العراق اليوم

فراره وداور كيسه وبالتأكيد الدوران في دائرة وإللي ياكله الكبش إيطلعه الكصاب‎‎

مصدر الخبر / الاخبار

العراق يبيع النفط بالدولار وأموال البيع تروح للفدرالي الأمريكي اللي بدوره يرسل الأموال للبنك المركزي العراقي بشكل دفعات مستمرة، البنك المركزي العراقي بدوره يبيع الدولارات هاي للمواطنين مقابل ما يساويها من دينار عراقي ويسلمه لوزارة المالية اللي توزعه رواتب وسلف ومشاريع ومصاريف الدولة.
قبل صعود الدولار، البنك المركزي چان يبيع شهريا 7 مليار و500 مليون دولار للمواطنين ويستلم مقابلهن 10 ترليون و900 مليار دينار عراقي وهالرقم چان كافي للرواتب وانفاقات الدولة.
حاليا البنك المركزي يبيع مليارين و700 مليون دولار ويحصل مقابلهن تقريبا 4 ترليون دينار فقط وهذا المبلغ ما يكفي لتغطية الرواتب وانفاقات الدولة.
ليش الفيدرالي الأمريكي صار يسلم العراق مبالغ أقل؟ ببساطة التقليل هذا عقوبة للحكومة العراقية، الأموال اللي نستلمها من أمريكا بعد بيع النفط يكون عليهن أرقام تسلسلية (سيريال نمبر) خاص بالعراق، جزء من هاي الأموال (بين 100 إلى 250 مليون دولار اسبوعيا) أمريكا جاي تلگيهن بعد 3 او 4 ايام بإيران، لذلك الأموال تقللت بحيث صارت بالكاد تكفي حتى تتوزع رواتب للناس.
الخلاصة، حكومة الإطار هدرت أموال العراقيين وجوعتهم مقابل رضى إيران، ولائيي العراق تعدوا مرحلة كونهم ذيول، صاروا إيرانيين اكثر من الإيرانيين نفسهم، هذا المنشور اذا چان اله هدف فهدفه التذكير ان سبب كل هذا هو نظام ولاية الفقيه اللي ما يعترف بالحدود السياسية للدول، اذا الحكومة ما غيرت توجهها الحالي(بحال ايران سمحت) المشكلة راح تكبر وأول انعكاسات المشكلة راح يكون تأخير تسليم الرواتب للموظفين وركود السوق العراقي وزيادة نسب الفقر.
https://youtu.be/aNu0XURPsv8
^^^^^ أن “المسؤولين الامريكيين والعراقيين يقولون ان الضوابط الأكثر صرامة التي فرضها البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فيما يتعلق بتعاملات الدولار من جانب البنوك العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هي خطوة تستهدف الحد من تبييض الأموال والتهريب غير القانوني للدولارات الى ايران ودول اخرى في الشرق الاوسط خاضعة لعقوبات مشددة.
و أن “الإدارات الأمريكية المتعاقبة أجلت دخول النظام المصرفي العراقي الى اليات تحويل الاموال العالمية حتى الان، بسبب سنوات الحكومات الضعيفة في العراق والازمات المتمثلة بالتمرد خلال فترة الاحتلال الامريكي، وصولا الى سيطرة تنظيم داعش على اجزاء واسعة من البلد.
وبحسب مسؤولين أمريكيين وعراقيين وبيانات رسمية، فإن منذ بدء تطبيق الاجراءات الجديدة، تم حظر 80٪ او اكثر من تحويلات الدولار اليومية الى العراق، والتي كان يبلغ مجموعها في السابق اكثر من 250 مليون دولار في بعض الايام، وذلك لاسباب من بينها عدم كفاية المعلومات المتعلقة بوجهة هذه الاموال او بسبب اخطاء أخرى.
و أن “في ظل الشح في توفر الدولار، تراجع الدينار العراقي بنسبة تصل الى 10٪ مقابل الدولار، وهو ما تسبب في الارتفاع القوي في اسعار السلع المستوردة، بما في ذلك السلع الاساسية مثل البيض والطحين وزيت الطهي”.
و إن “طوال 20 سنة، كنا نتبع النظام نفسه، الا ان سياسة الصدمة التي اتبعها بنك الاحتياطي الفيدرالي خلقت ازمة داخل الاقتصاد العراقي”.
و هذا الاضطراب يعكس العلاقات الحذرة والمتداخلة بين واشنطن وبغداد، مذكرا بانه منذ ان ساهمت الولايات المتحدة في انشاء البنك المركزي العراقي في العام 2004، تحول الدولار الامريكي الى كونه العملة الرئيسية للبلد بدرجة كبيرة لان جانبا كبيرا من اقتصاد العراق يعمل على النقد.
و من اجل تزويد العراق بالدولارات، تقوم طائرات بنقل شحنات من العملة الامريكية الى بغداد كل بضعة اشهر، مشيرا الى ان دولارات اضافية تتدفق الكترونيا من خلال المعاملات التي تقوم بها البنوك العراقية، والتي يتم سحبها من حسابات عراقية رسمية في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك حيث تودع عائدات مبيعات النفط.
وأقر المسؤولون الامريكيون، أن “القواعد المتشددة للتحويلات الالكترونية للدولار من قبل البنوك العراقية لم تكن مفاجاة للمسؤولين في بغداد، موضحين انه جرى تنفيذها بشكل مشترك في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد عامين من النقاش والتخطيط من قبل البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الامريكية وبنك الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدين أن “زيادة سعر صرف الدولار لم يكن بسبب الاجراءات الجديدة”.
أن “التدقيق في المعاملات بالدولار تسبب في اقبال على الدولار في العراق وموجة من الانتقادات من جانب المسؤولين والمصرفيين والمستوردين العراقيين الذين ينتقدون النظام الجديد لانه تسبب بحدوث صدمة مالية غير ضرورية وساهم في تفاقم مشاكلهم الاقتصادية الحادة.
نظام “المنصة” الجديد
و “وفق الاجراءات الجديدة المطبقة، يتحتم على البنوك ان تقدم طلبات التحويلات بالدولار عبر منصة الكترونية جديدة مع البنك المركزي، ثم يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بمراجعتها”.
و ان هذا النظام “يستهدف الى الحد من استخدام النظام المصرفي العراقي من اجل تهريب الدولارات الى طهران ودمشق وملاذات آمنة لتبييض الاموال في كافة انحاء الشرق الاوسط”.
و “في ظل القواعد القديمة، لم يكن ملزما لاصحاب الحسابات البنكية العراقية الافصاح عن الجهة التي يرسلون الاموال اليها الا بعد تحويل الدولارات بالفعل”.
و في اشارة الى الحسابات البنكية التابعة لحكومات اجنبية والتي تقع تحت سيطرته، على غرار الحسابات العراقية، قولها انه “يوجد لدينا نظام امتثال قوي لهذه الحسابات يتطور مع مرور الوقت مستجيبا للمعلومات الجديدة”.
وهذه الاجراءات ستقلص من “قدرة الاطراف الخبيثة على استخدام النظام المصرفي العراقي”.
و ان كلا من وزارة الخزانة الامريكية والبنك المركزي العراقي امتنعا عن التعليق، لكن البنك المركزي العراقي كان وصف المنصة الالكترونية الجديدة في بيان صدر في 15 كانون الاول/ديسمبر مشيرا الى انها تتطلب تقديم “تفاصيل كاملة عن العملاء الذين يريدون تحويل الاموال”، بما في ذلك من هم المستفيدون في نهاية المطاف منها، مضيفا انه “يتم اكتشاف عدد من الاخطاء وان ما هو مطلوب من البنوك، اعادة العملية”، مشيرا الى ان هذه الاجراءات ستتطلب وقتا اضافيا قبل ان يتم الحصول على الموافقة وتمريرها من قبل الآلية الدولية”.
ووفقا لمسؤولين عراقيين ووثائق قضائية، فان البنك المركزي منع اربعة بنوك، بينها بنك اسيا الاسلامي، وبنك الشرق الاوسط العراقي، من القيام باي معاملات بالدولار.
و ان المسؤولين الامريكيين يمارسون ضغوطا على العراق منذ سنوات من اجل ان يعزز ضوابطه المصرفية، مشيرا نقلا عن مسؤولين امريكيين في ذلك الوقت الى ان بنك الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة اوقفا بشكل مؤقت في العام 2015 تدفق مليارات الدولارات الى البنك المركزي العراقي بسبب مخاوفهما من ان الدولارات كانت في طريقها الى بنوك ايرانية وربما يتم تحويلها الى متشددي داعش.
واشار التقرير الى ان بعض المسؤولين العراقيين يؤيدون تعزيز الرقابة على البنوك العراقية، ونقل في هذا الاطار عن النائب هادي السلامي، وهو عضو في هيئة مكافحة الفساد، قوله ان الاحزاب السياسية والميليشيات تسيطر على معظم البنوك ، وتستخدمها لتهريب الدولارات الى دول الجوار، مضيفا “نحن بحاجة الى ايقاف هذا على الفور”.
أن تأثير الضوابط الجديدة يمكن ملاحظة تأثيرها في التراجع الحاد في تعاملات البنوك بالدولار، والتي يتتبعها البنك المركزي على موقعه على الانترنت، مضيفا انه في 17 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، اي قبل دخول الضوابط الجديدة حيز التنفيذ، بلغت التحويلات اليومية من الحسابات الرسمية للعراق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك والمؤسسات الخارجية الاخرى 224.4 مليون دولار، بينما بلغت في 17 يناير/كانون الثاني الماضي ، 22.9 مليون دولار، وهو ما يعادل تراجعا بنسبة 90٪.
وبينما يقول المسؤولون الامريكيون،إن هذا التخبط المالي سيخف مع امتثال اصحاب الحسابات العراقيين للضوابط الجديدة، لفتت الصحيفة إلى أن “المصرفيين العراقيين وتجار العملية يعتبرون ان القواعد الجديدة تستهدف ايقاف اساليب المخططات المستخدمة من اجل سرقة الدولارات”.  ^^^^^
ذول الي جاي يركبون سيارات مضللة وحمايات واخذوا بيوت وقطع ترة ذول جماعة 6*6=32 بس عرفوا الوضعية وذبوهه على الاحزاب وايران والسعوديه وقطر وتركيا وباكوا البلد وصار براسهم خير .وجماعة ؟؟؟؟؟ ابقوا بهاي العقلي
وكأن أمريكا تُخبرنا في خُلاصة برنامجها السياسي أنها تُراقب وتنتظر ريثما يتم إتخاذ القرار الذي غالباً ما يكون رد فعل بحجم أكبر يفوق الفعل في قوته، كما إعتاد العراقيون عليه في تعاملهم مع الإدارة الأمريكية عندما تركوا نظام صدام حسين بعد إحتلاله الكويت ولإكثر من اثنتي عشر عاماً يحكم بلداً فُرض عليه حِصار إقتصادي جائر، لم يدفع النظام فاتورته بل الشعب، في حين كان يُمكن إسقاطه بعد الإنسحاب من الكويت مباشرة، إلا أن القرار الأمريكي كان حينها يُوجِب بقاء صدام بالرغم من كل أخطائه، ربما هي الإستراتيجية الأمريكية في تعاملها مع الأحداث.
بعد أكثر من ثمانية عشر عاماً من تأسيس نافذة بيع الدولار في العراق، وهي فعلاً نافذة لإنعاش إقتصاديات دول مُجاورة أو حتى تلك التي تتشابه أنظمتها المُتهرّئة كما في العراق، كانت أمريكا تُراقب كيف كان الدينار العراقي يُدافع عن التومان الإيراني والليرة اللبنانية وحتى السورية من التهاوي والتآكل والسقوط في قَعر الإفلاس.
كانت نافذة بيع الدولار الواجهة الشرعية لتلك الدول لإستدراج الدولار من الأسواق العراقية تحت غطاء شرعي وقانوني يُؤمّن لها التهريب المشروع.
تكاثرت المصارف والبنوك وبِمُسميّات شتى إشتركت في مزادات بيع العُملة في مشهد يُوحي أن العراق أصبح الرئة التي تتنفس منها إقتصاديات تلك الدول.
أمريكا تكتشف بِمُحصّلة ترقّبها وإنتظارها أن هذا (الشُبّاك) ماهو إلا (ماكنة) يسحب منها الزبون المبلغ الذي يُريده وفي أي لحظة يشاء.
لم يتفاعل الإعلام العراقي أو حتى التعليق فيما إذا كان سيتم وضع هذه النافذة تحت الوصاية الأمريكية من خلال ربط سياسات البنك المركزي العراقي بوزارة الخزانة والبنك الفيدرالي الأمريكي لمراقبة كل الحوالات الصادرة إلى الخارج، خصوصاً وأن جميع الأموال العراقية الواردة من مبيعاته النفطية تودّع في البنك الفيدرالي الأمريكي الذي يُطلِق بدوره التحويلات المالية لوزارة المالية العراقية، وهذا يعني فرض الوصاية الأمريكية على الأموال العراقية.
حضور طيف سامي وزيرة المالية إلى واشنطن لتوقيع تعهد عراقي بعدم خروج أي دولار إلى إيران أو سوريا وحتى لبنان، ربما يوحي أن الإتفاقات الشفوية لم تعد تُقنع الإدارة الأمريكية وحتى ذلك التعهّد الخطي الذي سيوقّع العراقيون عليه.
وهنا يقود الحديث إلى السؤال، هل سيعود العراق إلى بنود الفصل السابع وهو الفصل الذي شارف العراق على التحرر من قيوده؟ من المُؤكّد أن الجواب سيكون متشائماً خصوصاً ماتسّرب من بعض المصادر أن الطائرة التي ستنقل فريق وزارة المالية سيُرافقهم مُستشارين أمريكيين للإشراف على عمل ومُراقبة أداء البنك المركزي.
قد يكون من المُبكّر الحديث عن ما ستؤول إليه سياسات البنك المركزي في ظل الرقابة الأمريكية على حوالاته وأنشطته.
إلا أن القرار الأمريكي الذي بدأ يفرض واقعاً جديداً على السياسة النقدية في العراق يوحي بعنوان الوصاية خصوصاً بعد أن إتّسعت دائرة نطاق المصارف المُعاقبة أمريكياً والتي تُتّهم بتهريب العُملة الصعبة إلى بُلدانها التي أنشأتها وتُشرف على نشاطها.
البند السابع وفقراته التي بدأت تلوح في الأفق وتعاود دورة حياته للنظام السياسي في العراق يعني بالمُحصّلة أن يكون البلد فاقداً لإهليته والتحكّم بِمُقدّراته الإقتصادية لتكون أمريكا هي المُتصرّف الشرعي لتلك الإيرادات والتحكّم بها كيف ومتى تشاء لإطعام وإكساء الشعب العراقي.
لم يُدرك ساسة العراق حجم الخطأ والخطيئة التي كانوا يتمادون فيها حين كانوا يَصمّون آذانهم ويُغمضون عيونهم عندما كانت النصائح تأتيهم من الداخل والخارج بضرورة كبح جِماح هذه النافذة للتهريب، فقد إعتقدوا أن السكوت والتغاضي يعني الرضا والقبول بأفعالهم.
لكنها أمريكا تنتظر وتُراقب فكانت النتيجة أن إنقلب السِحر على الساحر وتلك هي مُشكلة السياسة في العراق.
تطور مالي لافت شهده العراق في نهاية عام 2022 بقرار البنك الفيدرالي الأمريكي، وقف التحويلات المالية المشبوهة والوهمية من العراق إلى الخارج، والذي تسبب في رفع سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار السلع، كما حرمت العديد من البلدان المحيطة بالبلد من مليارات الدولارات العراقية.
وفي مفارقة غريبة خيمت أزمة مالية حادة على العراق هذه الأيام، جراء تبعات انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الدينار، لتصل مستويات قياسية غير مسبوقة، بالرغم من الفائض المالي الكبير المتوفر لديه جراء ارتفاع أسعار النفط العراقي المصدر وعدم وجود ميزانية لعام 2022.
وقد جاء ارتفاع سعر صرف الدولار من 1450 دينارا لكل دولار ليصل إلى نحو 1600 في السوق الموازي، لقلة المعروض من العملة الصعبة، وليتبعه ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات في الأسواق العراقية، ما شكل ضغطا جديدا إضافيا على القدرة الشرائية للمواطنين وجمود حركة السوق، وسط عجز الحكومة عن التعامل مع الموقف وتعرضها للحرج، لكونها وعدت بتخفيض سعر صرف الدولار ضمن برنامج حكومة محمد السوداني التي مضى على عمرها نحو شهرين.
أسباب الأزمة
ولا شك ان السبب المباشر للأزمة المالية الجديدة يعود إلى قيام البنك الفيدرالي الأمريكي بمنع التحويلات المالية الوهمية والمشبوهة من العراق إلى الخارج، وخاصة إلى إيران وحلفائها في سوريا ولبنان واليمن، حيث تعد هذه التحويلات المالية العراقية، شريان دعم لاقتصاد تلك البلدان التي ترزح تحت ضغوط عقوبات دولية وحصار مالي خانق.
وكان البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد فرض تعديلات على إجراءات الحوالات العراقية التي تمر بنظام «سويفت» لتضم تدقيقا في مصدر الأموال وحتى المستقبِل النهائي، في إجراء يعكس دوافع سياسية، وذلك بعد تحذيرات أمريكية متكررة للعراق بعدم خرق العقوبات على إيران. وفي المقابل قامت جهات متعددة بشراء الدولار من السوق للتعويض عن وقف تعاملاتها مع البنك المركزي العراقي وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع.
حراك نيابي
وأزاء التذمر الشعبي الواسع وجمود النشاطات في الأسواق جراء الارتفاع الكبير في الأسعار، تحرك العديد من النواب لعقد جلسة لمجلس النواب ومعالجة المشكلة. وكان في مقدمة المبادرين، ممثلو حراك تشرين الإصلاحي.
فقد بادرت «حركة حقوق» بجمع تواقيع نيابية لعقد جلسة للبرلمان، لبحث التداعيات الخطيرة لارتفاع سعر صرف الدولار ومعرفة إجراءات الحكومة ازاءها. فيما انتقد رئيس المكتب السياسي لـ«حركة امتداد» رائد الصالح، ما وصفه «الصمت المطبق» من قبل الحكومة بشأن سعر صرف الدولار، مشيرا إلى «مساع لاستجواب رئيس الوزراء محمد السوداني على الفشل في ضبط سعر صرف الدولار وقضايا أخرى».
ودعا نائب رئيس مجلس النواب، شاخوان عبدالله، في بيان الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي إلى «إعادة النظر في السياسة المالية، واتخاذ إجراءات وزيادة فتح منافذ بيع العملة الأجنبية في المصارف وبالسعر الحكومي، من أجل منع ارتفاع سعر صرف الدولار». ودعا إلى «عدم تمكين الذين يتحكمون في الأسواق السوداء للاستفادة من اضطرابات سعر الصرف، وتطويق الممارسات النقدية الخاطئة التي تضر بالاقتصاد والحركة التجارية في عموم البلاد».
إلا ان السياسي والنائب السابق مشعان الجبوري، كان أكثر صراحة عندما أوضح «ان الخزانة الأمريكية كشفت عمليات تهريب العملة إلى خارج البلاد وطالبت الحكومة العراقية بأن تكون عمليات البيع فقط للاعتمادات الحقيقية وعبر وثائق».
وقال الجبوري خلال لقاء متلفز، إن «وزارة الخزانة الأمريكية تابعت موضوع تهريب العملة إلى الخارج وقامت بتنشيط مكتبها في بغداد، وعلمت بأن الدولار يهرب إلى إيران رغم العقوبات التي تفرضها عليها، ولكي تسيطر على هذه الحالة طالبت الحكومة العراقية بأن تكون عمليات البيع فقط للاعتمادات الحقيقية وعبر وثائق».
ولفت إلى ان «الفيدرالي الأمريكي وضع الكثير من البنوك والشركات العراقية التي وجد لديها تعامل بهذا الجانب في القائمة السوداء ومنعها من شراء العملة». لافتا إلى ان «الكثير من الأموال التي يقوم ببيعها البنك المركزي تذهب إلى إيران عبر شركات وهمية وبنوك، ومن ثم تأتي وثائق مزورة مقابل هذه الأموال المهربة».
الإجراءات الحكومية
وفي إطار التحرك الحكومي لمواجهة الأزمة دعا رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى «تفعيل خطوات بيع العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية للمواطنين» مؤكدا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللأزمة لمنع المضاربات غير القانونية، وكل ما يضر بالسوق المحلية ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وحث في بيان على أهمية «تفعيل خطوات بيع العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية للمواطنين عبر الشراء بالبطاقات الإلكترونية، وفتح منافذ البيع للمسافرين، أو المتعالجين خارج العراق، أو تمويل التجارة الخارجية، على وفق السياقات الأصولية والمعايير الدولية لفتح الاعتمادات المستندية والحوالات».
كما أقر السوداني أن «تقلبات سعر الصرف وأثرها في الاقتصاد العراقي، جعلتنا نتمسك بحتمية الإصلاح الاقتصادي، ودعم الزراعة والصناعة والسياحة والتجارة، بدلاً من أن يكون العراق سوقاً للسلع المستوردة وممرا لتهريب العملة الصعبة وغسيل الأموال».
أما إجراءات البنك المركزي العراقي فقد اعتبرها المراقبون دون مستوى الأزمة، حيث قرر البنك المركزي عدم استيفاء الرسوم الكمركية ومبالغ الضرائب مسبقا على الاستيراد، وقام ببيع الدولار للمرضى المسافرين للعلاج والطلبة في الخارج، كما ضخ الدولار إلى بعض المصارف لبيعها إلى المواطنين.
المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، عد إن ما يحصل من ارتفاع في سعر الصرف لمصلحة الدولار ليس ناجماً عن مشكلة في كفاية الاحتياطيات الأجنبية، مشيرا إلى أن «احتياطي العراق من العملة الأجنبية تجاوز الـ 100 مليار دولار ونسبة فائض الحساب الجاري بلغت نحو 15 في المئة».
وأضاف، أن «ما حصل من ارتفاعات هي ظاهرة وقتية أملتها ظروف تنظيمية في إجراءات تسيير طلبات التحويل الخارجي (التي تتقدم بها المصارف المحلية) على العملة الأجنبية» مبينا انه «تم العمل قبل مدة بمنصة إلكترونية متقدمة تربط طلب التحويلات من جانب المصارف المحلية مع المراسلين من المصارف الدولية وهيئات الامتثال العالمية ذات العلاقة في آن واحد».
وأقر المستشار الاقتصادي: «أثناء البدء بالتجريب قبل أسابيع قليلة اتضح ان ثمة قصورا ونواقص معلوماتية لا تتفق وحوكمة تدفق التحويلات عبر النظام المصرفي العالمي الأمر الذي أعاد بعضها من جديد أو رفضت لاستكمال متطلبات التقديم  القياسية واتباع الأسس المعيارية في الإفصاح عن جهة المستفيد النهائي وغيرها من شروط الإفصاح والامتثال المصرفي».
هجوم على أمريكا
وفي محاولة للتغطية على الأسباب الحقيقية للأزمة، شنت الأحزاب والفصائل الشيعية هجوما عنيفا على الولايات المتحدة محملة اياها مسؤولية رفع سعر الدولار ومتهمة اياها بالتدخل في الشأن العراقي.
وقال القيادي في دولة القانون، حيدر اللامي في تصريح، إن «أمريكا عاقبت المصارف العراقية الأهلية الأربعة وحذرت 30 مصرفاً آخر بناء على شبهة تشير إلى أن هذه المصارف تقوم بتهريب الأموال خارج البلد وعمليات غسيل أموال». مدعيا أن «واشنطن ليس لديها أي دليل حول هذه المصارف.
فيما اتهم القيادي عن ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني، أمريكا بخلق التوترات لحكومة السوداني من خلال التدخل في سياسة البنك المركزي ورفع بعض المصارف من مزاد بيع العملة، متهما أمريكا بانها ترى نفسها وصية على الشعوب في فرض مصالحها الخاصة.
ولا شك ان الأزمة المالية الجديدة وسعت الخلافات بين حكومة السوداني التي أعلنت وضع مكافحة الفساد وتهريب العملة ضمن أولوياتها، وبين أحزاب وفصائل تمتلك مصارف ومحلات صرافة تقوم سنويا بتحويل مليارات الدولارات إلى دول حليفة لها، عبر نافذة بيع الدولار في البنك المركزي العراقي، مستغلة تعمد حكومات العراق غض النظر وتجاهل النصائح من الداخل والخارج بضرورة ضبط هذه النافذة لمنع التهريب.
ويذكر ان جميع الأموال العراقية الواردة من مبيعاته النفطية تودع في البنك الفيدرالي الأمريكي الذي يطلق بدوره التحويلات المالية لوزارة المالية العراقية، وذلك لكون العراق ما زال خاضعا للوصاية الأمريكية على الأموال العراقية. ولذا يتخوف المختصون، من احتمال إعادة العراق إلى بنود الفصل السابع، وسط تسريبات عن توجه لقيام مستشارين أمريكيين بالإشراف ومراقبة أداء البنك المركزي لمنع التهريب الواسع للعملة.
والحقيقة ان التحرك الأمريكي الأخير كان متوقعا، إذ لم يكن سرا بالنسبة للولايات المتحدة قيام القوى السياسية العراقية الحاكمة بتقديم أموال طائلة إلى إيران وحلفائها لمساعدتها في مواجهة العقوبات الأمريكية. وان تلك القوى مستعدة لخدمة حلفائها ولو على حساب تعرض الاقتصاد والشعب العراقي للمخاطر والأزمات والمعاناة. فيما يتفق المراقبون على ان القرار الأمريكي شكل صفعة مؤثرة جدا لإيران بقطع أهم مورد مالي لها ولحلفائها في هذه الظروف البالغة الصعوبة بالنسبة لها.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك