اخبار العراق الان

قانوني يوضح امكانية مطالبة بغداد الشركات النفطية المنسحبة من كردستان بتعويضات مالية

مصدر الخبر / بغداد اليوم

بغداد اليوم-بغداد

اوضح الخبير القانوني علي التميمي، اليوم الاحد، امكانية مطالبة الشركات النفطية العاملة في كردستان بتعويضات من الحكومة الاتحادية في حال اصرت الاخيرة على مساعيها لالغاء عقودها في الاقليم.

وقال التميمي، لـ(بغداد اليوم)، إنه “في نتائج العقود المبرمة فإن الشركات العالمية تعود على اقليم كردستان العراق في التعويض عن الضرر وليس على الحكومة المركزية اي ان الاقليم هو من سيدفع تعويضات الشركات بالكامل“.

واضاف، ان “العراق بلد فيدرالي وليس كونفدرالي ولشركة سومو الاختصاص الحصري في تصدير النفط كما ان قرار المحكمة الاتحادية ملزم وبات ولا يمكن الذهاب للمحاكم الدولية فهذا القرار يتعلق بسيادة الدولة حصرا“.

وتابع التميمي أن “قرار المحكمة الاتحادية بالغاء قانون النفط والغاز في اقليم كردستان يجعل قانون النفط والغاز في الإقليم ملغى لمخالفته النصوص الدستورية وفق المواد 110 و111 و112 و115 و122 و130 من الدستور“.

واشار الى أن “القانون اوجب على حكومة الإقليم تسليم واردات النفط بأثر رجعي من تاريخ إبرام العقود والسماح لوزارة النفط وديوان الرقابة المالية بالاطلاع على هذه العقود وفي حالة الأحجام سيتم استقطاع هذه الأموال من نسبة 17% المخصصة للاقليم“.

وبين أن “المحكمة الاتحادية ارتكزت على المادة 111 من الدستور بأن النفط والغاز ملك الشعب العراقي وبالتالي فإن إدارة النفط والغاز هو من التجارة الخارجية وهو من اختصاص الحكومة العراقية المركزية وفق المادة 110 من الدستور”.

اما مفهوم الحقول الحالية الوارد في المادة 112، فقد قال عنها التميمي، إنها “الحقول المنتجة والمستكشفة والمطورة وفق التفسير الاكثر قبولا وليس فقط المنتجة كما يرى اقليم كردستان”.

وأعلنت شركة غيبسون دان القانونية الدولية الأميركية، في تعليق على المشاكل بين وزارة النفط العراقية والشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، أن بإمكان هذه الشركات أن ترفع قضايا في المحاكم الدولية، وتطالب بعشرات المليارات كتعويضات من الحكومة العراقية، في حال أصرت الأخيرة على مساعيها لالغاء عقودها في إقليم كردستان.

وقالت الشركة في بيان لها تلقته (بغداد اليوم)، إنه “ومع الأخذ في الاعتبار مواد الدستور العراقي وقانون النفط والغاز في إقليم كردستان، فان ملف الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان قوي، إلى درجة يسمح لها بأن ترفع قضايا على الحكومة العراقية”.

وشددت  غيبسن دان في تعليقها على أن “الحكومة العراقية ستواجه في ضوء ذلك، مشاكل قانونية كبيرة، وستضطر إلى دفع مليارات الدولارات كتعويضات”.

وأضافت الشركة أن “إقليم كردستان هو جزء من العراق في كل الظروف، وعلى العراق أن يلتزم بالقوانين الدولية، خصوصاً وأن وزارة النفط العراقية أصبحت تشكل تهديداً لبيئة عمل الشركات النفطية في إقليم كردستان”.

وبيّنت  الشركة أن خطوات وزارة النفط العراقية “تتعارض مع القوانين الدولية ومقررات منظمة المؤتمر الاسلامي التي يعد العراق عضواً فيها”، مشددة على ضرورة أن “تلتزم الحكومة العراقية بضمان حقوق المستثمرين الاجانب”.

وبلغت الأزمة حول النفط بين الحكومتين؛ الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان، مراحل متقدمة من التعقيد، مع إعلان مجلس القضاء الكردي  عدم “دستورية” المحكمة الاتحادية.

وكان ملف النفط الكردي يدار منذ عام 2014 وفق صيغة تفاهمات أبرمت في فترة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، تلزم الإقليم تسليم نسبة من نفطه المستخرج أو إيراداته أو استقطاع نسبة من قيم العائدات من حصة الإقليم في الموازنة.

ووصلت الخلافات ذروتها عقب إصدار المحكمة الاتحادية في 15 شباط الماضي قراراً اعتبرت فيه قانون النفط والغاز المشرع في برلمان الإقليم مخالفاً للدستور.

و يلزم قرار المحكمة، الإقليم بتسليم كامل إنتاجه النفطي إلى بغداد، والسماح للجهات الاتحادية المعنية “بمراجعة جميع عقوده النفطية”، لكن أربيل رفضت القرار، ليعلن وزير النفط الاتحادي إحسان عبد الجبار في 7 أيار الماضي، تعثر المباحثات، والبدء باتخاذ الإجراءات العملية لإجبار الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم على إلغاء عقودها مع أربيل وإبرامها مع بغداد.

وفي وقت سابق، أصدرت وزارة النفط العراقية، توضيحاً بشأن موقف شركات النفط العالمية العاملة في إقليم كردستان، شمالي العراق، تجاه قرار المحكمة الاتحادية.

وجاء، في بيان الوزارة، إنه رداً على عدد من التساؤلات الموجهة إليها من الصحافة العالمية والمحلية، بخصوص موقف شركات الخدمات النفطية أميركية، العاملة في إقليم كردستان، تجاه قرار المحكمة الاتحادية، “نؤكد أنّ شركات (شلمبرجر، وبيگرهيوز، وهاليبرتون)، التي تُعَدّ من الشركات العالمية الرصينة في مجال الخدمات النفطية، وبحسب مخاطباتها الرسمية للوزارة، أكدت عدم التقدّم إلى مشاريع جديدة في الإقليم، امتثالاً لقرار المحكمة الاتحادية، وتوجيهات اللجنة التوجيهية المشكّلة في وزارة النفط“.

وأضاف البيان أنّ الشركات، المشار إليها أعلاه، هي “الآن في طور التصفية والإغلاق للمناقصات والعقود القائمة“.

وأكدت الوزارة، أنه، بموجب هذا التعهد، فإنّ هذه الشركات “لا تمتلك كياناً تجارياً أو شركات أخرى تعمل في الإقليم، سواء عبر العلامة التجارية لها أو لغيرها، أو بالإنابة عنها، على نحو لا يخالف قرار المحكمة الاتحادية، أو يتقاطع مع توجيهات الوزارة”.

 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك