اخبار العراق الان

نداء وطني لابناء العراق.. تظاهرات ساحة الفردوس مساء غد هي اخر حصون الدولة المدنية فلا تخذلوها

مصدر الخبر / وكالة العراق اليوم

بغداد- العراق اليوم:

في ظرف دقيق وحساس جداً، وبينما يضع المتصارعون الأيدي على المقابض، وفي ذروة التصعيد وغياب الرؤية، وشيوع المخاوف، ونمو ازهار الشر في نفوس المتكالبين على السلطة، سلطة الفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية، يجد المواطن اللا منتمي نفسه حائراً، فالكل يتصارعون بأسمه وينطقون عنه، فيما هو لم يخول اي جهة للحديث عنه، ولم يفوض اي طرف ان يعبر عن مطالبه.

ازاء هذا الاستهتار بالجمهور، والمصادرة المفضوحة لإرادة الشعب، يجد اولئك المستقلون انفسهم بحاجة ماسة إلى أن يقولوا كلمتهم الفصل، وان ينهوا هذه المهزلة، لكن كيف يحدث هذا؟.

الجواب ببساطة، حين تفرز الساحة لوناً ثالثاً، خارج ثنائية الابيض والاسود التي حشر فيها الشارع العراقي، نعم لون لكل اولئك الصامتين، المغيبين، المقصيين المهمشين، الذين لم يجدوا في المتن السياسي من يعبر عن مطالبهم، او يأخذ حقوقهم، ويوقف عملية التجزئة الفضة التي يتعامل بها فرقاء عراق ما بعد2003.

ان تظاهرات ساحة الفردوس التي دعت لها القوى المدنية والديمقراطية والليبرالية والمستقلة، وجميعات الشعب،. نخب الأمة، والكفاءات وكل الفعاليات الاجتماعية التي وجدت نفسها خارج المتن السياسي منذ سنوات، انما هي فرصة اكيدة جداً، وثمينة للغاية كي يسمع العالم ومنظماته الدولية، الصوت الاحتجاجي الشعبي الخالي من شوائب ومصالح الاحزاب، ومنزه عن ديماغوجية القوى المتحكمة بالمشهد منذ عقدين.

انها اذن دعوة واضحة لا لبس فيها، ومرتفعة بوعيها الوطني الى مقام التعبير عن مصالح الأمة، وتجاوز لغة المحاصصة العرقية والدينية والاجتماعية، والانطلاق في فضاء واسع من تشكل قوى غير منظورة، لكنها الاقوى في الساحة العراقية.

نأمل ان يكون موعد يوم غد الجمعة في ساحة الفردوس الساعة السادسة مساءً، ملتقى شعبياً واسعاً ومحفل خير ليقول العراقيون من خلاله كلمتهم الفصل لما يجري بعد ان غيبت الآلة الإعلامية هذه الاصوات، واعمت على وجودها سنوات طوال.

نحن ننتظر فجراً عراقياً اخر، وان تتضح الصورة المضببة، بولادة حراك عراقي وطني خارج كل المتون الصدئة، ومتجاوز لكل عقد عملية سياسية استنفدت طاقتها، وباتت تبحث عن حل خارج الصندوق.

إذاً سنلتقي غداً في الساعة السادسة عند ساحة الفردوس .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك