اخبار العراق الان عاجل

حديد التسليح الايراني يتسبب بانهيار المجمع الطبي وسط بغداد وأبرياء العراق يدفعون الثمن

مصدر الخبر / قناة دجلة

كشف انهيار مبنى “ساحة الواثق” ردائة الحديد الايراني المستخدم في تسلح مبنى المجمع الطبي وسط العاصمة بغداد، ليدفع الأبرياء من العراقيين الثمن.

فلم يُكمل مبنى “المختبر الوطني” حديث الإنشاء، عامه الثاني منذ إنجازه في نهاية عام 2020، حتى انهار أمام الملأ قرب ساحة الواقف في منطقة الكرادة وسط بغداد، ليفتح بذلك سجلاً مثقلاً بالمخالفات الاستثمارية.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم السبت، عن إنقاذ 13 شخصاً من داخل البناية المنهارة، التي تم افتتاحها في 16 كانون الأول 2020 لتكون مركزا تخصصيا لإجراء التحليلات المرضية.

ووفقاً لمصادر خاصة فإن البناية المنهارة أنشأتها شركة مصرية حصلت على إجازة استثمارية رسمية، لإكمال المشروع الذي تبنته هيئة استثمار بغداد في آب 2020 وجعلته ضمن “انجازاتها”.

وكان ينبغي أن تكون القياسات النموذجية لحديد التسليح (8, 10, 12, 16, 20, 25, 32 MM) إلا أن منتوج حديد التسليح الذي يتم إدخاله من ايران، يكون غير مطابق للمواصفات القياسية العالمية، ومثال ذلك (حديد تسليح قطر 12MM يأتي فعليا بقياس 11.3 MM ) وهذا يؤثر على متانة ونوعيه البناء.

وفي هذا الصدد أعلنت لجنة النزاهة النيابية، السبت، فتح ملف منح إجازات الاستثمار للمختبرات والمستشفيات الأهلية، فيما أكدت ان انهيار احد المباني ببغداد يدعو إلى اعادة النظر بالموافقات السابقة.

وقالت عضو اللجنة النائبة سروة عبد الواحد في بيان ورد لـ”دجلة”، إن “هيئة الاستثمار الوطنية مطالبة بتوضيح آلية إعطاء إجازات الاستثمار للمختبرات والعيادات والمستشفيات الأهلية”، لافتة إلى أن “ما حدث اليوم في بغداد من انهيار مبنى للعيادات الطبية بسببٍ هندسي يدعو إلى إعادة النظر بكلِّ الموافقات التي تمنحها هيئة الاستثمار وخصوصا إضافة بناء على المباني المتهالكة، التي تستوجب الحصول على الموافقات الهندسية من أمانة بغداد أو المحافظة ضمن خطط مدروسة وليست عشوائية”.

وأشارت إلى أن “لجنة النزاهة ستقوم بفتح هذا الملف لكشف جميع المخالفات المتعلقة به، سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى، وإحالة المخالفين إلى القضاء”.

من جانبها دعت لجنة الصحة والبيئة النيابية النائب الى فتح تحقيق حكومي موسع وعاجل في حادث انهيار بناية المختبر الوطني للتحليلات المرضية بمشاركة ممثل عن لجنة الصحة والبيئة البرلمانية.

وقال نائب رئيس اللجنة ماجد شنكالي في بيان ورد لـ”دجلة”، إن “ما حصل اليوم من حادث انهيار بناية تم انشاءها بالطرق الحديثة واستغلالها كمختبر وطني للتحليلات في منطقة الكرادة وسط العاصمة بالتعاون بين هيئة الاستثمار الوطنية ووزارة الصحة يمثل كارثة كبيرة وتثير العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب التي أدت الى هذا الحادث”، متسائلاً “هل هناك أياد خفية أو دوافع مقصودة لما حصل سواء من جانب الفساد خلال مراحل الانشاء أو ما تبعها إلى يوم الحادث”.

وأضاف أن “الحادث تسبب بحصول خسائر بشرية والأعمال ما زالت مستمرة للبحث عن الاخرين تحت الركام”، مشددا على ضرورة ألّا “يمر هذا الأمر مرور الكرام”.

وطالب شنكالي، بـ”تشكيل لجنة تحقيق حكومية موسعة وعاجلة بمشاركة ممثل عن لجنة الصحة والبيئة النيابية لضمان شفافية التحقيق وعدم حصول أي تسويف أو تلاعب في مراحل التحقيق”.

وأكد أهمية “محاسبة جميع المتورطين في هذا الحادث بعيدا عن المجاملات او التسويف، مع التأكيد على تدقيق جميع المشاريع التي تم انشاؤها حالياً بنفس شاكلة إنشاء البناية المنهارة كإجراء استباقي لضمان عدم تكرار أي حوادث مماثلة على المدى القصير أو البعيد”.

وفي أول تعليق حكومي على الحادثة، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي: “وجهنا الدفاع المدني باستنفار أقصى الجهود لإنقاذ المحاصرين في المبنى المنهار راجين أن يمن الله بالصحة عليهم، ووجهنا بفتح تحقيق بالحادث والإجازة الممنوحة في الحكومات السابقة”.

ومضى الكاظمي بالقول: ان “الحادث يؤكد صحة جهود مكافحة الفساد وإيقاف منح الإجازات العشوائية وقد واجهت -للأسف- بسببها انتقادات عدة”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك