العراق اليوم

نصائحٌ متأخرةٌ لشخصٍ ما ملحق "الصباح" الثقافي

مصدر الخبر / الصباح

 
عباس ريسان
 
ــ 1 ــ
 
دع كلَّ شيءٍ يسيرُ برغبةِ المكان
وانأى بظلِّكَ للهاوية
السلالمُ التي بلا أثر
مثل بئرٍ بلا دلاء
والأصدقاءُ خطأٌ جميلٌ، اقترفته النوايا
أو
فخٌ لاصطيادِ الثرثرة
دع عنكَ الأصابعَ، وابدأ من جديد
حينها حتى اصابع يديكَ لن تجدها في القائمة
النجارُ بمسمارهِ وبالخشبة
السفينةُ بالماءِ وبالارتعاش
العمرُ بماءِ الوجهِ وانسكابهِ
وأقصدُ: الأصحاب بوصلة الوصولِ للجواب
الرصاصةُ، النجمةُ، الخطى، الصدى، الرياحُ، الريحُ،
وكلّ روح
بالاندهاش وبالترقبِ، لحظة الانقضاض
على محرابِ التجلّي
 دع عنكَ كلَّ شيءٍ وتذكّر 
رحلة البسمةِ بين دهاليز الوجوم
 
ــ 2 ــ
 
بالضجيجِ لن تصلَ لسطحِ الفكرة
وبالصمتِ ستعبر مدنَ البلاهةِ، بلا تعب
الإنصاتُ لغةٌ بلا حروف
والإيماءةُ بريدٌ مستعجل
عند انتفاخِ التجافي 
أو عند امتلاءِ دلوِ التجاعيد
هكذا كانت المسافةُ تتسعُ
ما بين القلمِ والورقة
ما بين السمكةِ والطعم
ما بين الغيمةِ وفمِ الأرض
كلما جادت الخطيئةُ بعسلها
والأفاعي أتقنت الفحيح
ثم تأتي، كأنَّكَ لستَ أنتَ
وتعود مرة أخرى لتكون أنتَ
ناصعًا مثل إشاعةٍ
ومتجهمًا كابتسامةٍ فاترة
بعد أن شجَّت جبينك حجارة التمني
لا ضفَّةً تأويكَ
ولا ظلاً تستريحُ بحضنهِ
الذين يغادرونكَ ــ باستمرار ــ
أبناءٌ شرعيون للحقيقةِ
والمتشبثون الغارقون بالوهمِ
المنطفئون عند انبلاج الصبحِ
هم المتبقي من كأسكَ الأخير
والقافلةُ لم تعد بحاجةٍ لأريقط
فقد جفَّ بئرُ الانتظار
وانسلخَ جلدُ الحضور
والأمنيات أحاطها الوهن
أجل. فاحَ من وجهكَ الاغترابُ
وصرتَ قابَ خطوتين من السقوط
فاهدأ
وحدّق بالأكفِّ الناضجة
علَّكَ تستفيقُ من نومكَ العميق

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك