العراق اليوم

أيران بره بره وتبقى اراضينا طاهرة حرة والخردة خردة مهما كانت‎‎

مصدر الخبر / الاخبار

سيناريو متوقع جدا.. ويكاد يكون محتوم أن ترك الحبل على غاربة لمقتدى والجهات الإقليمية التي امتطته
يوم ما بعد غد: من سيناريوهات الانتحار الشيعي برعاية مقتدى الصدر
في يوم جمعة يعلن مقتدى الصدر تجمعاً جماهيرياً في ساحة التحرير من أجل “الإصلاح” و”مكافحة الفساد.” يتجمع مؤيدوه ومن يستفيدون من دعوته من كافة أنحاء الجنوب وبغداد، وينضم إليهم حشد غفير من الباحثين عن الفرص. يتجمع مئات الألوف في الساحة وهم يرفعون العلم العراقي وصور مقتدى الصدر مع أبيه محمد صادق الصدر وشعارات تطالب بالإصلاح. فيما ينضم إليهم ألوف أخرى من مهجري المناطق السنية، ومؤيدي بعض الفصائل السنية، وهم يحملون لافتات تطالب بإقالة البرلمان، ومحاكمة المسؤولين، وإسقاط الدستور ومعاقبة أعضاء الحكومة والمؤسسات الرسمية. وتغطي هذا الحدث قنوات اعلامية بالاتفاق مع قادة التيار الصدري.
قبل أسبوع من هذا التحرك، يلتقي وزير الدفاع مقتدى الصدر كي يؤكد له أن الجيش لن يتدخل بأي شكل من الأشكال ضد تحركاته المتوقعة.فيما تتأهب ألوية “سرايا السلام” للانتشار في مناطق بغداد المختلفة. حيث يتم إسقاط المنطقة المحيطة بمركز قيادة التيار الصدري في الجادرية وصولاً إلى جامعة بغداد والكرادة تحت قبضتها.
في اليوم المحدد، يلقي أحد المعممين من التيار الصدري خطبة نيابة عن مقتدى الصدر يقول فيها أن الحكومة خائنة، وعميلة، وأنها لم تلتزم بخططه الاصلاحية، مع شعارات “كلا كلا فساد”، و “كلا كلا أمريكا”، ويطلب من الحشود التحرك لطرد المسؤولين من المنطقة الخضراء.
تشرع الحشود بالهجوم بقوة على بوابات المنطقة الخضراء من جهة جسر الجمهورية تقتحمها من تلك الجهة بعد أن يهرب الجنود ويتركوا البوابات بلا حماية. فيما تنطلق عناصر سرايا السلام بلحاهم وشواربهم المحلوقة ومعهم أفواج بشرية لتجاوز الجسر المعلق باتجاه القصر الجمهوري.
يفر عدد من المسؤولين من المنطقة الخضراء، فيما يستولي الصدريون ومن يتحالف معهم على دوائر الحكومة المختلفة في الخضراء، ومنها مكتب رئيس الوزراء، القصر الجمهوري ومجلس النواب وغيرها من أماكن وصولاً إلى وزارة الدفاع ومعسكرات الجيش وقناة العراقية، التي تبدأ ببث شعارات مؤيدة لمقتدى الصدر. يحدث هرج ومرج، وسلب ونهب وإحراق المواقع الحكومية، فيما تنقل وسائل الإعلام العالمية وصول عشرات الألوف الى محيط السفارة الأميركية والبريطانية، مهددين باقتحامهما.فيما يتم تسجيل سقوط ضحايا بالعشرات، ويتم قتل وسحل بعض الأشخاص الذين يشتبه بأنهم مسؤولون.
يعلن مقتدى الصدر مساء نفس اليوم أن حركته إصلاحية سلمية، ويأمر سرايا السلام بحفظ الأمن، وأنه يحترم حصانة البعثات الخارجية الاجنبية في المنطقة الخضراء، ولكنه سيكون شديداً على المسؤولين الفاسدين، وخصوصاً الشيعة منهم. فيما يشكل حكومة برعايته تتولى الأمور، ووفق القائمة التي أعلنها في وقت سابق.بعد أن تتبخر الحكومة العراقية بشكل كامل تنهار الأجهزة الأمنية والعسكرية ويحدث نهب للمعسكرات، وينتشر السلاح الثقيل والعتاد بين مجموعات مسلحة.ومع استفحال الوضع الأمني وخروجه عن السيطرة، في بغداد، يحصل قتال شرس في محيط البنك المركزي وبعض المؤسسات الحكومية الاستراتيجية.
بعد انهيار الوضع الأمني، وارتفاع عدد الضحايا، يعلن مقتدى الصدر أنه بريئ عن تصرفات أتباعه،وينأى بنفسه عن هذه التصرفات ويأمر الحكومة باتخاذ اجراءات لضبط الأمور، وإلا فإنه لن يؤيدها. ولكن الوضع يدخل مرحلة جديدة. إذ تتحرك ميليشيات لا تعد ولا تحصى للسيطرة على ما يمكن السيطرة عليه من مواقع استراتيجية وموارد ومواقع تحكم. وتبدأ مرحلة جديدة من حرب أهلية دموية يكون مركزها بغداد، تتعدد فيها العناوين بين ارهاب وجريمة، وصراع سياسي وفئوي.
تنخرط سرايا السلام في معارك طاحنة مع مجموعات منافسة من بغداد وامتداداً إلى البصرة. وفي الأثناء تتصاعد هجمات داعش. وتتحول قوى الحشد الشعبي الى حطب في قتال شيعي-شيعي.
تخلي الولايات المتحدة والدول الأخرى سفاراتها من الموظفين على عجل. وينعقد مجلس الأمن الدولي، ويصدر قراراً تحت البند السابع بإعادة الحكومة الشرعية الى الحكم، مع عدم تحديد آلية واضحة لمواجهة الاضطراب الخطير في الأوضاع.
تسقط النجف تحت سيطرة أتباع التيار الصدري، ويتم إخراج السيد السيستاني على عجل من النجف تجاه موقع سري، ويعلن في وقت لاحق عن وفاته.
يعلن حزب البعث تأييده لـ”لحركة الثورية الجماهيرية التي أسقطت عملاء الصهاينة والأميركان”، فيما تلتزم السعودية وبلدان الخليج الأخرى الصمت. ويتم التحرك لتشكيل حكومة ظل طارئة بقيادة بعض العسكريين السنة والشيعة سيما وان جهاز مكافحة الارهاب على بعد عشرة امتار عن القصر الجمهوري واقامة رئيس الوزراء , وبمساندة سعودية وخليجية تتحالف مع حكومة مقتدى الصدر. ويتم تأسيس قيادة عسكرية جديدة يقودها ضباط الجيش السابق. وتكون الأجندة محاربة المد الإيراني في العراق. ومع تقديم سرايا السلام خسائر جسيمة في المعارك، تتحرك قوات حكوم
ة الظل لملأ الفراغ وبدعم سعودي وخليجي وتركي مباشر وغير مباشر. تدخل الميليشيات المناهضة لإيران في معارك شرسة مع ميليشيات تساندها إيران في بغداد والبصرة وديالى. فيما تستمر هجمات تنظيمات داعش ضد أهداف شيعية في أرجاء البلد. حيث يتم تفجير مرقد الإمام الكاظم، ومرقد العسكريين في سامراء. بعد أن تسقط سامراء بيد التنظيم. وينتج عن ذلك عمليات قتل على أساس طائفي في عموم البلد.
يتوقف العراق عن تصدير النفط، وتعم الفوضى أرجاء البلد. فيما توجد في العراق أكثر من حكومة كل منها يدعي الشرعية، ويدخل البلد في وضع الدول المحترقة. في خريف 2016، حيث لا تتوفر كهرباء إلا لأمراء الحرب الجدد، ومناطقهم الخضراء الجديدة، ولا موارد مالية عامة، وتعود تجارة تهريب النفط، فيما يبدأ العراقيون بالمعاناة من نقص شديد في الغذاء والدواء والخدمات وانعدام الأمن. ويصاب البلد بالشلل وسط حرب أهلية طاحنة تضم مئات الفصائل كل حسب انتمائه الايديولوجي والأجنبي والطائفي، ويسعى كل طرف فيها للسيطرة على مناطق الطرف الآخر، قرية فقرية، ومنطقة فمنطقة.يقتل في وسط الحرب الأهلية عشرات الألوف من العراقيين الشيعة، وتمتلئ المستشفيات بعشرات الألوف من الجرحى التي لا تتمكن من علاجهم.
يتم تشكل حكومة فاعلة في مناطق السنة بمعونة اسلامية وعربية، ويعلن قيام الاقليم السني الذي يحظى بدعم عربي وخليجي وتركي. فيما ينتحر الجنوب الشيعي وسط الفوضى والقتل. بعد أن ينتهي خيار التهديد بالتظاهرات والتحشيد، ينتهي مقتدى الصدر سياسياً ويتحول إلى أحد أمراء الحرب المتصارعين على الموارد والمواقع. ويدخل العراق رسمياً في وضع يطابق وضع الحرب الأهلية السورية بلا أمل في نهايتها. وهكذا يصبح شعار مقتدى الصدر في مكافحة الفساد، والإصلاح وبالاً على الجميع.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك