العراق اليوم

مهندس في وزارة الاتصالات: مافيات الهاتف النقال تتحكم بالاتصالات في العراق(فيديو)

مصدر الخبر / وكالة نون

كشف مهندس مختص في وزارة الاتصالات ان شركات الهاتف النقال هي عبارة عن مافيات تسيطر على الاتصالات في العراق وتتحكم بجولات التراخيص وتمنع وتحارب الوزارة ووزيرتها الجديدة من احداث اي تغيير من شأنه يعيد للعراق سيطرته على تلك الاتصالات والموارد المالية التي تعادل النفط او تزيد عليه.

وقال رئيس المهندسين كرار حسن عباس وهو احد المهندسين العاملين في وزارة الاتصالات في تصريح لوكالة نون الخبرية ان ” ابرز ما تواجهه الوزارة من معوقات في موضوع الاتصالات الذي يعتبر بحر موارده لا تنضب مثل النفط، وقد يأتي يوم وتنضب موارد النفط الا ان الاتصالات لا تنضب بل العالم باجمعه يتوجه للتوسع بهذا المجال، واهم عامل في الاتصالات هو عمل شركات الهاتف النقال، وقد مر العراق بظروف صعبة امنيا وعسكريا واستشرى الفساد المالي في مفاصل كثيرة من الدولة، وادى هذا الامر بمجمله الى تعرض عمل الوزارة الى نكبات كثيرة، واكثر النكبات التي تعرضنا لها هي سيطرة مافيات شركات الاتصال على وزارة الاتصالات، ولدينا حاليا ثلاث شركات تمنع اتمام حصول الرخصة الرابعة ومقرات تلك الشركات الاولى في الكويت والثانية في السليمانية والثالثة في اربيل، وكأنما العراق عاجز عن جعل مقر تلك الشركات تحت سيطرته ويراقب المنتسبين و(الداتا بيس) الخاص بالمتصلين ولو تمعنا في التوزيع الجغرافي للمقرات تجدها تحت سيطرة دولة الكويت وهي دولة خارجية واقليم كردستان المستقل بقراراته عن الحكومة الاتحادية”.


واضاف ان “اسباب كثيرة تقف وراء هذا الامر واولها ان الوزراء السابقين حالهم حال كل الوزراء تابعين لاحزاب سياسية، يأتون اما بخطة في اذهانهم لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع او متهم بملفات فساد ويتسلم شؤون الوزارة، وما زالت فضيحة احدى شركات الهاتف النقال التي تنافس على الحصول على رخصة وتبين انها مدينة للحكومة بالاموال والتي نشرت عن طريق احد المسؤولين في برنامج حواري اعلامي عن الية الرخصة في تحويل الخدمات من الجيل الثالث الى الجيل الرابع، كما لا يخفى تصريح الوزير السابق (محـمد توفيق علاوي) في حكومة نوري المالكي باخباره من قبل ممثلي تلك الشركات انها تملك اصوات النصف زائد واحد في البرلمان العراقي ولديها امكانية بتغيير رئيس الوزراء وقد اعفي من رئاسة لجنة في اليوم الثاني لتصريحه”.

واشار الى ان ” افضل حركة اتخذت لتغيير المسار هي في عهد الوزيرة الحالية الدكتورة هيام الموسوي، حيث بدأت بخطوات التغيير وبالمقابل شاهدنا الهجمات الاعلامية ضدها من بعض القنوات الفضائية، لاسيما بعد تغييرها لعدد من المسؤولين او الفاعلين في الوزارة المتعاونين مع تلك المافيات والادعاء بانها تعمل بنفس طائفي وتبعد الكفوئين، وكل من تتأثر مصالحه يطلق الاتهامات بينما كان هؤلاء مافيات يتقاضون رواتب من شركات الهاتف النقال مقابل الخدمات التي يقدمونها لتلك الشركات، “.

وتابع انه ” يجب التفاوض مع الشركات على غرار ما حصل في العقد المروري او عقد اطعام السجناء وهو من صلاحيات الحكومة في اعادة التفاوض بالعقود لان اكثر ما يعيق عمل الوزيرة الجديدة هيام الموسوي هي الشروط الجزائية التي يصعب كسرها والموضوعة من قبل العملاء في العقود السابقة التي تحتاج الى قرار وطني شجاع لا ابالغ اذا قلت انه يشبه تأميم النفط، حتى لو وصل الامر الى دفع الشرط الجزائي لانهاء العقد مع تلك الشركات لاجبارها على التقيد والالتزام بالعقود المبرمة مع الوزارة، مشبها الشركة التي تعاقدت مرتين مع الوزارة بما حصل تماما مع ملف خور عبد الله وما تعرض له المعنيين من ضغوطات والتدخل عبر العلاقات، حتى وصل الامر الى مخابرات دولة عظمى مثل فرنسا التي تدخل رئيسها كون مخابراتها تمتلك حصة (20) بالمئة من اسهم شركة اسيا سيل في زمن حكومة العبادي”.

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ علي فتح الله

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

أضف تعليقـك