اخبار العراق الان العراق اليوم

“عناد” الكتل السياسية يُمدد الأزمة.. عام بلا حكومة وموعد الحسم “تائه”

مصدر الخبر / قناة السومرية

المشهد الضبابي الذي يسود العملية السياسية وخلافات القوى لاسيما الشيعية على شكل المرحلة القادمة، بين مؤيد لتشكيل الحكومة والراغب بحل البرلمان، صراع يقلل من احتمالية فك شيفرة الانسداد السياسي القائم منذ حوالي عام كامل في العراق، وهو ما يتيح التدخل الخارجي في سياسة البلد الداخلية، باعتبار ان القوى الداخلية فشلت في انتشال العملية السياسية من المأزق الذي تمر به. 

*انقسامات الاطار

حلفاء التيار الصدري سابقاً والمتمثلين بتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني اتخذوا موقفاً جديداً وهو المضي في تشكيل الحكومة، والذي يعكس رغبة زعيم التيار مقتدى الصدر، لكن الحزبين لم يتخلوا عنه بشكل رسمي، وحملوا على اكتافهم مبادرة ثلاثية بالاتفاق مع الإطار التنسيقي للذهاب الى الحنانة وارضاء الصدر بمشروعهم الجديد، وهو ما بعثر أوراق الإطار بين مؤيد ومعارض، حسب القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، والذي كشف تفاصيل جديدة تخص وفد الحنانة المرتقب.

ويقول سلام في حديث لـ السومرية، ان “رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني طرح مبادرة الذهاب الى الحنانة وفؤاد حسين رئيس اللجنة الخاصة بتشكيل الحكومة والتي ستذهب الى الحنانة برفقة قيادات سياسية من تحالف سيادة والإطار التنسيقي”.

ويضيف، أن “الإطار التنسيقي انقسموا الى قسمين بشأن الذهاب الى الحنانة، القسم الأول يقول انه يجب تشكيل حكومة ثم الانخراط بالحوارات مع الجهات الأخرى وأما النصف الاخر فهم مؤمنون بالطاولات المستديرة فيقولون يجب اخذ موافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتشكيل الحكومة الجديدة”.

ويكشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان “مبادرة الذهاب الى الحنانة حصلت على موافقة مبدية من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وسيتم مناقشة قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات خلال اجتماع الحنانة”.

ويتابع انه “لا يمكن تصور تشكيل حكومة دون موافقة الصدر وفي حال تشكيل حكومة دون موفقة الصدر ستولد (ميتة)”.

ويذكر سلام، ان “الحزب الديمقراطي يقف على مسافة واحدة مع جميع الكتل السياسية ونرغب بخطاب شيعي موحد”، موضحا، “نحن مع تشكيل الحكومة المؤقتة بكامل صلاحيتها لكن بمباركة الصدر ونحن مع حل البرلمان بالطرق القانونية والدستورية وتفعيل جلسات مجلس البرلمان”.

*رفض صدري لمرشح الاطار

التيار الصدري ومن بدء العملية السياسية حاول بصورة او بأخرى عدم المضي مع نظيره الإطار التنسيقي في تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما دفعه لتشكيل التحالف الثلاثي المسبق مع الكرد والسنة، وبعد عدم تحقيق مشروع الأغلبية، ترك الصدر “الجمل بما حمل” على قوى الإطار واتاح ساحة السياسة لهم، لكن بقت انظاره مفتوحة على خطوات الاطار والشخصية المرشحة لرئاسة الوزراء والذي ابدى رفضا قاطعا لها.

المحلل السياسي داود الحلفي يبين، ان التيار الصدري يرفض ترشيح محمد السوادني لرئاسة الوزراء بسبب انه رشح من قبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

ويقول الحلفي في حديث لـ السومرية، ان “أي حوار هو مرحب به وموافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على استقبال الوفد المرتقب الذي سيذهب الى الحنانة لا يعني الوصول الى النتائج الإيجابية”، مبينا ان “الوفد الذي سيذهب الى الصدر من المفترض في جعبته حلول مدروسة ترضي التيار الصدري تحديداً لتجاوز المعوقات السياسية التي أشار اليها الصدر سابقاً”.

ويشير الى ان “الذهاب الى الحنانة بنفس الأفكار القديمة مضيعة للوقت ومرفوضة من قبل التيار الصدري فلا بد من حلول وسطية”، داعياً “التيار الصدري والإطار التنسيقي لوضع مصلحة العراق فوق جميع المصلحات والانطلاق بالتحاور بعد تذليل العقبات السياسية”.

ويوضح الحلفي، ان “الإطار التنسيقي سيوافق على حل مجلس النواب بشرط تشكيل الحكومة، في المقابل ان هذا الامر يرفضه التيار الصدري مراراً وتكراراً”، لافتا الى ان “هناك جزء من الإطار التنسيقي راضي ببقاء رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي على رأس الحكومة وفق آلية جديدة وهي تشكيل وزارات وهيئات جديدة وتحديد مدة زمنية لحل البرلمان بمفوضية انتخابات جديدة وتعديل قانون الانتخابات ثم الانطلاق الى الانتخابات في نهاية عام 2023”.

ويختتم الحلفي بالقول، “لا ننسى ان هناك احاطة لمجلس الامن بعد مدة ليست بالطويلة ومن الممكن ان تقوم ممثلة الامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارات بنقل صورة ضبابية وسوداوية عن العراق وتقول انه غير قادر على تجاوز الازمة وبالتالي فتح المجال للتدخل الخارجي وارجاع العراق تحت سيطرة اجنبية”.

*خلاصة

جميع انظار اقطاب العملية السياسية تتجه بصورة او بأخرى نحو لقاء الحنانة الذي سيجمع الخصماء والحلفاء، ومع استباق الاحداث فان اللقاء أن لم يفضي عن حل فسيقرب وجهات القوى السياسية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك