العراق اليوم

الموضوعية في الإنتخاب

مصدر الخبر / الاخبار

المقدمة
صوتُك الإنتخابي أخي المواطن العراقي هو ضمان لك أنت صاحبُ هذا الصوت، ولعائلتك، وأصدقائك وجيرانك. فاختيارك للرجل المناسب الذي سيقود المرحلة القادمة من مسيرة العراق تعني الكثير في عملية بناء العراق وإعماره والحفاظ على موارده التي هي مواردك وضمان عيشك. إنتهت.
بالمنظور القريب خلُصَت دراساتٌ علمية، أو بحوثٌ أخرى متفرقة تهتم في التحليل العلمي للشخصية العراقية على نمط السلوك الفردي الذي يهتم به علمُ النفس، أو السلوك العام الذي يختص به علم الإجتماع، ووفقا لهذه الدراسات ظهر بالإثبات أن الشخصية العراقية تتميز بسجايا تربت عليها ونمت تفتقر لها شخصية الإنسان الآخر وإن تشابهت. فالكرم والسخاء اللذان يتمتع بهما الإنسانُ العراقي مثلا نجدهما عند الشعوب لكنهما يتغيّران في (نكهتهما) عندما نعيشهما واقعا خارج حدود مجتمعنا الذي تربى على بركات تلك القِيمِ، فتشكل سجاياه الحميدة جزءً منها.
كذلك تتميَّز الشخصية العراقية بصفاتٍ حميدة مثل العاطفة التي لولاها لتحولت الى إنموذجٍ غيرِ متسامحٍ ولا متوازنٍ في علاقتها الأسرية والإجتماعية. تبقى إشارةٌ عظيمة يجب أن نمرَّ عليها، هي أنَّ هذه الشخصية إن لم تتقيد أو تحدِّد عاطفتها بالوعي والموضوعية فإنها ستكون نقمةً عليها وقد تنحدر فيها الى منزلَقات لن تتخيلها ضمن دائرة العمل السياسي، وفي ممارسة الإنتخاب، ومواجهة التحديات لتبقى تعيش مرارة غفلتها مادامت العاطفة المفرطة تتحكم بحركتها خارج حدود الوعي. هذا التفسير الذي تتبناه العقلانية يدفعنا باتجاه تحصين العمل السياسي والوطني المستقل الذي نحرص على إنجاحه كمشروع نحسب أهميته التي ُتمثل سلامةَ الأرض والإنسان. وعندما نتعرف بعمق على المسؤولية الوطنية التي تتحملها الشخصية العراقية نكون قد وفرنا على أنفسنا متاهة البحث والتخبط في دروب السياسة الغير ناضجة التي تمارسها الشخصية خارج تلك الحدود بدوافع الشخصنة، والثأر، والأنانية. بالمعنى الأقرب كواقع حال تعيشه الشخصية العراقية اليوم على أرض وطنها العراق أنها مقبلة على الإنتخابات الرئاسية وفيها تتحدد مصالحها (الحقوق والواجبات)،ومصالح البلاد العليا كون الإنتخاب يعتبر الوسيلة الأنجع لغلق منافذ الفوضى، والرهانات الخاطئة، والتصحر في العلاقات بين السياسيين. فتوظيف العاطفة يجب أن يصب في سلامة الوطن الكبير وليست الجزئيات التي لا تحقق إلا الجزئيات المشوّهة.
فمثلا يمتنع المواطن عن المشاركة في الإنتخابات بأسباب ضعف الوعي السياسي إتجاه الوطن ومصالحه، أو يذهب هذا المواطن فينتخب العنصر الخطأ وليس الصواب بدوافع الشخصنة، أو الإنتماء المذهبي والقومي، أو بدوافع وجدانية مغلوطة تثيرها العواطف بأفواه أهل الخطابة من الذين يتظاهرون بزيّهم المؤثر وليس فيهم من المهنية النافعة سوى اللسان السليط. بينما نجد المواطن الآخر الذي يقف بثبات ونضوج على صندوقه الإنتخابي فيتناول قلمَه والورقة ليرسم إشارة الإنتخاب المطلوبة على الإسم الذي يستحق اختياره بفهم عميق وعقل متميز وعاطفة مُهذبة تكون نتائجها أن يتبوّء مرشَحَهُ لرئاسة مجلس الوزراء كرجلٍ مناسب في مكانه المناسب. هذه المزايا أهمها المهنية والكفاءة، ثم الإخلاص بالعمل. فالمنتَخَبُ الكفوء يتبين من خلال مسيرته في مواقع العمل وليست بعمامته أو بأي زي تقليديٍّ آخر. ورجلُ العمل المُجرّب يمتلك رؤية واضحة تجعل من العراق ورشة عمل لن تتوقف عجلتُها ولو للحظات مادامت يداه ملطختان بزيت المكائن والمحركات في المصانع وفي حقول الزراعة، ومشغولتان في أعمال الموانىء والطيران وصيانتها. هذان اليدان لن يحملا يوما مسبحة ضد فراغ، ولا ينسجان كذبة من أجل منصب غير مصلحة العراق وشعبه، فهما واقع حال في ذاكرته وحركته. 
لقد كتبت يوما كلماتٍ خرجت من عمق وجداني لرجل لم أقابله أوأتحدث اليه من قبل، قلتُ له ما معناه… أنا ما رأيتك في حياتي وإنما اقتفيتُ أثرَك وأنت في مواقع العمل تجتهد بإخلاص الرجل العامل، ووجدتُك بعيدا عن فوضى الأحزاب وصراعاتِها، قريبا من الوطن والمواطن وهما حقيقة انتمائك… سأنتخبك بالوعي السياسي، وبعاطفتي إتجاه وطني، فهو استحقاق وليست محاصصة قامت على التأثيرات الإعلامية ، والإملاءات، والفرضيات. 
إنه العراقي الوطني المستقل ذو الكفاءة والمهنية العالية والمخلصة، السيد عامر عبد الجبار إسماعيل.
قاسم محمد الكفائي/ كندا twitter…@QasimM1958  

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك