العراق اليوم

تصدر بحدود (500) اجازة سوق وسنوية يوميا.. مدير مرور كربلاء: لدينا نقص حاد في الملاك ومنذ (15) سنة لم يعين شرطي واحد

مصدر الخبر / وكالة نون

كشف مدير مرور كربلاء المقدسة، الثلاثاء، عن النقص الحاد في عدد منتسبي المديرية قياسا بحجم الواجبات المكلفين بها يوميا في محافظة تشهد عشرات الزيارات المليونية سنويا، مؤكدا انه ومنذ خمسة عشر عاما لم يعين شرطي واحد فيها بالرغم من تحويل المئات من منتسبيها الخريجين الى وظائف مدنية، مبينا ان خبرات ملاكات المديرية تتجاوز نسبة اصدار وثائق السياقة والملكية المحددة الى الضعف لخدمة المواطنين، وانها تسلم مليارات الدنانير شهريا الى الخزينة لصيانة الطرق.

نقص الملاك
وقال مدير مرور كربلاء المقدسة العميد نور بدر حسن النوري في حديث مطول مع وكالة نون الخبرية، ان “من اهم معوقات العمل في المديرية هو النقص الحاد في ملاكات المديرية وخاصة من المنتسبين، حيث تم تحويل مئة منتسب من خريجي الكليات الى وظيفة مدنية حسب قرار مجلس الوزراء وكان عملهم ميداني في الشارع ولم يتم تعويضهم، وكذلك منذ خمسة عشر عاما اي من عام 2007 والى الآن لم تخصص اية درجة وظيفية للمديرية من قبل الوزارة او الحكومة الاتحادية، وكان قبل ذلك السماح لمئتي منتسب من حملة شهادة البكلوريوس بالانتقال الى وزارات اخرى وتنقل معه درجتة الوظيفية والتخصيص المالي فنقل الكثير من منتسبينا الى وزارات التربية والصحة وغيرها من الوزارات ولم يتم تعويض المديرية بعناصر بديلة عنهم، ناهيك عن عشرات المنتسبين الذين يحالون شهريا الى التقاعد بسبب بلوغهم السن القانوني وهو عمر ستون عاما، وهؤلاء نسبتهم كبيرة في المديرية”، فضلا عن “المرضى المصابين بالامراض المزمنة والانزلاق في الفقرات وغيرها ما يمنع معها نزولهم الى الشوارع واداء واجباتهم، وحاليا عدد المنتسبين يبلغ (450) منتسبا موزعين على الطرق الخارجية ومقر المديرية والبلدة القديمة والمشروع الوطني والسيطرات ونحتاج الى ضعف هذا العدد لتأدية الواجبات اليومية المناطة بالمديرية”، مستدركا ان ” تلك المعاناة تعاني منها اغلب المديريات بما فيها العاصمة بغداد، وميسان والقادسية وبابل وغيرها ولكن للخصوصية التي تتميز بها محافظة كربلاء والزيارات المليونية التي اصبحت اسبوعية وموسمية وشهرية يتطلب رفدنا بعناصر لا يقل عددهم عن (300) منتسب وان تعذر الامر فيجب رفدنا بمئة منتسب على اقل تقدير لمواجهة هذا الجهد الكبير في الشارع”.

الاجازات والسنويات
وعن جهود المديرية في اصدار اجازات السوق والسنويات اكد النوري على، ان “هناك جدول اصدار يومي يتم بموجبه اصدار (400 ــ 500) اجازة سوق وسنوية سيارة كون المعمل الموجود في المديرية مصنف من قبل مديرية المرور العامة بفئة حرف (C) والتي تعني انها محددة بعشر ضباط ونحن نعمل باثني عشر ضابطا لزيادة الاصدار، وكذلك تحدد هذه الفئة على نسبة عدد السيارات في المحافظة وعدد الاجازات الصادرة “، مبينا ان “تصنيف كربلاء المقدسة يلزمها باصدار (250) وثيقة يوميا الا اننا وبجهود المنتسبين نتجاوز هذا الرقم الى الضعف بما يسهل حصول اصحاب السيارات والسائقين على تلك الوثائق، ولدينا ملاك متكامل في المعمل ومنظومات وحواسيب جاهزة لتنفيذ عمليات الاصدار، ونعمل حاليا على توسيع العمل من خلال امتلاك قطعة ارض جديدة في طريق بغداد ــ كربلاء بمساحة سبعة دوانم وبالتعاون مع محافظة كربلاء المقدسة وسيشيد معمل جديد عليها لاستيعاب الاعداد الغفيرة التي ستزداد مستقبلا بسبب زيادة عدد نفوس المحافظة نظرا لتزايد الوافدين من خارج المحافظة والتي اصبحت اعدادهم تظاهي اعداد اهالي كربلاء”.

آليات المرور
اما فيما يخص العجلات والدراجات التي تسهل عملية ضبط الشارع ومنع المخالفات وتنظيم السير فيقول مدير مرور كربلاء، ان “المديرية حاليا تمتلك عددا جيدا من عجلات المرور ورفدنا في العام الماضي بـ(24) عجلة نوع بيكب ولدينا دراجات كافية لكنها قديمة وتنفذ عليها واجبات كثيرة، وبالرغم من حاجتنا الى دراجات حديثة الا ان المشكلة انها ستكون بدون رجل مرور يقودها لوجود نقص حاد في ملاك المديرية، وواجبات المرور في محافظة كربلاء تكون مضاعفة وعلى مدار الساعة لذلك يتطلب نشر مفارز المرور الى ساعات متأخرة من الليل او الى قرب ساعات الفجر وخاصة في التقاطعات والشوارع القريبة من المدينة القديمة، لكن الخبرات التراكمية لعناصر المديرية ونفسهم الطويل في العمل جعلهم يتحملون تلك المصاعب”.

دراجة وتكتك وستوتة
واضاف النوري، ان “المديرية مستمرة بحملاتها المكثفة ضد مخالفات الدرجات والتكتك والستوتات بالتنسيق مع محافظ كربلاء المقدسة وقائد عمليات الفرات الاوسط وقائد شرطة كربلاء ويوميا يتم حجز بين ( 50 ـ 80) وسيلة نقل منها واغلب الدرجات المحجوزة تكون مخالفتها عدم الامتثال للاشارات المرورية في التقاطعات”، لاسيما ان “المحافظة شهدت قفزة نوعية في انجاز مشاريع انشاء طرق جديدة وجسور ومجسرات وطرق حولية وهي مشاريع سهلت انسيابية المرور وساعدت رجال المرور على اداء مهامهم، ويعاني رجال المرور في مناطق سيد جودة وتحت مجسر العباس الاهلي والضريبة من كثرة مثل تلك التجاوزات، وغالبا ما ادت تلك المخالفات الى حصول حوادث مرورية، وحاليا توجد في ساحات الحجز التابعة للمديرية اكثر من (2500) دراجة نارية محجوزة خلال هذه الحملة، وسبقها حجز (250) دراجة وتمت مصادرتها وسلمت الى هيئة الكمارك وحالات الحجز للتكتك والستوتة والدراجة في كربلاء المقدسة يفوق مثيلاتها في جميع المحافظات”.

الطرق والجباية
مشكلة اخرى يضع العميد نور بدر النوري يده عليها تتضمن اموال الجباية التي تستوفيها المديرية لحساب الطرق والجسور المخصصة لاغراض صيانة الطرق وخاصة الخارجية، فيقول، ان “المديرية تسلم شهريا بين مليار و (250 ــ 150) مليون دينار الى الخزينة العامة عن رسوم الطرق والجسور، وبالرغم من القفزة المميزة بانشاء الطرق والمجسرات في المحافظة وخاصة مداخل المحافظة من جهاتها الثلاث الرابطة مع محافظات النجف الاشرف وبغداد وبابل الا ان هناك الكثير من الطرق تحتاج الى صيانة واعادة تأهيل كونها تسبب الحوادث المرورية ومنها تخلف ضحايا، وخاصة على طريق عين التمر الذي تكفلنا قبل مدة فيه بتفوييج الحجاج العراقيين الذاهبين عبر منفذ عرعر البري لاداء مناسك الحج والان تتم اعادتهم ونحن مقبلون على شهري محرم الحرام وصفر والذي تصل فيه حركة السير الى الذروة ونحتاج الى صيانة كل الطرق في محافظة كربلاء المقدسة، مذكرا بأن الطريق الرابط بين محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف كان يسمى بطريق الموت لكثرة الحوادث عليه وكنا نسجل كل يوم خميس تقريبا خمسة حوادث مميتة بسبب التخسفات والاضرار الموجودة فيه التي كانت سببا بنسبة (80) بالمئة في حصول الحوادث، ولكن الآن وبعد صيانته انتهت هذه الحالة وهذه هي الغاية من المطالبة بصيانة الطرق”، داعيا اهالي كربلاء خصوصا الى ” حسن التعامل مع عناصر المرور والالتزام التام بانظمة المرور لمنع اي مخالفة ممكن ان يرتكبها الوافد او الزائر الى المحافظة لانهم يتبعون من يرتكبها”.

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك