العراق اليوم

وثيقة تكشف عن خروقات امنية لمكتب تابع للسفارة التركية.. كيف يجني (كيت وي) مليون دولار من العراقيين يومياً ؟

مصدر الخبر / وكالة نون

حصلت وكالة نون الخبرية على نسخة من كتاب بامضاء نائب رئيس رابطة شركات السفر والسياحة في العراق موجه من الرابطة الى رئيس هيئة السياحة تحذر فيه من اجراءات افعال يتعرض لها العراقيون الراغبون بالسفر الى تركيا للسياحة، وتكشف فيه عمليات تلاعب وابتزاز يقوم بها مكتب تابع للسفارة التركية يستنزف اموال العراقيين ويطلب منهم تزويده بوثائق شخصية لهم، وطالبت من الهيئة ووزارات الداخلية والخارجية اتخاذ الموقف الحازم من هذه الخروقات والاجراءات التعسفية.

وثيقة تأمين مزيفة
وجاء في الكتاب، ان “رابطة شركات السفر والسياحة في العراق تؤكد ان عمل المكاتب التي تكون وسيطة بين المواطن والسفارة في جميع دول العالم يقتصر على المقابلة واستلام الوثائق الخاصة بطلب تأشيرة الدخول وتدقيقها مقابل رسوم بسيطة تضاف الى رسم السفارة لكن ما يحصل هو بيع تأمين صحي لشركة تأمين تركية بمبلغ (65) دولار للشخص الواحد وقد كشف بعض المسافرين ان بوليصة التأمين غير فعالة، كما فرضت رسوم خدمات مقدارها (60) دولار عن كل جواز سفر وليس رسوم تأشيرة كون لا توجد تأشيرة سفر بين البلدين”، وفي هذه النقطة اوضح عدد من اصحاب الشركات خلال حديثهم لوكالة نون الخبرية، ان “مبلغ التأمين الذي يلزم المستشفيات التركية بتقديم خدمات طبية وصحية مجانية للوافدين على تركيا المسدد بشكل رسمي اذا تعرضوا الى اي حادث او عارض صحي، لكن المستشفيات التركية تتهرب من تقديم تلك الخدمات مدفوعة الثمن، بل لم تعالج اي مسافر عراقي وتحدوها ان تظهر اي قوائم رسمية تثبت ذلك”، مؤكدين ان “مبلغ (60) دولار يستوفى لمدد الاقامة لاشهر طويلة او لسنة كاملة وما يحصل ان الميلغ يستوفى لمن يحصل على تأشيرة نافذة لمدة شهر وهو رقم مبالغ فيه وكبير على المسافرين”.

رسوم زائفة
وورد ايضا في الكتاب، ان “مكتب (كيت وي) يجبر المواطنين على استنساخ وثائقهم الشخصية في المكتب باجور اضافية وهذا يعد نشاط تجاري حسب قانون التجارة العراقي ولا يحق ممارسته دون الحصول على اجازة، وكذلك يفرص المكتب المذكور على المسافرين التقاط صور شخصية في مكتبهم التابع للسفارة مقابل اجور وهذا ايضا يعد نشاطا تجاريا حسب قانون التجارة العراقي وهو امر يستوجب الحصول على اجازة من السلطات العراقية للمارسة وجباية تلك الاموال، ويفرض المكتب التابع للسفارة التركية مبلغ (10) دولارات كإجور لتوصيل للجواز الواحد الى الشركات وهو ما يثقل كاهل الكثير من العائلات التي تسافر سوية ويكون عدد افرادها كثيرين،”، وهنا ايضا اكد اصحاب شركات السفر والسياحة لوكالة نون الخبرية ان” مبلغ (65) دولار يستوفى لخدمات غير موجودة او وهمية لا يقدم منها شيء سواء للشركات او المسافرين، كما ان مبلغ الصور واستنساخ الوثائق في المكتبات بكل محافظات العراق لا يتعدى خمسة الاف دينار، ولكن هذا المكتب يفرض استنساخها عندهم ويستوفى مبالغ كبيرة عنها، متسائلين اذا كان المكتب يستوفي (65) دولارا للخدمات فاي شيء غير الاستنساخ والصور والتوصيل يقدمه المكتب للشركات والمسافرين؟، اذن هي مبالغ تأخذ من المسافر دون وجه حق، كما لفتوا الانظار الى ان ” اغلب الجوازات بعد منح التأشيرات تعود الى المواطن بدون وثيقة التأمين التي استوفوا عليها مبلغ (60) دولار”.

معلومات سرية
ومن اهم ما جاء في الكتاب هو ان “حجم المبالغ التي يستوفيها مكتب (كيت وي) باساليب غير قانونية واخرى ملتوية وثالثة تفرض عليهم يصل مجموعها الى (150) دولار عن كل شخص وهو مبلغ يثقل كاهل المسافر العراقي وخاصة اصحاب العائلات المسافرين بشكل جماعي، والادهى من ذلك ان هذا المكتب لا يقبل ان يسترجع مبالغ تأشيرة السفر اذا ما رفضت السفارة التركية منحها، ناهيك عن طلب هذا المكتب لكثير من الوثائق الرسمية الخاصة للمسافرين العراقيين بينما التعامل بين كل الدول ومنحهم للتأشيرات وسماحهم للدخول البلدان يعتمد على وثيقة سفر واحدة هي جواز السفر، اما هذا المكتب فيطلب من العراقيين اضافة الى الجواز هويات الاحوال المدنية والبطاقة الموحدة له ولافراد عائلته وسندات ملكية البيوت واوراق الشركة وتأييد العمل وتأييد السكن مما يؤدي (وحسب ما ورد في الكتاب) الى انشاء قاعدة بيانات عن المواطن العراقي يمكن ان تحصل عليه جهة خارجية قد تكون مخابراتية تستغل تلك المعلومات لتنفيذ مخططات تضر البلد، وهو امر اشار فيه الكتاب الى وزارة الداخلية العراقية عن علمها بهذا الامر من عدمه”.

ملايين الدولارات
وكشف الكتاب ان المبالغ المتحققة لهذا المكتب يصل مجموعها الى حوالي مليون دولار يوميا استنادا الى الاحصائيات التي اعلنها المكتب المذكور والذي اكد ان يمنح بمعدل (7000) تأشيرة يوميا، وبحاصل ضربها بالمبالغ المستوفاة من المسافرين، وهنا اورد الكتاب تسائلا مشروعا عن كيفية تحويل تلك المبالغ وهل للبنك المركزي علم بذلك، وناشدت الرابطة رئيس الهيئة ووزارات الداخلية والخارجية بموقف حازم للحد من تلك التصرفات سواء من هذا المكتب او المكاتب التي تنهج نفس هذه الاساليب التي يكون ضحيتها المواطن العراقي دائما سواء كان ذاهبا الى العلاج او السياحة او اي امر آخر”.

معاناة اصحاب الشركات
لاصحاب شركات السفر والسياحة جملة من المعاناة اوجزوها لوكالة نون الخبرية، بقولهم “تعاني الشركات من عدم تقديم اي دعم لهم يسهل عمليات تفويج المسافرين داخل او خارج العراق، شاكين من الرسوم المرتفعة والاجور العالية التي تستوفى منهم والاجراءات المتعبة، مثلما فرضت عليهم هيئة السياحة تسديد مبلغ ( 25000000) دينار عن ما يسمى حسن الاداء وهو مبلغ كبير جدا ويثقل كاهل رؤوس اموال الشركات التي كان ومازال عملها بين المد والجزر لما مر به العراق والعالم من ظروف كثيرة قل فيها السفر”، مشيرين الى ان ” جميع الدول قدمت مختلف انواع الدعم لشركات السفر فيها بعد انتشار وباء كورونا ومنع التجوال والسفر بين البلدان الا في العراق فقامت هيئة السياحة بزيادة اجور الرسوم والضرائب على الشركات المحلية، واستوفت مبلغ (10) عن كل سائح واستوفت مبلغ (750000) دينار لتجديد رسم اجازة العملوهو امر لا يوجد في دولة”.

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك