العراق اليوم

بارعون في جلب الكوارث وسرقة الفرح

مصدر الخبر / الاخبار

مثل الإسلام السياسي الشيعي وحكمه المحاصصاتي كمثل صدام حسين، يغدق الكوارث والمآسي على العراقيين، ويسرق أي ملمح فرح لأي نجاح يتحقق بجهد ووعرق وبراعة فرد عراقي أو جماعة عراقية. يجعل من هزائمه انتصارات، ويصادر لنفسه كل نجاح. وخلق بعمليات التأليه الممنهج لشخصه أجواء ترغم أي ناجح على الزعم بأن ما أنجزه لم يكن ليتحقق لولا رعاية ودعم وحكمة القائد الضرورة مهندس الأنتصارات.
وعلى خطاه يسير متأسلمو الحكم الميليشياوي المحاصصاتي، على مدي عقدين من الزمان أغرقوا البلاد في كوارث النزاعات الطائفية االدموية، والهزائم المخزية أمام عصابات داعش الإرهابية، والفساد القياسي، والفشل في بلوغ أي مستوى معيشي بسيط للعراقيين رغم ما درته وتدره ثروات البلاد من عائدات مالية خرافية بددتها لصوصية المتأسلمين، ونفقاتهم لتوطيد حكمهم وشراء الذمم.
وحين فرح العراقيون بنجاح أبنائهم في تحقيق الفوز في مناسبة رياضية، قام المسؤولون المعينون من سلطة المليشيات، بتخريب فرحتهم، باستدراج الشباب الذين حققوا الفوز، الى تكرار هواية صدام في سرقة الفرح، وجالوا بهم على من هب ودب من رموز التأسلم وأدواته الفاسدة ليهدوا فوزهم إليه.
على عهد الدكتاتور صدام حسين، كان الفائزون يحملون على إهداء كأس الفوز الى الدكتاتور، أما الآن فقد صار على الفائزين أهداء كأس الفوز إلى أكثر من مرجع ديني، وأكثر من عتبة مقدسة، وأكثر من مسؤول حكومي فاسد، وأكثر من ميليشيا، والى روح قاسم سليماني ومساعده مهدي المهندس، حتى جينين  بلاسخارت، مبعوثة الأمم المتحدة صارت لها حصة في الكأس الذي فقد وههجه وقيمته وفرحة العراقيين به.
الوحيد الذي نجا من هذا الخزي هو مدرب الفريق الأسباني الجنسية، حين بادر إلى إهداء الفوز، ومكافأة الفوز المخصصة له، الى ضحايا التدافع في مباراة الختام، وإلى ذوي المشجعين الذي فقدوا في حادث مروري وهم في طريقهم لتشجيع المنتخب العراقي لكرة القدم.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك