العراق اليوم

خطوات تسبق حل البرلمان العراقي لسنة 2022

مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم: الحقوقي حسين شاكر العطار

ان المسير الديمقراطي لإدارة الدولة في العراق و تحت ظل دستور عام 2005 يتطلب تطبيق الطرق القانونية التي رسمها ذلك الدستور و الذي يعد الوسيلة القانونية الوحيدة المفترض تطبيقها رغم كثرة خرقه و تعطيله.

 بعد كثرة الدعوات الى حل البرلمان و اجراء انتخابات برلمانية مبكرة بسبب فشله بالقيام  بواجباته الدستورية، نرى ان هنالك مهام مهمة يجب ان تقوم بها السلطة التشريعية في العراق قبل حل البرلمان رغم يقيننا بانه لا جديد من انتخابات مبكرة في ظل دستور عقيم و كتل سياسية فاسدة و سلاح منفلت و لكن اذا ما اردنا اجراء تلك الانتخابات فلابد من تشريع بعض القوانين و القرارات المهمة و التي بدونها لن تقام انتخابات مبكرة، و من هذه القوانين و القرارات هي يجب على البرلمان ان يصوت لتمديد عمل الحكومة الحالية وفق صيغة قانونية تضعها المحكمة الاتحادية العليا لكي نكون امام حكومة كاملة الصلاحية و ليست حكومة تصريف اعمال و التي قد انقضت المدد الدستورية لعملها و هي الان بدون اي غطاء قانوني و دستوري.

ومن القوانين الواجب اقرارها هو قانون المحكمة الاتحادية العليا والذي تنتهي مدته القانونية منتصف عام 2023 و الذي من المرجح هو تمديد العمل بالقانون الحالي و الذي يعتبر تمديد لقرار سلطة الائتلاف المؤقتة و هو الاقرب للتطبيق في الوضع الراهن، و بدون هذا القانون فان المحكمة الاتحادية العليا سوف تفقد غطائها القانوني و الدستوري و بالتالي لن تقوم بالمصادقة على نتائج الانتخابات المبكرة و المزمع اقامتها مطلع العام القادم و بالنتيجة نكون امام انتخابات غير مصادق على دستوريتها و يفقدها الشرعية الدستورية.

كذلك على السلطة التشريعية اقرار قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتي ينتهي عملها مطلع العام المقبل الا اذا تم الاقرار بالتمديد لها، وكذلك اقرار ميزانية مالية خاصة لإجراء الانتخابات.

عندها اما ان يقدم خمس عدد اعضاء البرلمان مقترح حل المجلس و يصوت عليه البرلمان بالأغلبية المطلقة او ان يقدم السيد رئيس مجلس الوزراء طلبا الى السيد رئيس الجمهورية لحل البرلمان و اجراء انتخابات مبكرة و هذا المقترح يحتاج الى تصويت اغلبية البرلمان لتحقيقه , و لكن في هذه الحالة نحتاج الى حكومة كاملة الصلاحية الدستورية و ليست حكومة تصريف اعمال , و بالتالي نحن امام استحقاق واجب على البرلمان تشريعه هو البت في مصير الحكومة الحالية و التي تعتبر حكومة تصريف اعمال وفق قرار المحكمة الاتحادية العليا انتهاء كافة المدد الدستورية لها .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك