العراق الان

إلى أين يلجأ الكورد والسنة؟!

مصدر الخبر / شفق نيوز

إذا لم يتم منع الفساد فإن إستمراره حتمي، في السنوات التي واجه فيها الشعب العراقيُّ الموت والكفاح والآلام كان سقوط الدكتاتور فقط بلسما لجراحه لبرهة قصيرة. ان التخلص من اسوأ واصعب سنوات القتل والتعدي كان بحاجة إلى ترسيخ الحرية والعدالة للتخلص من الكوابيس، والعراق من اجل بناء نظام عادل وعصري كان بحاجة الى الدخول الى العملية الانتخابية، ولكن ما الذي جنيناه من الانتخابات غير اليأس؟

لم يتعلم هذا الشعب الدروس والعبر من التاريخ ولا يفهم وقائع العالم المعاصر، إلى الحد الذي يُشكِّل فيه الوضع الحالي بيئة مناسبة للتطرف واستشراء الفساد. وبسبب أن تشرذم البيت الشيعي والكوردي والسني الى أبعد الحدود، فإن التوافق الذي استندت اليه هذه المكونات الثلاثة الرئيسة في العراق في تشكيل الحكومة تضاءل بسرعة سابقة لأوانها. وأظهر الوضع بوضوح ان الكورد والشيعة والسنة حبيسو أفكارهم وينقلون مشكلات عدم انسجامهم الداخلي إلى الشارع ومثلما تم جلب حرب «داعش» الى داخل أراضي هذه البلاد بثمن باهظ كلفنا الدمار والخسائر الكبرى في الموارد البشرية والاقتصادية ليعيش العالم الخارجي بسلام، يتم اليوم تكثيف المساعي لينصب الكورد مجلس عزاء لموت الفدرالية ويستسلمون. والمطلوب ألاَّ يحفظ القادة السنة التقليديون التوازن لكيلا يحظى جيلهم الجديد بأي مستقبل إلا بالتبعية في حياتهم السياسية.

يُجبَر الشيعة على اتباع سياسة يدفعون في سبيلها أكبر قدر من الخسارة من اجل احياء المركزية البالية، وان يحافظوا على السلطة بمنطق القوة.

إن أكبر خطأ ارتكبته السلطة في بغداد، هي أنها تقوم بالانتقام من الكورد والسنة، والضغط عليهما بدلا من النضال من أجل الديمقراطية والمساواة والعدالة الأمر الذي قد يدفع هذين المكونين الى التفكير بالانتفاضة كردِّ فعل طبيعي.

على الرغم من أن المصالح تعد موانع أمام تقاتل القوى المهيمنة، ولكن بكل المعايير فإن بلادا مدمرة هي مكان مناسب للصراعات والتقاتل. وعلى الرغم من أنه يُقال أن الخصماء ليسوا في وضع يتيح لهم أن يقوم أحدهم بمحو الآخر، ولكن بإمكانهم الاستمرار في اذكاء نار الحقد والكراهية في المكان الذي حافظت الامتيازات المالية على بقاء الوضع فيه عالقا ويسوده الصمت.

لذا من المفترض أن نرى هذه الحقائق كما هي. كل هذا نتيجة سياسة خلقت شعوراً بالعدوان والانقسام الوطني في ارض تسودها المعتقلات الحكومية والمستشفيات الاهلية.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

أضف تعليقـك