وفي أول تصريحات منذ إعلان حكومتها عن خطة تخفيضات ضريبية بمليارات أزعجت الأسواق ودفعت الجنيه الاسترليني إلى مستويات منخفضة قياسية، قالت تراس إن بريطانيا تواجه “وضعا اقتصاديا بالغ الصعوبة”.

لكنها أضافت أن هذه المشكلات عالمية، وفاقمها الصراع الروسي في أوكرانيا.

تحدثت تراس بعد أن اتخذ “بنك إنجلترا” إجراء طارئا الأربعاء لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية بالمملكة المتحدة، ولتجنب أزمة أقتصادية أوسع نطاقا بعد أن أثارت الحكومة قلق المستثمرين ببرنامج التخفيضات الضريبية غير الممولة، ما أدى لانخفاض الجنيه الاسترليني، وارتفاع تكلفة الدين الحكومي.

وقالت تراس لهيئة الإذاعة البريطانية “كان يجب علينا اتخاذ إجراءات عاجلة لنمو اقتصادنا، ودفع بريطانيا للتحرك للتعامل مع التضخم”.

وتابعت تراس “هذه هي الخطة الصحيحة التي وضعناها”. وأضافت أن هذه الخطة ستضع الاقتصاد البريطاني على مسار أفضل على المدى الطويل.

وردا على سؤال في إحدى المقابلات عما إذا كان الوقت قد حان للعدول عن الموازنة المصغرة، قالت تراس “لا، لأن… أغلب الحزمة التي أعلنا عنها كانت عن دعم للطاقة للأفراد والشركات وأعتقد أن هذا كان الشيء الصحيح تماما الذي يجب فعله”.

وكان تقرير صادر عن مركز أبحاث “ريزليوشن فاوندشن” قد حذر من أن مشروع الميزانية الجديدة الذي أعلنه وزير الخزانة البريطاني، أدى إلى فقدان مصداقية حكومة رئيسة الوزراء، ليز تراس، في أسواق المال، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في سعر الجنيه الإسترليني ليزداد فقر الأسر البريطانية.

وقال مركز الأبحاث إن انهيار الجنيه الإسترليني أمام الدولار، وارتفاع معدلات الفائدة نتيجة “الميزانية المصغّرة”، سيؤديان إلى اشتداد حدة أزمة نفقات المعيشة بالنسبة للأسر البريطانية، ويضيف مئات الجنيهات الإسترلينية إلى أقساط قروض التمويل العقاري العادية للبريطانيين.

في الوقت نفسه يرى مركز الأبحاث أن الحكومة ستعاني من تداعيات ارتفاع سعر العائد على سنداتها، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع كلفة خدمة الدين العام بمقدار 14 مليار جنيه إسترليني (حوالي 15 مليار دولار)، اعتباراً من العام المالي 2027-2026.

وفي سياق متصل، حذرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، من أن خطة الحكومة البريطانية قد تلحق ضررا دائما بالمالية العامة، وأنها ستؤدي إلى خفض النمو الاقتصادي، على عكس وجهة نظر وزير الخزانة كواسي كوراتينغ، لأنها ستؤدي إلى زيادة معدلات الفائدة.