اخبار العراق الان

تقرير: اجتماع الكاظمي لم يحقق أي نتائج والعراق يتجه نحو كارثة سياسية

مصدر الخبر / بغداد اليوم

بغداد اليوم-بغداد

لم يخرج اجتماع الكتل السياسية في القصر الحكومي ببغداد باتفاق سياسي ينهي الأزمة المتصاعدة منذ شهر يوليو (تموز) الماضي، عندما اقتحم أنصار زعيم التيار الصدري مقر البرلمان العراقي ومنعوا انعقاد جلساته لحين تحقيق مطالبهم ومن أبرزها تنظيم انتخابات مبكرة.

عقد الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بحضور أبرز القيادات السياسية العراقية، في حين قاطعه مقتدى الصدر، على أمل إيجاد تهدئة تمنع انزلاق البلاد إلى أعمال عنف بين أنصار التيار الصدري من جهة، وأنصار الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية المنافسة للصدر من جهة أخرى.

وفقاً لبيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، فإن “الاجتماع أفضى إلى عدد من النقاط اتفق عليها المجتمعون، منها تأكيد إيجاد حل لكل الأزمات من خلال الحوار، واعتماد روح الأخوة حفاظاً على وحدة العراق وأمن شعبه واستقراره، والعمل على ديمومة النظام الديمقراطي الدستوري كأساس يحتكم إليه الجميع، وتأكيد تغليب المصالح الوطنية العليا، والتحلي بروح التضامن بين أبناء الوطن الواحد لمعالجة الأزمة السياسية الحالية”.

وذكر البيان أن المجتمعين شددوا على أن الاحتكام مرة جديدة إلى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات مبكرة ليس حدثاً استثنائياً في تاريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة، داعيين التيار الصدري إلى “الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه”.

 

 

يعتقد النائب الكردي السابق عبدالباري زيباري أن اجتماع القادة السياسيين لم يحقق أي نجاح يذكر، معتبراً أن نتائج الاجتماع مجرد بيان إنشائي.

 

وقال زيباري إن الخلاف واضح، هو بين التيار الصدري ودولة القانون، وعدم وجود ممثل للتيار الصدري يعطي إشارة إلى أن التيار ليس طرفاً في أي نقاش أو اتفاق يحصل، لافتاً إلى أن “الاجتماع ليس نهاية المطاف، وقد ينتظر التيار الصدري بعض الوقت ليرى ما يصدر بعد الاجتماع”.

 

ويرى زيباري أن المشهد السياسي العراقي وصل إلى مرحلة صعبة جداً، مؤكداً أن الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يفك العقدة السياسية الحالية هو المرجع الأعلى علي السيستاني الذي يمثل مرجعية النجف.

 

وأوضح أن آلية الوصول إلى إجراء الانتخابات المبكرة هي العقدة الأساسية في إيجاد حل للأزمة الحالية، ولهذا فإن الاجتماع لم يكن موفقاً، لافتاً إلى أن الإطار هو أول من طالب بالانتخابات المبكرة بعد ظهور النتائج.

 

 

فيما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي أن بيان القادة لم يقدم شيئاً وغير واضح وترك النهايات مفتوحة، وما طرحه لا يتلاءم مع ما يطرحه مقتدى الصدر.

 

وقال الفيلي إن “الرؤية التي تتوافق مع الصدر يجب أن تكون واضحة بذهاب القادة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة”، وأشار إلى أن “القادة يتحدثون بلهجة خاصة بهم، وهذا لا يتلاءم مع ما يطرحه الصدر، لكونه لديه ثوابت محددة في هذا الموضوع”.

 

 

وأضاف الفيلي أن “الإطار التنسيقي يقول علينا أن نجلس ونتباحث وهو يدرك أن أية محادثات معهم لا تجدي نفعاً، لكونهم لا يمثلون قراراً واحداً، بل مجموعة من القرارات”، لافتاً إلى أن هناك “جناحاً يمنياً متشدداً في الإطار وأطراف أخرى ترى بضرورة الحل”، كما أن هناك “أطرافاً داخل التنسيقي قالت علينا أن نقدم تنازلات للصدر في هذه المرحلة لحل الأزمة وأطراف الأخرى لم تقبل”.

 

ويضم الإطار التنسيقي كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، وكتلة دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الخصم التاريخي للصدر، فضلاً عن الرئيس الأسبق حيدر العبادي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

 

وعقد الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بحضور رئيس الجمهورية ورئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، والمبعوثة الأممية في العراق جنين بلاسخارت، فضلاً عن قادة وزعماء القوى السياسية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك