العراق اليوم

فوبيا الخوف من الشيعة

مصدر الخبر / الاخبار

عام 1990 وصل طغيان صدام الذروة بحق الشعب العراقي, حيث كانت عمليات الخطف والاعدامات والاعتقالات واحواض التيزاب  قائمة على قدم وساق, لكبح اي صوت معارض داخل الشعب, مع تشريع قانون قطع اللسان وقطع الاذن بحق كل مخالف لفروض طاعة صدام, ثم غرق صدام في مغامرة الكويت, تلك المغامرة التي اثبتت غباء صدام ونظامه, حيث تم الدفع به لاحتلال الكويت, وبعد توريطه ثم تدمير مكانته العسكرية في حرب الكويت عام 1991, قام الشعب العراقي بملحمة يشهد لها التاريخ عبر الثورة الشعبانية ضد اعتى طاغوت حكم العراق, وتساقطت محافظات الوسط والجنوب بيد الثوار, وكان يعني مساندة الثوار قيام حكومة شيعية, وهذا ما لا ترضاه دول المنطقة والتي تمد امريكا بالمال وتتناغم معها في المواقف لذلك قررت امريكا وحلفائها دعم صدام في القضاء على الثورة الشعبانية. 
نعم خلال تلك الايام كشف الوجه الاسود لصدام ونظامه, وامكن نشر غسيله العفن, حيث عرف العالم ماذا كان يفعل من جرائم بحق العراقيين.
الخوف الخليجي من الثائر الشيعي
كان إسقاط النظام الصدامي من أولويات الجيش الأميركي بعد تحرير الكويت عام 1991, غير أن التماسات سعودية وكويتية وخليجية ودول عربية أخرى بالتوقف عن إسقاط النظام البعثي الحاكم في بغداد, لتفويت الفرصة على أمواج المنتفضين العراقيين, حينما تميزت شعاراتهم بلونها الشيعي الصارخ, وصرّح أمراء الكويت والسعودية بأننا نفضل وجود صدام ضعيف على بديلٍ مجهول! 
كان يمكن ان يكون شكل العالم مختلفا, لو اسقطت امريكا نظام صدام عام 1991, بدل تأجيل الخطوة 12 سنة, حيث كان يمكن حماية الشعب العراقي من الحاكم المستبد, وثانيا لما دخل الشعب العراقي في محنة الحصار العالمي, والذي كان شديد القسوة بحق العراقيين, والحصار العالمي كان فقط بحق الشعب العراقي, ام صدام وزبانيته فكانوا في رغد العيش, وكان صدام مستمرا في قمع الشعب العراقي بالحديد والنار, مما يعني ان القوى العالمية شريكة بكل ما حصل للشعب العراقي.
مكر صدام 
عمل صدام على اكثر من خط بعد ان تعامل بقسوة مع الانتفاضة الشعبانية وقتل في كل يوم 20 الف عراقي على مدار 14 يوم, حيث كان يخاف من المستقبل, حيث كان المكر الصدامي على محاور:-
1-كثف صدام من لقاءاته بالرموز السنية المتشددة في المنطقة الغربية, وكان يحثهم على الوقوف إلى جانبه, خشيةً البديل الشيعي الإيراني الهائج المهيأ لابتلاع المناطق السنية بلا رحمة.
2-كانت غالبية المجتمع السني مسكونة بهاجس ” الشيعة فوبيا ” وكان كبار القوم من سياسيين ورموز قبلية ورجال دين يلومون الأميركان, ليس بسبب إسقاطهم النظام الدكتاتوري! و إنما بسبب تقديمهم العراق على طبق من ذهب إلى إيران ..!
3-دعم صدام الخط الوهابي التكفيري, وقد قدم لهم تسهيلات كثيرة, لان عملهم بالضد من الشيعة.
4-انشاء مشروع صدامي خبيث بعنوان “الحملة الايمانية”, والهدف الاهم منها هو شق الصف الشيعي, وتصفيات القيادات الشيعية الثورية.
ما بعد فتوى الجهاد الكفائي
يمكن تسمية الفترة ما بعد دحر الدواعش وتمزيق المخطط الامريكي – الصهيوني ببركة فتوى المرجعية الصالحة, هي الفترة الاخطر حيث تنبه العدو لمكمن القوة عند الشبعة, وهي المرجعية الصالحة وشباب الشيعة الابطال, لذلك عمل الامريكان والصهاينة عبر ذيولهم في العراق على ثلاث محاور:
الاول: محاربة المرجعية الصالحة ومحاولة تسقيطها.
الثاني:  تدمير الشباب بواسطة نشر المثلية والمخدرات.
الثالث:  الدعوة لمحاربة الحشد والمطالبة بحله.
والان الحرب في ذروتها لغرض القضاء على مصادر قوة التشيع حاليا, ويجب على السذج الانتباه لخط المنافقين وعدم الوقوع ضمن مشروعهم الهدام المنسجم مع مخطط البعث وامريكا.
اخيرا:
نحن مدعوون لتدبر حكمة الامام علي (ع) التي تقول: لا يقيم أمر الله , من يصانع أو يضارع أو يتبع المطامع.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك