العراق اليوم

العراق والشباب

مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم:حيدر عاشور

كل الحكومات الدولية في العالم، تهتم بشريحة الشباب بشكل خاص لانهم عنوان المستقبل، فتستعين بهم وتدربهم لانهم الجيل الذي سيتعين عليه بعد حين لن يطول ان يأخذ ببلدانهم الى الازدهار والرقي في بناء المستقبل.. الا في حكومة العراق ومؤسساته؟!. نرى عكساً تماما عما يفعله العالم في تربية وتوجيه الشباب. فبعض الشباب العراقي من اقصى نقطة على خارطة البلاد في البصرة الى أقصى نقطة في شمال البلاد، هائمون يائسون لا يملكون قرار ولا مستقبل ثابت ولا أحلام حقيقية ولا مبادئ وطنية، كل همه كيف يكون قوياً بالأموال لا بالعقل والحكمة وحب الوطن. ولتكوين رؤية استشرافية لمستقبل هذا الجيل المهم عسى ان نتمكن من احتواء بعض الاثار المدمرة التي تنذر بها المحاصصة الحزبية والفئوية واتجاهاتها على الصعيد المتصل بالشخصية الوطنية والهوية الثقافية والانتماء الروحي للمعتقد والمذهب. على سبيل الماضي كانت أغلب النساء العراقيات على قدر من العلم البسيط، لا يملكن شهادة وليست طالبات اكاديمية، بل أغلبهن أميات لا يقرأن ولا يكتبن.. وقد تخرج من بين بيوتهن كبار الساسة، وعلماء اجلاء، واساتذة في الطب والقانون والاقتصاد وحتى ضباط بمختلف الصنوف العسكرية.. اما نساء ما بعد الفينات رغم تعلمهن وصعودهن على مراكز متقدمة في العلم والمعرفة الا ان جيلهن(اولادهن) اغلبهم منحرف وغبي وبعيد عن العلم والتعلم. والحق ان الشباب هم الشريحة الاكثر عرضة للتأثر بمتغيرات الحياة وبالمفاهيم المختلفة والتي شاءت الاقدار ان تجد نفسها في اتون صراع حضاري متعدد الاوجه مع المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يتزيا بسرعة مذهلة بزي الديمقراطية، وغيرها من الانفتاحات المخلة بالضمير والشرف والوطنية. ثمة شعور يبدو واعيا في حالات معينة وعفويا في حالات اخرى بان الديمقراطية في العراق تنطوي على محتوى اخطر من ذاك الذي يبدو في الظاهر سوى كنا نعي ذلك ام لا نعيه. ولكن الأحداث الدموية التي عاشها العراق، جعلت جهات ذات سيادتين -وطنية ودينية- تسعى الى خلق توازن في الأراضي العراقية وفي نفوس الشباب على مختلف مشاربهم العقائدية والمذهبية .. وقد برزت المرجعية الدينية العليا على ارض البسيط لتضع النقاط على الحروف في المحافظة على العراق والشباب. ولا تزال تحارب موجات الانحراف الديمقراطي.. واعتقد لن تتوقف إلا ان تظهر الحكومة العراقية بمظهر القانون المدني الذي يحمي الجميع ويرعى الشباب وينظر اليهم نظرة أبوية تنقلهم مما هم فيه من ضياع ديمقراطي وتضعهم على الطريق الصحيح من خلال فتح أبواب مستقبلية تمنحهم الثقة في بناء المستقبل.. فالمستقبل القادم مرهون بثقافة شباب الجيل الجديد.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك