنان إلى العراق؟
علي علاوي: نعم. وينعكس جزء من ذلك في أرقام احتياطيات العملات الأجنبية.
ليزي بورتر: أولئك الموجودون في لبنان الذين يمكنهم إخراج أموالهم من لبنان.
علي علاوي: وتركيا أيضًا – هناك الكثير من الدولارات العراقية في تركيا وكان الناس خائفين.
ليزي بورتر: إذن الشركات والأفراد يعيدون الأموال التي كانت لديهم في البنوك التركية إلى البنوك العراقية؟
علي علاوي: نعم. أعني، إنه أمر ملحوظ. ليس لدينا الأرقام لتقديرها، لكنها ملحوظة.
ليزي بورتر: لدي بعض الأسئلة الإضافية حول الخدمات المصرفية. لقد تحدثت عن هذه الزيادة في الودائع المصرفية الخاصة. ما سبب ذلك؟ لماذا يشعر الأفراد نسبيا فجأة بثقة أكبر في القطاع المصرفي في العراق؟
علي علاوي: حسنًا، أعني، فيما يتعلق بالبنوك الحكومية، أنهم يشعرون بالثقة في الحكومة – وأن الحكومة تدير بحكمة [بيئة] الاقتصاد الكلي. لا أعتقد أن الناس يفكرون بهذه الطريقة من خلال مفردات كثيرة، لكنهم يرون بيئة مستقرة. إنهم يرون عملة يمكن الدفاع عنها الآن عند 1450 [دينار لكل دولار أمريكي]. بدأت فوائد تخفيض قيمة العملة في الظهور من خلال زيادة تدفقات الاستثمار. وأعتقد أن هناك إحساسًا عامًا بأن بيئة الاقتصاد الكلي مستقرة. الآن، هناك بعض البنوك الخاصة الأكثر احترافًا – وهناك البعض منها – لديها على ما أعتقد، سجل جيد جدًا في جذب الودائع من الأشخاص الذين احتفظوا بأموالهم في منازلهم من قبل. لقد شهدت بعض البنوك والشركات التابعة لها، وخاصة البنوك الإقليمية، عامًا استثنائياً هذا العام. والمزيد من الناس يدركون أنه مع فقدان الفرص المربحة في سوق الصرف الأجنبي، يجب عليهم كبنوك العمل معًا، وهم يأخذون الأمر على محمل الجد.
ليزي بورتر: لدي بعض الأسئلة الإضافية حول الإصلاح. منذ أن أصدرتم الورقة البيضاء، من الواضح أن أسعار النفط قد ارتفعت بشدة. في ضوء ذلك، هل هناك إرادة سياسية لدى النواب وكبار مسؤولي الوزارة للقيام بالإصلاحات؟
علي علاوي: أعتقد ذلك. يطرح الناس هذا السؤال دائمًا، وهو أن [الورقة البيضاء] قد ماتت – الأمر ليس كذلك. هناك هيكل مناسب بدلها. وخلية الإصلاح تعمل. إنهم يعقدون اجتماعات منتظمة للإشراف على عملية الإصلاح وتوجيهها. والوزارات تستجيب. البعض يستجيب بشكل أسرع من البعض الآخر. لكنهم جميعًا يستجيبون. الناس لا يأخذون هذا على أنه مجرد وثيقة أخرى سيتم وضعها على الرف ويتراكم عليها الغبار.
ليزي بورتر: تحدثت إلى علاء السعدي [رئيس خلية الإصلاح في ديوان رئيس الوزراء] وقال إن الأمور تتحرك.
علي علاوي: الأشياء تتحرك. وأعتقد أن التقدم الذي تم إحرازه بالفعل مثير للإعجاب. الآن، كيف ستتم ترجمة ذلك إلى إجراءات روتينية مختلفة وإجراءات متقدمة وأنظمة أفضل وما إلى ذلك – إنها مسألة وقت. لكنها تتحرك في هذا الاتجاه.
ليزي بورتر: أحد ركائز الإصلاحات كان معالجة الخسائر المالية في الشركات المملوكة للدولة. هل كان هناك أي تقدم في ذلك على وجه التحديد؟
علي علاوي: لا، لكني أنوي عقد مؤتمر كبير حول هذا الموضوع، بمشاركة جميع الأطراف. الهدف موجود. ما نحتاج إلى القيام به هو معرفة خارطة الطريق، وخارطة الطريق مهمة، لأنه كانت هناك العديد من المبادرات في الماضي والتي لم تؤد بالضرورة إلى النتيجة المرجوة. لذا كانت الفكرة في الماضي، هي خصخصتها وبيعها. أعتقد أنه يتعين علينا تغيير الأهداف، بحيث لا تعود هناك خصخصة، أو غيرها – ومن الأولى العمل على نحو متزايد على تحسين أداء هذه الشركات – إدخال تقنيات الإدارة الحديثة، ومنحهم، إذا لزم الأمر، أموالًا استثمارية لتغيير أنفسهم، واتخاذ نظرة شاملة لكيفية التعامل مع العمالة الزائدة. هذه ليست مسائل سهلة – لقد تُركت لوقت طويل، لأنه كان يُعتقد دائمًا أن الخصخصة هي الحل. أعتقد أنه يتعين علينا تغيير خليط الأهداف إلى حد ما، بحيث يمكن النظر إلى كل شركة على حدة. وتلك الشركات التي يمكنها إدارة نفسها بشكل مربح، ربما بقوى عاملة أصغر، ستُعطى الأولوية، وتُمنح الدعم، وسيتعين استيعاب القوى العاملة في الميزانية العامة للحكومة.
ليزي بورتر: لكن هذا مجرد وضعهم في مكان آخر – مثل نقل كتلة إلى كتلة أخرى.
علي علاوي: لا توجد طريقة أخرى، لأننا لسنا في وضع يسمح لنا بزيادة البطالة، ولا يستطيع القطاع الخاص استيعابها. مع مرور الوقت، نأمل أنه مع تحسن هذه الشركات، ستبدأ في إعادة التوظيف. لذا أعني، إذا نظرت إلى عمليات الخصخصة الناجحة، فقد كان لديها انخفاض في القوى العاملة، ثم مع نموها مرة أخرى [غير مسموع/ هذه الملاحظة من الناشر] [تقدير الجملة غير المسموعة بعد “مع نموها مرة أخرى”: عادت إلى توظيف العمالة م.ع]، ولكن من الواضح أن هناك تلكؤاً [غير مسموع/ هذه الملاحظة من الناشر] [تقدير الجملة غير المسموعة بعد “هناك تلكؤاُ”: في توظيفها للعمالة م.ع].
ليزي بورتر: وهناك تأخر في الوقت سيثير غضب الناس.
علي علاوي: بالطبع، لكن هذا هو سبب استمرارنا في منحهم راتباً.
ليزي بورتر: هل يساعد البرلمان جهود الإصلاح أم يعرقلها؟
علي علاوي: أعني، ليس لديهم سياسة متعمدة لتعطيلها. لكن بعض الإجراءات قد تؤدي إلى ذلك. لكن هذا هو ما يجري في جميع البرلمانات. نحن لا نختلف عن البلدان الأخرى.
ليزي بورتر: وأخيرًا، هل تأمل البقاء في منصب وزير المالية في الحكومة المقبلة؟
علي علاوي: حسنًا، أولاً وقبل كل شيء، يجب على شخص ما أن يعرض علي الوظيفة. ثانياً، لن أبقى وزيراً للمالية بالصلاحيات الحالية. يجب أن يكون هناك كيان إشرافي للاقتصاد ككل، بحيث يتعين على جميع الوزارات ذات العلاقة بالاقتصاد أن تسير في اتجاه واحد. لدينا علاقة عمل جيدة للغاية مع وزارة التخطيط ووزارة التجارة والوزارات الأخرى التي لها وظيفة اقتصادية. ولكن مع ذلك، إذا كان لديك خطة إستراتيجية متكاملة للإصلاح والتغيير، فأنت بحاجة إلى أن ترى أن وزارة المالية تمتلك أدوات قوية للغاية – تمكنها من إدارة هذه الوزارات على المستوى الكلي، ولكنها لا تستطيع في الواقع أن تملي على الوزارات ما يجب القيام به وكيفية القيام بذلك.
ليزي بورتر: هل يعني ذلك العمل كوزارة الاقتصاد أو شيء من هذا القبيل، دمج الوزارات؟
علي علاوي: ليس دمجها، ولكن استحداث نوع من المنصب الوزاري العالي للإشراف عليها. أعتقد أن وزارة المالية […] هي من ينبغي أن تكون في وضع يمكّنها من الإشراف على ذلك.
ليزي بورتر: ما التالي بالنسبة لك؟
علي علاوي: علينا أن نرى ما سيحدث.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك